أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا بشارة - لستُ صائماً!














المزيد.....

لستُ صائماً!


مرثا بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 6238 - 2019 / 5 / 23 - 13:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لستُ صائماً!
بقلم/ مرثا بشارة
أن تصوم وأنت في أشهر الصيف ذات الطقس الحار، هو أمرٌ حميدٌ طالما ينبُع من إعتقاد ديني أنت على قناعة بجدواه على حياتك، فإذا إختبرت شدة العطش تحت قيظ الشمس، أو إختبرت سعرة الجوع عند رؤياك للطعام وظللت على صيامك رغم إرهاقه لجسدك، فهنيئاً لك ثبات موقفك!
لكن هناك تساؤلات تراودني بشأن الصيام كلما رأيت سلوكيات الصائمين في بلداننا العربية، أهمها لماذا نصوم؟ هل فقط لنؤلم أجسادنا بإختبار معاناة العطش والجوع حتى نشعر بإلَام الأخرين؟ إن كان الأمر كذلك، فهل يعني هذا أننا نتجرد من إنسانيتنا في غير أوقات الصيام؟! ألا يشعر الإنسان الطبيعي بمعاناة الأخرين ويسعى لرفع هذه المعاناة عن عاتقهم في كل الأوقات الممكنة؟! لماذا علينا أن نتألم حتى نشعر بإلَم الأخرين؟!
هل نصوم لنوال الأجر والثواب أم خوفاً من العقاب؟ هذا السؤال يجعلني أفكر فيما هو أبعد، فهل المولى سبحانه بحاجة لصيام عبد ذليل مثلي أنا الإنسان؟! من أين لي أنا البشر الضعيف أن أكون طرفاً في معادلة طرفها الأخر هو الله القدوس؟! فلا صيامي يُغير من حالتي ويطهرني من إثمي حتى يمنحني الجسارة أن أقف أمام الله القدوس وأقول ها أنا ذا إنسانٌ بارٌ طاهرٌ من الذنب والإثم، ولا عدم استطاعتي الصيام يجلب عليّ شراً لا تحتمله بشريتي الضعيفة أمام الله الجبار!
وإن ظننت أنني بصيامي سأنال المكافأة، أو أتقي شر الإله، فلن يُحتسب لي شيئاً! لأنه هكذا عبدة الأوثان قديما كانوا يظنون!
لقد فتشت وبحثت، ولم أجد للصيام غاية أعظم من هذه، أن الله الذي يرى صيامي في الخفاء، محبته هي مقصدي وغايتي، فأنا أصوم لأنه أحبني أولاً وأنا بعدُ في خطيئتي، حتى إنفتحت عيون ذهني لأرى نور محبته غير المشروطة بصيام أو زكاة أو أعمال صالحة، ربما يُصبني العجز عن القيام بها،
فلا حاجة لي أن أبوّق للناس لأعلن عن صيامي حتى يكافئونني بالمديح، أو يضطّرون لمجارة شعوري طوعاً أو رغماً عنهم، ولا حاجة لي أن أُظهر في صيامي عبوساً وتأففاً، لأنني إن فعلت ذلك، لستُ صائماً!



#مرثا_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لُعبة الديمقراطية!!!
- بعضه حق...كما يظنون!!!
- من شرفة الميدان!
- حدث في مترو القاهرة!
- الحق المُطلق
- الأسود لا يليقُ بكِ
- عن أي ختان يتحدثون؟!
- شباب يناير وعجائز يونيه
- هل اللُغة هوية؟!
- قانون البكيني!
- من اجلنا يصنعون الحروب
- بحبك يا ام الدنيا
- مهرجان الجنس البذيء
- و يحدث ان...
- ليست كباقي النساء
- لا تستكيني
- يا قاهرتي
- من يقتل زهور العرب ... احفاد اسماعيل ؟!
- جوانا كتير احلام
- الدين و تغييب المصريين


المزيد.....




- الصين تفرج عن قس بروتستانتي ومنظمة حقوقية ترحب بالمبادرة
- عمرها يقترب من 800 عام.. أسرار معمارية وتاريخية تخبئها كاتدر ...
- الملايين يتوافدون إلى مصلى طهران والمناطق المحيطة للصلاة عل ...
- رغم القيود العسكرية.. 50 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في رحاب الم ...
- إيران توجه رسالة لافتة إلى مصر بعد مشاركتها الرسمية في جنازة ...
- البرلمان الأوروبي يدعو لدعم حقوق المسيحيين الاجتماعية والسيا ...
- إيران: آلاف المشيعين يتوافدون على طهران لحضور مراسم وداع ال ...
- السيسي يكشف لأول مرة عن خسارة مصرية كبيرة وعلاقة حصار الإخوا ...
- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا بشارة - لستُ صائماً!