أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - يوميات الشاعر - 21














المزيد.....

يوميات الشاعر - 21


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6486 - 2020 / 2 / 8 - 00:54
المحور: الادب والفن
    


نجرؤ ان نبتكرموعدا لنكون
ونصنع برغم كل مستحيل
يوما نادرا بثراء موسيقى السكون
*
على حجر الغربات
تركت مواويل ايامنا وغناء الليالي
وتركت الدفاتر والمفردات على ارفف العتمات
وتاهت خطاي مع الوقت في لوعة الطرقات
*
حجرٌ على وتري ينوءُ به المقام ْ
واصابعي ثلجٌ عليه ِ فلا غناء ولا كلام ْ
*
يتقدم الحرف ُوالحب ُوالحبرُ والكلمات ْ
كيما يظل نبيلا بمشيته العمرُ في ضيعة السنوات ْ
*
واحدنا يحمل جبل خسائره ولاينحني
يمضي في طريقه الشاق المضني
وياللعجب ؛ يسمونه طريق الحياة ..
ان هذا الطريق يشهد كل يوم على معجزة نهوضنا
ونحن نخرج من لجج الموت كل صباح
وننبثق كنبع عذري ..
مثل أطفال نحترف النسيان
لانتذكر اوجاعنا وخسائرنا .
اطفال المطاولة ؛
نمتلك الأصرار على ان نضيء داخليا وننجو
ونحن نحمل جينات اسلافنا
في الطريق نحو اللحظة التي تختصر كل قرون الأمل ..
حين نجلس قبالة انفسنا في مرآة الذات
ومرآة الضمير
نتحسس القليل الجميل الذي انجزناه
وننسى الكثير الذي خسرناه واهدرته السنين
وان كَبــُر َ جبل الخسائر
*
الوطن الذي تبتكره كل يوم يأخذ شكل حقيبة
والحنين الذي يولد كل يوم جديدا يأخذ شكل قصيدة
ومعهما يزداد القلق كلما اقترب موعد السفر
كان سفر الطفوله يعني الفرح والسهر والأنتظار
سفر الغربات ارقٌ ومجهول وسؤالٌ في المطارات
والتجوال والدروب
*
اكتفي بالقليل امام مطلبية هذا العالم
امام كل تلك الأنانية الفاضحة لدى البشر
ليس فقط ازاء متطلبات الحياة بل ازاء فظائعها
وهي تُرتكب زيفا بأسم الأنسان من اجل الأمتلاك والجاه والسلطة
*
وانتم بأمراضكم المستعصية
استطعتم ان تفعلوا كل هذا الخراب
تُرى مالذي كان يمكن ان تخربوه اكثر من حياتنا
لو كنتم اصحاء حقا..
*
الخراب اللاجيء يركب معنا عربات المترو ويفرض فوضاه على كا لحظات الهدوء النادرة.
يمضي الى المقهى والمطعم والمستوصف وغرفة الرياضة ويشاكسنا طوال النهار
ويندس في سرير الهجرات ككابوس .. ويثير استغراب اهل الدار في بلدان اللجوء
وينقل فوضى بلدان الشرق الساقطة ليدمر كل نظام هنا ايضا ..
مرة بأسم الدين ومرة بأسم التقاليد ومرة بأسم تاج الراس ومرة عزة بالأثم ومكابرة ..
لقد خربت على الأرض وفي القواميس
خرِبَ يَخرَب ، خَرَابًا وخرَبًا ، فهو خَرِب وخَرْبانُ خربانٌ وهو أُخْرَبُ ، وهي خَرْباء
والجمع : خُرْبٌ .. وسنرى عجبا وخرابا ..
في يوميات اللجوء
*
رأيت صورك معي يوم كنا في الجامعة شبابا يافعين من جيل البيتلز والهبييز
ورأيتك في العمل ياصديقي، مجدا مبدعا وخدوما للناس..
فلقد امضينا معا اكثر من خمسة وثلاثين عاما في خدمة البلاد والعباد
ولكني حزنت اذ رأيتك في طابور المتقاعدين الطويل ووسط زحمتهم متعبا حزينا
ومستغربا من هذه النهاية ،لمجرد ان تحصل على شهادة الحياة ليستمر راتبك التقاعدي البائس
هكذا تنتقم الأوطان من بناتها وابنائها حين يملكها اللصوص والقتلة..



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات الشاعر - 20
- يوميات الشاعر - 19
- تذكر لتنسى
- يوميات الشاعر 18
- إلـهٌ عاطل
- يوميات الشاعر - 17
- يوميات الشاعر- 16
- حياة مكثفة
- يوميات الشاعر - 15
- يوميات الشاعر - 14
- يوميات الشاعر - 13
- يوميات الشاعر - 12
- يوميات الشاعر - 11
- يوميات الشاعر - 10
- يوميات الشاعر - 9
- يوميات الشاعر - 8
- رؤيا المعمار
- يوميات الشاعر - 7
- يوميات الشاعر - 6
- الزمن بطيء وموجع وحزين


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - يوميات الشاعر - 21