أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - سليم نزال - عن الزمن الجديد!














المزيد.....

عن الزمن الجديد!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6478 - 2020 / 1 / 31 - 03:45
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


اهم علامة من علامات زمننا هو الانتشار المدهل للمعلومات على انواعها.وصلنا لمرحلة تفوق خيال كل من حلم فى الماضى. و ربما حين يقرا هدا الكلام الجيل الدى يلينا قد يضحكون لان تقنيات عصرنا بالنسبة لهم متل الدى يحارب فى زمن القوس و النشاب.

فى زمن الرومان و اليونان كان للخطيب دورا حاسما .نجح مارك انطونيو فى تاليب الراى العام على العصابة التى قتلت جوليوس قيصر و صار خطابه مثالا يدرس بسبب القدرة على تغيير عقل الجماهير و نقلها من معسكر الى اخر.لكن قدرته البلاغية لم تفده حين وقع فى حب كيلوبترا و خسر معها معركة اكثيوم التى تغير معها تاريخ روما و التى خسر فيها19 فيلقا من المشاة و 1200 فارس و الاهم خسارته لروما و لكيلوبترا .

فى زمن الثورتين الفرنسية و البلشفية صارت الحيطان العامة صحف الجماهير .عليها كانت تعلن قرارات الثورة و حولها كان يتحلق الناس لمعرفة مادا يجرى .

فى زمن هتلر و تشرشل كان البطل الاول الراديو و كان الراديو ينقل الخطابات الملتهبة عبر الاثير الى انحاء مختلفه من العالم و الختيارية عندنا كانوا يستخدموت عبارة شو قال الراديو, على اساس انه المصدر المؤكد للثقة. اما الصحف فلم تكن تلقى اهتماما جديا بدليل ان اباءنا و اجدادنا استعملوا تعبير كلام جرايد فى وصف احداث يشكون في حقيقتها .

ثم ظهر التلفزيون الدى بدا ينقل اخبار الحروب بدءا من الصور الصامتة فى الحرب الاولى الى الحرب الثانية الى الحروب التى تلت.بدا الناس و هم فى بيوتهم الامنة يروون ما تفعله الطائرات و الصواريخ من دمار فى امكنة بعيدة عنهم.و طالما ان الحرب بعيدة عنهم و لا احد يموت من جنودهم فلا احد يحتج و لللاسف كان هدا هو الواقع فى اغلب الاحيان.

حتى الصورة المروعة التى شاهدها العالم للصبية الفيتنامية كيم فوك و هى تركض عاريه فى صيف العام 1972 و التى تعتبر انها ساهمت فى انهاء الحرب ما كانت تحرك على الاغلب الراى العام الامريكى بدون تدفق توابيت الجنود الامريكان .
فى عام 2000 نقل التلفزيون صورة مباشرة لاب فلسطينى يطلب من الاسرائيليين عدم اطلاق النار على ابنه .لم يستمعوا لنداءات الاب و صار محمد الدرة شهيدا امام كاميرات التلفزيونات لكن الراى العام الاسرائيلى لم يتغير .

صار التلفزيون البطل الاول فى نقل الحروب و احيانا فى صناعتها.
لم يعد الاعلام ناقلا للحروب فحسب بل صار من صناعها بل اكبر صناعها .صار بالامكان تكبير صور و تصغير صور و اختلاق صور و توجيه و اثارة الراى العام.صار الاعلام يقول لك ما تاكل و ما تشرب و ما تحب و ما تكره و من تؤيد و من لا تؤيد.
اما الان فقد سيطر النت و الفيس بوك و سواها على نقل الخبر و صناعته ايضا .حلم مارك باشا ان تصل شبكة الفيس بوك الى 500 شخص فصارت مليار و نصف .و صار بوسعنا ان نعرف ان رزقت بقرة فى البرازيل بتوائم بعد الولادة بلحظات .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,376,283
- اقدار البشر !
- كانت اياما2ّ!
- ملاحظات عابرة حول الحضارة الامريكية!
- نمادج كاريكاتيريه فى عالم السياسة!
- هل يمكن الحديث عن الشعر كعلاج ؟
- غلغامش فى مواجهة المصير الانسانى
- تحديات لا بد من مواجهتها
- قصائد فلسطينيه على متن الطائرة
- تراجع العقلنة و ازدياد التوحش !
- الرحلة التالية و احاديث قبيل الصيف!
- حفل ابتزاز
- الارض الخراب
- ثقافه الوهم و البارانويا و ضروره التخلص منها ؟
- حول المثقف و المجتمع فى العالم العربى
- حول ملف الحراك الجماهيرى و الثورى فى العالم العربى .
- ثورات الشباب
- الجمل الجميلة لا تغير الوافع الان ينبغى ان يكون زمن الاتحاد ...
- المشرق العربى يحترق و لا بد من الانقاذ !
- حول منظومة القيم الغربية
- لقد انتقدنا الواقع بما يكفى صار من المطلوب ان نغيره !


المزيد.....




- -كوفيد لا يميز بين الجنسيات-... كولومبيا تمدد إغلاق حدودها ل ...
- -أنصار الله- تتهم التحالف العربي باستهداف جوي أوقع 5 قتلى في ...
- مقتل جمال خاشقجي: بايدن يعلن عن بيان لإدارته حول السعودية في ...
- نائب رئيس الوزراء الروسي: عقد اجتماع لمجموعة العمل الثلاثية ...
- الدفاع المدني السعودي يكشف الأضرار الناجمة عن استهدف الرياض ...
- الحرب في اليمن: السعودية تقول إنها أحبطت -هجوما صاروخيا حوثي ...
- أمريكا تجيز استخدام لقاح -جونسون آند جونسون- للبالغين فقط
- كورونا المتحور يهدد الولايات المتحدة بموجة تفش جديدة
- الهند.. الديك -رجا- يمثل أمام القضاء بتهمة قتل صاحبه بنصل حا ...
- تونس.. إحباط 7 عمليات اجتياز للحدود البحرية باتجاه إيطاليا


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - سليم نزال - عن الزمن الجديد!