أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - - رحلة القمر- أرجحتنا بين القمر والأرض














المزيد.....

- رحلة القمر- أرجحتنا بين القمر والأرض


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 6476 - 2020 / 1 / 29 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


ديمة جمعة السمان:
اصطحبتنا الكاتبة الواعدة قمر منى في رحلة جميلة عبر 87 نصّ أدبي قصير، فكانت تحلق بالقارىء عاليا في بعض نصوصها، تحمله إلى عالم الأمل والتفاؤل حينا، وفي نصوص أخرى تهبط به إلى عالم اليأس والإحباط .
وفّقت الكاتبة باختيار العنوان ( رحلة القمر)، فقد يكون الصعود إلى القمر واقتحام خصوصيته من قبل رجال الفضاء قد أثر قليلا على شاعرية القمر، ولكن لا يستطيع أيّ كان أن يلغي شاعرية القمر، وارتباطه بالليل والخيال والأحلام الجميلة.
كما أن حالة القمر وظهور شكله طيلة أيّام الشهر تعكس حالة الانسان وتقلبه ومزاجيته. فللقمر أكثر من سبع عشرة حالة يظهر بها. ول-كل شكل منها يحمل اسما يعكس حالته، فهناك الهلال وهناك البدر والطالع والسمير والزمهرير والباهر والغاسق والأحدب والواضح... إلخ من أسماء مختلفة.
ولن ننسى أن الكاتبة اسمها قمر.. وقد تكون قصدت رحلتها مع الحياة، على الرغم من أنها لا زالت شابة، ولا زالت خبرتها في الحياة متواضعة، إلا أن الحكمة ظهرت في الكثير من نصوصها، خاصة وأنها تبدو من المطالعين النّهمين لكتب التنمية البشرية.
من يقرأ النصوص بتمعن، يلحظ الحالة النفسية التي كانت تمر بها الكاتية أثناء كتابة كلّ نصّ من النصوص في مجموعتها.
ومن يحلل نصوصها بشكل دقيق يلحظ أنها تتميز بشخصية حساسة جدا، وبأنها صاحبة إرادة قوية وصلبة، تمضي بثبات ولا تأبه لوعورة الطريق. واقعية وحكيمة في طرحها. مثال على ذلك: (فلولا النقمة ما كانت النعمة)، و (من لم يعش معه ضميره، ماتت نفسه وخذلته روحه، فاستقم واستعن بالله يهديك إلى حيث يشاء). وتقول الكاتبة أيضا: (لا تخلو الحياة من خيبات أمل وإحباط )...إلخ من جمل تدلّ أنها تتعلم دروس الحكمة والمنطق من الحياة .
وقد ذكرت الكاتبة في الإهداء: " جاءت لحظة الوداع لكلماتي التي لطالما كانت مخبّأة في قلبي، والآن حان الوقت؛ كي تخرج للنور".
نصوصها كانت أشبه بالبوح، أشبه بحديث مع النفس كان طرحها صريحا، نزعت من خلاله القناع وتتحررت مما في داخلها بقوة وشجاعة.
وعلى الرغم من وجود النفس الحزين في بعض النصوص، إلا أنها في معظم الأحيان كانت تذيّل نصوصها بعبارات تعيد الأمل والتفاؤل، فتدبّ النشاط في خلايا الجسم من جديد.
أعجبني نص بعنوان المفروض: ( قد حان بتر هزيمتي، وشنق ضعفي وانحنائي، فلا غيظ بعد اليوم ولا عناء، خذوا بيدكم بلائي، وانعوا به ما طاب لكم من الألف على الياء).
أعجبني اختيار عناوين النصوص، عناوين جريئة ومشوقة ومتنوعة وعميقة، على الرغم من أن بعضها كان طويلا أحيانا، وكان من الممكن اختصاره، إلا أنها كانت تعطي رسالة واضحة وجميلة للقارىء، مثال على ذلك: ( الإخفاق حدث عابر، لكن الاستسلام هو نهاية المطاف)، و (الوحدة أصعب ما يتركه الفراق ويرحل).
وفي الختام، لا شك أن المواضيع التي تناولتها وطرحتها بعفوية تحمل أبعادا إنسانية يشعر بها القارىء، كتبتها بلغة تحمل صورا أدبية جميلة، إلا أنني أودّ لو أن الكاتبة عرضت نصوصها على مدقق لغوي قبل طباعته، لتفادي هذا الكم الكبير من الأخطاء المطبعية واللغوية التي أضعفت الكتاب.



#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية الخاصرة الرخوة في اليوم السابع
- -الخاصرة الرخوة- رواية واقعية اجتماعية تعكس واقع المرأة العر ...
- قصّة البطة المستاءة في اليوم السابع
- البطة المستاءة والقيم التربوية
- نبيل طنوس يقتفي أثر الفراشة في اليوم السابع
- المرأة الفلسطينية واقع وتطلعات لزهيرة كمال
- أنيسة درويش في اليوم السابع
- قصة -الأرجوحة- لمريم حمد في اليوم السابع
- من بين الصخور لجميل السلحوت في اليوم السابع
- ما بين الصخور (مرحلة عشتها) للأديب السلحوت
- قتل النساء على خلفية الشرف- على طاولة اليوم السابع
- -بعد إذن الحب- في اليوم السابع
- ديوان ما يشبه الرثاء في اليوم السابع
- ما يشبه الرثاء فاقت قسوته الرثاء
- كتاب - أيّام زمان - للكاتبة الصحافية ديما دعنا وثّق ما لم يو ...
- رواية نطفة سوداء في رحم أبيض في اليوم السابع
- نطفة سوداء في رحم أبيض اختصرت أهم المحطات في القضية الفلسطين ...
- رواية -تايه- لصافي صافي في اليوم السابع
- قصة المفتاح العجيب في اليوم السابع
- المرأة الفلسطينية واقع وتحديات في اليوم السابع


المزيد.....




- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - - رحلة القمر- أرجحتنا بين القمر والأرض