أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - ما يشبه الرثاء فاقت قسوته الرثاء














المزيد.....

ما يشبه الرثاء فاقت قسوته الرثاء


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 6375 - 2019 / 10 / 10 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


ديمة جمعة السمان:
ما يشبه الرثاء" فاقت قسوته الرثاء
"ما يشبه الرثاء" ديوان للشاعر فراس حج محمد جمع فيه أقسى القصائد.. فما في القلب أقسى من لغة القصائد، قالها الشاعر بثقة العارف بوجع القصيدة على صاحبها وعلى المتلقّي أيضا.
اصطحبنا الشاعر برحلة نفسيّة صعبة من خلال أكثر من ثمانين قصيدة، كان كل حرف فيها يمرّ على القلب يزيد من اتساع رقعة جرحه، وكأنه يقول: عليّ وعلى أعدائي. سرق من خلاله الطاقة. فالحرامي لا يسرق النقود فقط، بل الطاقة تُسرق أيضا؛ لتترك ضحيتها غارق في بحر من اليأس، أمواجه المتلاطمة تتآمر مع الشّاعر، تمنع كل من قرأ القصائد من الوصول إلى شاطئ الأمل، يغبّ شيئا من السّكينة والهدوء النّفسي، فيوجعه السؤال وتزيد من تعبه الحقيقة.
لم يكن الديوان يشبه الرثاء، بل كان رثاء كاملا حمل كل المعاني.
الرثاء يكون -كما اعتدنا - لمن صعدت روحه إلى السماء، ولكن الشاعر لم يرثِ في هذا الديوان الأموات، بل رثى الأحياء، الذي تغلّب عليهم اليأس وهزمهم وكسرهم من الداخل، فتركهم أشباه أموات، غرباء عن أنفسهم، يجترّون الحزن من عمق المأساة، يسدلون السّتائر، يصرّون على بقاء الظّلام فيهم، لا يسعون إلى إدخال النور إلى نفوسهم الصدئة المتعفنة، لا يسعون لترميمها لتعود إليهم الحياة من جديد.
لم أر شبه بصيص من الأمل سوى في قصيدة داخل ديوانه أسماها: المدينة لا تموت، وقصد بها قدسنا المحتلّة، ختمها بِ:
إن مات كل شيء واستراح
هي لا تموت
الشّاعر متمكّن من ناصية اللغة، يشكّل الكلمات ويرتبها بإتقان المتمرس. تكون بين يديه أشبه بالعجينة، يصنع منها لوحة فنان. إلا أنّني أرى لو أنه تجنب بعض الكلمات – المباشرة- والتي ما كانت ستضعف قصيدته لو استبدلها بكلمات أخرى، وصور أخرى تحمل ذات المعنى ولا تخدش الحياء، خاصة وأن لغته جميلة وقوية، وهو قادر على ذلك دون أدنى شك.
فقد حرم كتابه من دخول المدارس، وحرم مكتبات المدارس من أن تقتني ديوانا قويا لشاعر مبدع، خاصة وأنه يعمل مشرفا تربويا في مدينة نابلس، ويعي تماما ما قصدت.



#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب - أيّام زمان - للكاتبة الصحافية ديما دعنا وثّق ما لم يو ...
- رواية نطفة سوداء في رحم أبيض في اليوم السابع
- نطفة سوداء في رحم أبيض اختصرت أهم المحطات في القضية الفلسطين ...
- رواية -تايه- لصافي صافي في اليوم السابع
- قصة المفتاح العجيب في اليوم السابع
- المرأة الفلسطينية واقع وتحديات في اليوم السابع
- رواية -كرنفال المدينة- في اليوم السابع
- كرنفال المدينة لوحات أدبية متقنة تصف القدس
- جميل السلحوت يحاضر في اليوم السابع عن التراث
- رواية جداريات عنقاء في اليوم السّابع
- -جداريات العنقاء- رواية تقرع الجرس.. فهل من مجيب.
- مجموعة أكاليل الغار القصصية في اليوم السابع
- قصص أطفال لجميل السلحوت في اليوم السابع
- ثلاث قصص للأطفال تربوية تعليمية إنسانية شيّقة
- التحليل الأدبي في القصة والرواية في اليوم السابع
- المرجان البري يغز في اليوم السابع
- أنا العشق ومنك المطر في اليوم السابع
- رواية -عند بوابة السماء- والقدس
- رواية عند بوابة السماء في اليوم السابع
- اقتصاد القدس على طاولة اليوم السابع


المزيد.....




- مخرجة فرنسية سورية تروي قصة مهاجرة سورية في فيلم (الغريبة)
- تجربة في المشاهدة: المخرج الصيني تشانغ ييمو
- -ليلة العمى- التركية: موهبة سينمائية ومُنجز مُبهر
- كلاكيت: ملحمة هوميروس في السينما
- هجمات إسرائيل وسلاح حماس.. سلام غزة في فخ التفاصيل يعتبر ال ...
- بين فيثاغورس وغوبلز وحرب الترددات.. كيف صُنع سلم الموسيقى؟
- ستقدم فيه أغاني ألبومها الجديد.. نفاد تذاكر حفل أنغام في جدة ...
- وزير لبناني يرفض ذبح خروف في استقباله بجنوب لبنان: -بدنا ثقا ...
- اكتمال ترميم منزل المهندس المعماري الطليعي قسطنطين ميلنيكوف ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - ما يشبه الرثاء فاقت قسوته الرثاء