أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - البطة المستاءة والقيم التربوية














المزيد.....

البطة المستاءة والقيم التربوية


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 6453 - 2020 / 1 / 2 - 03:07
المحور: الادب والفن
    


ديمة جمعة السمان:
لبطة المستاءة والقيم التربوية
صدرت قصّة الأطفال"البطّة المستاءة" للأديبة نزهة أبو غوش عام 2019. تقع القصّة التي تزيّنها رسومات منار الهرم نعيرات والصادرة عام 2019 عن دار الهدى للطباعة والنّشر كريم م.ض. في كفر قرع في 24 صفحة من الحجم الكبير، مفروزة الألوان وبغلاف مقوّى.
جاءت القصة بأسلوب ذكي محبب للأطفال، لم تكن الرسالة مباشرة ولا مقحمة، بل تسلسلت أحداثها المشوقة بمهنية عالية، فالكاتبة جدّة، تتقن كيفية جذب أطفالها بأحاديثها الجميلة التي تعالج مواضيع هامة. فليس أنجح من القصة لتعديل سلوكيات الأطفال.
أعجبني رسم شخوص القصة بالحيوانات، فقد وفّقت الكاتبة ببناء شخصية القرد سعدو. إذ كان سعدو سعيدا وهو يأكل الفستق ويغني الأغنية الشعبية على دلعونا، وبعدها دون أن يقصد إيذاء البطة وأبنائها، رمى كيس الفستق البلاستيكي في البركة التي يسبح فيها البط، وإذا بالكيس يغطي رأس فيفي فرخ البط، وقد كاد يتسبب بخنقها.
ارتبكت البطة الأم (بطبوطة) وفراخها، وأخذوا يصرخون خائفين يطلبون النجدة. كان وصف حالة الارباك والقلق الذي اعترى عائلة فرخ البط والحيوانات الصديقة التي أتت مسرعة لنجدة الأم، جميلا ومتقنا أيضا. فتدخل الضفدع الذي كان يقف قريبا من البركة يراقب الأم وفراخها يسبحون في البركة بسعادة، وسحب الكيس بواسطة لسانه الطويل، فأنقذ فيفي، أمّا سعدو، والذي كان يراقب تبعات رميه الكيس في البركة، والذي كاد أن يتسبب بقتل فيفي، فقد خاف واختبأ خلف شجرة السرو.
أعربت الأمّ بطبوطة عن استيائها من تصرف سعدو غير المسؤول، وعندما اطمأنت على ابنتها، قررت اللجوء إلى القضاء لأنها تؤمن بأن القانون عادل وسيعاقب المذنب. فلم تهدد ولم تتوعد بأنها ستأخذ حقها وحق ابنتها بأساليب أخرى غير قانونية. وهذه رسالة أخرى للطفل، بأن عليه ألا يأخذ حقه بيده و وأن لا يواجه العنف بالعنف، بل عليه أن يلجأ للقانون.
وانتهت القصة بأن القاضية (الزّرافة) أصرت على أنّ من يلوث البيئة سينال العقاب المناسب.
ولكن القصة لم تذكر ما هو العقاب المناسب، وهذه أيضا نقطة ذكية للكاتبة، فهي تتيح بذلك فتح نقاش مع الأطفال لاقتراح ما هو العقاب المناسب.
ما أحوج أطفالنا إلى مثل هذه القصص التوعوية، والتي تسهم في تعديل سلوكياتهم بأسلوب سلس ناعم دون أن تحتوي على نصائح وإرشادات مباشرة منفرة للطفل.



#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبيل طنوس يقتفي أثر الفراشة في اليوم السابع
- المرأة الفلسطينية واقع وتطلعات لزهيرة كمال
- أنيسة درويش في اليوم السابع
- قصة -الأرجوحة- لمريم حمد في اليوم السابع
- من بين الصخور لجميل السلحوت في اليوم السابع
- ما بين الصخور (مرحلة عشتها) للأديب السلحوت
- قتل النساء على خلفية الشرف- على طاولة اليوم السابع
- -بعد إذن الحب- في اليوم السابع
- ديوان ما يشبه الرثاء في اليوم السابع
- ما يشبه الرثاء فاقت قسوته الرثاء
- كتاب - أيّام زمان - للكاتبة الصحافية ديما دعنا وثّق ما لم يو ...
- رواية نطفة سوداء في رحم أبيض في اليوم السابع
- نطفة سوداء في رحم أبيض اختصرت أهم المحطات في القضية الفلسطين ...
- رواية -تايه- لصافي صافي في اليوم السابع
- قصة المفتاح العجيب في اليوم السابع
- المرأة الفلسطينية واقع وتحديات في اليوم السابع
- رواية -كرنفال المدينة- في اليوم السابع
- كرنفال المدينة لوحات أدبية متقنة تصف القدس
- جميل السلحوت يحاضر في اليوم السابع عن التراث
- رواية جداريات عنقاء في اليوم السّابع


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - البطة المستاءة والقيم التربوية