أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - عالم الغيلان الذي نعيش فيه














المزيد.....

عالم الغيلان الذي نعيش فيه


راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 6476 - 2020 / 1 / 29 - 23:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( عالم الغيلان الذي نعيش فيه )

قلم #راوند_دلعو

في زاوية ما من هذا العالم الذي تسيطر عليه الطائفية ...

هناك طفل يتابع مسلسلاً كرتونيا مضحكاً ... لتتجمع حشود الملائكة على حواف غمازتيه و هما تبتسمان ، و تستيقظ أركان البراءة في عينيه و هما تستمتعان بمسلسل توم و جيري.

بينما هناك رجل طائفي في نفس الأثناء منهمك في عملية إطلاق صاروخ حراري لقتل الطفل السابق و توم و جيري و الملائكة أجمعين !

و في حين يبقشِشُ مليارديرٌ ما نادلَ المطعم بعد وجبة دسمة في أحد المطاعم الفاخرة ب 1000 دولار كاملة ، هناك طفل يموت من الجوع تحت حصار اليهود للمحمديين في غزة ، ليطعن روح أمه و أبيه بسكاكين حشرجة روحه و هي تهاجر إلى أبدها.

و أثناء قراءتك لهذه الكلمات ، هناك طفل مسيحي سيفقد بصره إلى الأبد نتيجة استهتار طبيب شيعي كان يركز في جاذبية المكياج الجديد لإحدى الممرضات عندما حقنه بالإبرة الخطأ بشكل لا اكتراثي لأنه من غير طائفة ، ليعود الطبيب العاشق المستهتر إلى بيته و يمارس حياته بشكل روتيني اعتيادي ، و يعود الطفل إلى بيته مودعاً عالم النور إلى الأبد ، متمرغاً بقية عمره في وجع الظلام الطائفي الذي خلقته الأديان !

أما في كوكب الشعراء و في هذه الأثناء بالتحديد ، فهناك (متشاعر) مترف ، يجمع من الكتب الصفراء قطع قصيدة طائفية تحريضية مترهلة على البحر الكامل ، ستدخله التاريخ _ حتماً_ بكمية الأقلام و الصحف المأجورة التي ستشبعها دراسة و نقداً و تحليلاً.

بينما هناك _في نفس اللحظة الزمنية_ شاعر آخر يتقد إبداعاً و قريحة و هو يموت من أجل قصيدته الإنسانية التي ستحرق معه في مزبلة السجن ، ليندثران معاً في زنزانة واحدة عند ذاكرة النسيان ، حيث لن يعلم به و بقصيدته أحد.

أما الوردة الجورية ( سيلينا ) و التي نبتت الأسبوع الماضي في حقل الأوركيد الواقع على الحدود بين بغداد السنية و بغداد الشيعية ، فتدوسها في هذه اللحظات جنازير دبابة محمدية شيعية من نوع T48 و هي في طريقها لقصف قرية محمدية سنية ! .... تدوسها لتمزق جسدها الجميل بمخالب الطائفية التي غرسها رجل يدعى محمد منذ 1400 سنة ، فيضوع عطرها ممتزجاً بأحزان الأطفال و معاناة الشعراء المكلومين و دماء المتألمين في زوايا الكوكب و دخاليجه المظلمة ، يتمزق جسدها و يتناثر عطرها قبل أن تعطى الفرصة لتصرخ فتقول:

( أريد أن أعيش للعطر و الجمال فلا شأن لي بأديانكم و طائفيتكم و محمدكم و يسوعكم) !

كل هذا يحدث الآن في عالم الغيلان الطائفي الذي نعيش فيه.

#الحق_الحق_أقول_لكم .... إن الطائفية وجه واضح لمعضلة الشرور و الآلام التي حصرت الله في خانة اليك ... و ذلك لأن الطائفية بنت الله ... فهو أبوها و مصنعها و مصدرها للأمم !!

فها هو قد ضُبِطَ مُتَلَبِّسَاً ليقول له الفيلسوف العظيم أبيقور :

كش ملك !

مات !!!



#راوند_دلعو (هاشتاغ)       Rawand_Dalao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرفض تداول كلمة { ملحد } رفضاً قاطعاً ، لأنها نحتت لتكون شتي ...
- صرخة إنسان كوني
- حل القضية الفلسطينية و معضلة الرَّضَّاعة ( الببرونة)
- طوبولوجيا التعليم الشبكي المعاصر
- الأديان جراثيم الكوكب الأزرق
- فيه اختلافاً كثيراً _ أخطاء قرآنية واضحة في السجعية رقم 4 من ...
- السارق من الماضي و السارق من المستقبل
- مغالطة التوسل بالعيون الزرقاء و الشعر الأشقر !!
- كوميديا الأغبياء _ محمد يقوم بتسريب نتائج يوم القيامة.
- القصيدة اللاأدريَّة
- فيه اختلافاً كثيراً _ خطأ قرآني واضح في الترتيلة المسماة ( ف ...
- الدين على مذبح السخرية و الازدراء
- لاهوتُ مِحبَرَة !
- أنت هو دماغك !
- إكسير الخلود
- المحتل الحقيقي للبلاد
- سورة الروح _ سورة أبلغ و أحكم من سجعيات القرآن
- إسلامويات لا منطقية _ الحسين بن علي بن أبي طالب باختصار
- الطفل الذي قتل الله ثم مات !
- الانتماء على مذبح العقل


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - عالم الغيلان الذي نعيش فيه