أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد - التعليم والإحتجاجات.. تناقضات فكرية أم تقييد للحرية؟














المزيد.....

التعليم والإحتجاجات.. تناقضات فكرية أم تقييد للحرية؟


محمد جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6471 - 2020 / 1 / 22 - 09:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بلد الحضارات.. هذه الكلمات كانت تدق أوتادها في آذان ووعي كل الطلبة، ودائماً ما كنا نفتخر أننا أبناء وادي الرافدين، لكن كيف أصبحنا بلد الحضارات، وما هي أسس، أن يكون بلدنا هو مركز التطور الأول في العالم؟
لا تبنى الحضارات بالقوة، بل على عكس ذلك، فأخر ما يحتاجة الإنسان هو القوة، لأن تراثنا من بابل وسومر وآشور، التي نتباها بها، قد بنيت بالعلم.. فهو الأساس الذي تنطلق منه كل أشكال الحياة..
أول حرف ظهر على وجه الكرة الأرضية، كان بمنطقة تسمى أوروك "الوركاء حاليا" قبل أكثر من اربعة الاف سنة قبل الميلاد.
كانت بدايات الحروف صورية عن طريق الرسم، ثم تطورت إلى اللغة المسمارية، على يد أجدادنا السومريين والآشوريين، منذ القدم كانوا يعلمون، أن أي تطور ممكن أن يحدث فارقا في وجودهم، لا يمكن أن يوجد بالقتل أو الحرق أو التخريب، وإنما بالعلم..
لذلك لو بحثنا في تاريخ تطور كل الحضارات الإنسانية، نجد أن نقطة التحول من البدائية إلى التمدن كانت العلم.
عمد القدامى إلى إيجاد أهم سبل العيش بأمان، والوصول للأمن والاستقرار، يجب ان يبدأ بالأنسان.. لذلك لم يعمدوا إلى بناء الأسوار او القلاع، وانما قاموا ببناء الإنسان..
بناء البشر يأتي أولوية قبل بناء كل شيء، لأن الإنسان أساس أزدهار الأرض وأساس خرابها، لذلك كانت أهم خطواتهم هي التعليم، لأنه سيصقل القيم التي بها سيبنون حضاراتهم، وينهون حروبهم، ويجدون بها أستقرارهم وأمانهم، الذي يبحثون عنه.
إذا التعليم هو بداية نور السلام، وإنهاء حروب القتل والمعارك لا يتم إلا بالعلم، فالعقول المتحجرة وباء يفتك بكل المجتمعات والحضارات، والعلم هو السبيل الوحيد، الذي يستطيع أن ينبت فكرة، داخل الأدمغة المتصحرة..
هذا ما يعاني منه العراق اليوم، حيث نجد أن تراكمات البعث بقيادة صدام والحروب العسكرية، قد دمرت التعليم بكل الأصعدة، لكي تبقى فئة محددة من الشعب، سلاح فتاك يستخدم لتهديم المجتمع العراقي، عن طريق إستغلال جهل الشباب بعدم القراءة والمطالعة، والبحث عن الحقيقة، حتى أصبح شبابنا أسير بيد مواقع التواصل الإجتماعي، وقنوات تحاول النيل من الوطن.
للأسف تغيرت قيمنا اليوم، فأصبحنا نترك الفساد ونحارب التعليم، بدل أن نبجل المعلم أصبحنا نهينهُ بالعلن وبتفاخر.. حتى أختفى الوعي بين الشباب، وأنهارت صورة المعلم والقدوة؟!
من سيربي النشئ على القيم، بعد أن أصبحت فئة من المجتمع تبيح الإعتداء على الطلبة، وتحرق مدارس العلم؟ ومن يعارضهم ينكل به ويضرب.. فأين الحرية التي طالما تصدعت رؤسنا بها؟ نحن نتعايش وسط تناقضات فكرية وتقييد للحرية، لن نتخلص منها حتى يكون التغيير منا وإلينا.
كلنا نعلم جيداً أن المدارس للتعليم، والساحات للتظاهر.. وكلاهما يساندان بعضهما.



#محمد_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع.. المستهدف الحقيقي
- أزمة وعي
- مرحلة هستيريا الجماهير
- نصف شعب.. ربما أقل
- الأعلام ..والرابح الاكبر
- اللاوعي في الحشد الجماهيري
- ما ين العمامة والسكير
- مائتا عراق.. أو أكثر
- كوكوش.. مازالت تغني
- من لا يملك حضارة لا يملك وطن
- في مهب.. الأحزاب
- كش بغداد
- السلوكيات الفلسفية في السياسة العراقية
- مواطن من الدرجة الثالثة عندما نختفي ونصبح ظلا
- فاقد الدين لا يعطى سلطة
- أقتلونا كي نتجذر
- الأعلام الدكتاتوري
- السياسة في العراق.. العجيب والأعجب
- رأس السنة العراقية بنكهة الطائفية
- مائة عام على أنتهاك السيادة


المزيد.....




- غموض يكتنف مكان إقامة الأمير هاري وعائلته بعد عودتهم إلى الم ...
- إثيوبيا.. وزير سابق يدعو حكومته لمطالبة مصر بـ-تعويضات- ويوض ...
- قصف إسرائيلي وتوغلات في جنوب سوريا.. وانفجار في الحسكة يودي ...
- الفيلق الأفريقي.. مالي اختبار لنموذج روسيا الأمني في أفريقيا ...
- إساءات السفير الأمريكي تقوده إلى الخارجية البلجيكية
- نائب وزير الدفاع الروسي يطّلع على أساليب قتالية مستوحاة من ح ...
- -بوليتيكو-: مواجهة إيران تستنزف القوات الأمريكية وتقوض الردع ...
- السودان.. -الدعم السريع- تعلن سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري ...
- الديمقراطيون يعدون تشريعا لمواجهة أمر ترامب بإعادة تسمية بحي ...
- سائحة روسية تروي تفاصيل نجاتها من فيضانات نيبال المدمرة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد - التعليم والإحتجاجات.. تناقضات فكرية أم تقييد للحرية؟