أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد - ما ين العمامة والسكير














المزيد.....

ما ين العمامة والسكير


محمد جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6414 - 2019 / 11 / 20 - 09:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكثر ما يمكن أن تلاقيه على رفوف المكتبات في "شارع المتنبي" ببغداد، أو "سوق الحويش" في النجف، هي كتب علم الإجتماع، لما لها من إتصال مباشر بحياة الجماهير..
في إحدى رسائل بريمر لزوجته، يقول "هذا الرجل الذي يسكن أحد أزقة النجف"السيستاني"، قد أفشل كل الخطط التي جئنا بها حول العراق، وأنه يسبب لي الكثير من الإحباط، رغم أنهم يدعوه بالصامت، إلا أنه قد هزمنا أشد هزيمة"
علم الإجتماع يثبت بما لايقبل الشك أن الفشل ينتج الحقد والكراهية، لذلك لايمكن أن نتصور قبول أمريكا وحلفائها، بالسكوت حول فشل خططهم بسبب مرجعية السيستاني.. فكان لابد لهم أن يزيحوه عن طريقهم واولى خطواتهم هي بأن يسقطوه في أعين العراقيين.
مخاض ستة عشر عاماً من التجربة الديمقراطية العرجاء، أثبت فيها الإعلام أنه أداة الربح والخسارة، حيث يمكنك أن تصنع من "عركجي" مثالا للمدنية والنزاهة.. وأن تجعل "العمامة" مثالا للسرقة والفشل.. لذلك كان لابد من أن تكون هناك قنوات، ومواقع تواصل أجتماعي، لكسر صمام أمان الوطن (المرجعية).
بدأ الممول على "السوشيل ميديا" يتصيد بالماء العكر، ويحاول أن ينشر كل ماهو مسيء وينسبه إلى العمامة، ودائما مايستخدم العطر الفرنسي والبدلة الأمريكية، لتلميع صورة السكير، ستة عشر عاماً أصبح في العراق صورة نمطية، وأخرى واقعية.
الصورة النمطية تضخمت في عقول الشعب، حتى أصبحت السبحة والعمامة هي سبب فشل كل المؤسسات الحكومية والإجتماعية في الدولة، وأن "السكير" هو الحل لعراق آخر ممكن!
"على الرغم من أن السياسة يشترك بها الكرد والسنة والشيعة، لكن بقيت فكرة تلوح في الأفق مفادها أن الشيعة سبب الخراب.. كل هذا لأننا نشاركهم السلطة، كأننا لسنا أبناء هذا الوطن، ولا يحق لنا أن نشاركهم به!
السؤال الأهم ماذا قدم السكير، وبماذا ضحت العمامة؟
خرج العراق من حرب أهلية، بفضل كلمة صدحت من النجف "السنة أنفسنا" ووئدت بها الطائفية.. أين كان السكير حينها؟!
فتوى واحدة أنقذت العراق من فك الإرهاب الداعشي، الذي تربى وترعرع في كنف العم سام، وأنطلق ليلاقي حتفة على يد العمامة في وطننا.. فأين كان السكير حينها؟
816 خطبة للجمعة، كانت تصدح بمكافحة الفساد، وعدم إختيار المجرب الفاسد والفاشل، ولكن كما قال المثل الشعبي "حب وأحجي وأكره وأحجي"
رغم كل ما فعلته المرجعية، ما زالت عرضة للتسقيط والتشويهة من قبل الأجندات الخارجية، بالأمس كانوا يقصفون مقرات الحشد الشعبي، ويحاولون هزيمتنا بكلبهم الأعور داعش، ويزرعون الشك في قلوب شعبنا تجاه مرجعيتنا الرشيدة، واليوم بيتهم الأسود يصرح من أجل إنقاذ العراق.. غريب كيف يدسون السم بالعسل!!
رغم ما فعلته "العمامة" من أجل العراق، إلا أن أبواق الفتنة أنطلقت بتسقيطها بعد أول يوم من إنطلاق التظاهرات، وقناتهم كانت مثالا للعهر والإنحطاط.
كلنا أستمعنا لخطبة المرجعية الأخيرة، التي طالبت بمحاكمة الفاسدين علناً أمام الشعب.. لم تطالب بأن يتم محاسبة صغار الأسماك، بل كانت تريد أن تحاسب حيتان فاسدة، بقضاء عادل ونزيه.. ولكن كل هذا الذي قدمته العمامة، سوف يصبح طيّ النسيان، وبعد أول عقبة تواجه العراق سوف ننادي.. أين المرجعية، لماذا تصمت هذه العمامة! ما فائدتها في العراق ؟!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,721,373
- مائتا عراق.. أو أكثر
- كوكوش.. مازالت تغني
- من لا يملك حضارة لا يملك وطن
- في مهب.. الأحزاب
- كش بغداد
- السلوكيات الفلسفية في السياسة العراقية
- مواطن من الدرجة الثالثة عندما نختفي ونصبح ظلا
- فاقد الدين لا يعطى سلطة
- أقتلونا كي نتجذر
- الأعلام الدكتاتوري
- السياسة في العراق.. العجيب والأعجب
- رأس السنة العراقية بنكهة الطائفية
- مائة عام على أنتهاك السيادة
- مرض يجب أستئصاله
- نفايات فكرية!
- فكر الطبقية والنظرة الدولية


المزيد.....




- فريدوم هاوس: الهند -تتآكل- ديمقراطيتها، وتونس -الحرة- وحيدة ...
- باشينيان يناقش مع وزير الخارجية الأمريكي قره باغ والعلاقات
- السنغال.. ارتفاع حصيلة الصدامات إلى 4 قتلى
- بريطانيا.. الأمير فيليب يعود إلى المستشفى بعد إجرائه جراحة ب ...
- سيناتور يعرقل إقرار تعيين مدير CIA في محاولة للضغط على بايدن ...
- نشوب حريق داخل سفينة روسية على متنها 30 صيادا في بحر اليابان ...
- التشيك ترحل مواطنين أوكرانيين للولايات المتحدة يتهمان بغسل أ ...
- وكالة: سائح ياباني سيتوجه للمحطة الفضائية الدولية على متن صا ...
- وزير خارجية أيرلندا يلتقي مع الرئيس الإيراني بشأن الاتفاق ال ...
- فرنسا ترحب بالاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن على خلفية ا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد - ما ين العمامة والسكير