أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - دعاء الأرمل














المزيد.....

دعاء الأرمل


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6460 - 2020 / 1 / 9 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


يا رب
قل لشمسك التي تغسل ثيابها الداخلية فوق رؤوسنا ..
أن تكف عن التقيؤ ..
وتعليق مناديل حيضها على حبل الجاذبية..
وغسل ثدييها بعرق الحصان..
وفرجها بمني البراكين..
قل لشمسك التي تطبخ الخبز,
وتعد أرزا طازجا لبنات نعش.
وتلقي آلاف الجمرات في حديقة الأرض..
أن تصب فضلاتها في مكبات بعيدة عن قرانا.
يا رب قل لعبادك الذين أسرفوا في ايذائي لا خوف على مراكبهم من حوت الهواجس..
قل لزهرة الأقحوان لا تفكري في (ثعلب الميتافيزيق)
قل للغابة ثمة أبواب كثيرة في السجن ..
أبواب يحرسها عميان من النينجا..
يا رب البهلوان في المصيدة.
وقمح الجاذبية في جرن الكهنة..
يا رب لست الوحيد مدججا بالصواعق والأحزمة الناسفة.
معلولا بسخرية شاسعة من عرائس الغبار
لست غير الشقيق الأشقى للوقيانوس السميساطي.
لست الضرير الوحيد في العالم..
الذي يركل الربوة .
وتعج ركبته بالندوب والكدمات..
يا رب ثمة قناص يدحض الحجج ويفتح النار على صحون طائرة..
ثمة خازن النار الأسود
يطيل المكوث في الهوة ..
ينظف طاقم أسنانه ..
يفرك عضوه التناسلي بماء جهنم.
الشقي لم يسد الثقب الراعف بالنار باصبعه الوسطى .
اللعنة ارمه يا رب بمنجنيقك الأبدي.
خلصنا من عطونة ابطيه .
يارب أيها الأرمل الكلاسيكي.
أطفالك انكسروا في المنفى..
الجنود تهالكوا على صخرة الشك.
الخيول عالقة في خرم الابرة.
الطيور اشتعلت في الجو.
وبريدي لم يصل الى حاجبك الأرعن.
وما من أحد لم تصعقه نارك الزرقاء.
يا رب تعتعنا السكر واضطهدتنا الملوك وعضتنا ذئاب القساوسة فلا تزد علينا.
يا رب لست وحدك الذي يقتل المخلوقات كل يوم..
ويلمع حذاءه الفلكي بدم الضحايا.
لست وحدك الجالس على كرسي مذهب..
محاطا بالجواري والغلمان والخدم.
لست وحدك مدججا بالصواعق والزلازل والمفرقعات.
يارب أخذوا حصاني في غزوة..
ونكلت بي حتمياتك البائسة..
فانتشلني من لوثة هذا القاع الصفصف.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العائد من جبل الموت
- الساحر في خلوته
- نهايات غير منتظرة
- تغريدة الصباح٣
- عطور نادرة
- عذابات إرميا المهذب
- قطار ينبح في حديقة ألأرملة
- الشاعر في عوده الأبدي
- لنتفاوض يا الله
- المجد لجميزة حتحور
- متسول سيميائيات
- لأ أريد إفناءك يا هضابي
- لعنة مالدرور
- أمير نائم في زورق هادئ.
- الرجل الذي أكل جسده
- مات كل شيء
- تمثال يعوي في العتمة
- في مكان هادئ داخل صدري
- لو كنت الاها.
- محنة العالق في خرم الابرة .


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - دعاء الأرمل