أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - محنة العالق في خرم الابرة .














المزيد.....

محنة العالق في خرم الابرة .


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6449 - 2019 / 12 / 28 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


ستون سنة وأنا أبحث عن الغابة المسحورة حيث يقيم الله
مع قطيع اوز أبيض مدججا بأسلحة رشاشة
لتبديد هواجس الأشرار مرفودا بملائكة تحرس ميزان الجاذبية.
أبحث عن حاجبه الضرير لإيصال
بريد الأرمل..
ستون سنة مضت
قلت للنار الشقراء التي تثغو بلكنة
ماتعة أنت ربي..
درت حول شعاليلها مثل هندي أحمر مأخوذا بايقاعها المتعالي..
ولما رأيت سقوطها البائس في قاع العتمة.
قلت لست ربي..
آه كم تعبت روحي الماورائية..
وقد جف حصاني من الضرب الوبيل في عمائق الأسرار..
قلت لمياه الشلال الزرقاء..
المياه التي تكمن في الجذور العميقة وتغني بأمجاد العالم..
أنت ربي أنت ايقاع الحياة الأبدي.
ولكن لما هلك الصياد وغرق مركبه في قاع النسيان.
وأتت على محاصيل الذرى..
قلت لست ربي..
أدرت وجهي ميمما سمتا آخر..
رأيت شجرة ضخمة كثيفة وعالية جدا تزورها آلاف الطيور من أقطار
العالم قلت هذا ربي..
وظللت محلقا مثل طائر القطرس
بيد أن صاعقة عبثية قطعت جذعها الى مزق.
فضحتها هشاشة الأغصان..
حينئذ قلت لست ربي..
وبينما أنا في رؤوس الجبال ..
عثرت على امرأة فريدة الحسن
والجمال ..
بكيت وقلت هذا ربي
تعمقت في حبها وبلغت أعلى مراتب عشقها وكرعت النور من كوز المتصوفة .
ولكن خذلتني مع قرد متعطن.. فهربت ركضا وقلت لا تصح أن تكون ربا.
ستون سنة مضت
لم أجد ربا يليق بفخامتي..
لم أعثر على مفاتيح اليقين
لم أر خيطا من النور في كثافة الأشياء..
أحمل كل يوم مصباح ديوجين
باحثا عن بكر السبيل.



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحش
- كفيفو السمع لا يرون صوتك
- عذايات فان غوغ
- البرباش
- يجرون نصوصهم الى التهلكة
- الضحك امام جثة اللامعقول
- فتحي مهذب
- أعترف بصداقتي للهاوية
- زيزان أخر الليل


المزيد.....




- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...
- في وداع صلاح السعدني.. فنانون ينعون عمدة الدراما المصرية
- وفاة -عمدة الدراما المصرية- الممثل صلاح السعدني عن عمر ناهز ...
- موسكو.. افتتاح معرض عن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا
- فنان مصري يكشف سبب وفاة صلاح السعدني ولحظاته الأخيرة
- بنتُ السراب
- مصر.. دفن صلاح السعدني بجانب فنان مشهور عاهده بالبقاء في جوا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - محنة العالق في خرم الابرة .