أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أعترف بصداقتي للهاوية














المزيد.....

أعترف بصداقتي للهاوية


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 25 - 03:22
المحور: الادب والفن
    


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
** السكين على المائدة
في انتظار هبوط الذبيحة..
الكهنة يغردون بمنتهى العذوبة .

.

بسبب تفاحة
سقط الناطور في الهاوية ..
أخذته الأفعى بعيدا
ليكمل دورته في النقصان .

.

وحدك تقيم في غيابات البئر..
الذؤبان افترست ماشية الحواس..
حبل هواجسك يتدلى على كتفيك..
تشبث بذيل النسر في الماء..
أو كسر زجاج المخيلة بأسنانك
الشبقية..
لا تخش عضة السلالم الضريرة.

.

أنا راعي بيوض النسر..
أجيد إستدراج القمة..
ترويض فيلة معادية
في منحدرات النص..
والبقاء معلقا طيلة ساعات
في الهواء..
تلك معجزتي وبابي مفتوح
لغزلان المجاز .

.

لن أحاكم الظل الذي حاول قتلك..
الليث الذي اختلس عشاء اللص..
الصمت الصاخب مثل علجوم..
النهد الذي روع سكان حواسك..
الشجرة التي دحضت حجة الخفاش..
أجراس الندم المجاور لكنيسة النوم..
لن أحاكم أحدا وأدبر المكائد
لثيران المستقبل.

.

العمر ضيق مثل حنجرة السعادة..
انتظرت هدهدا فصيحا لترويض
سنابل الحكمة..
انتظرت غابة بأكملها لصلاة الجنازة..
انتظرت الله فوق الجسر لاضاءة ممراتي.

.

لم يجرؤ دب على ايذائي
وأنا منهمك في طقوس الكتابة..

.

علاقتي جيدة جدا مع أشباح البيت..
يطعمون كلبي السهران ..
ينبحون لطرد اللصوص
من شرفة رأسي..
يشتمون أرواحا شريرة
عذبتني في مضيق النهار .

.

تحمل القنديل وتجز ريش الظلام..

.

من السيء جدا
أن تركل فرس النهار..
ألم أقل دائما : صحة الشيء في نسيانه .

.

الحوت ابتلع جميع العائلة..
انتثرت أشلاء ألف ليلة وليلة..
عشي مصباح علاء الدين..
ولولا زرقاء اليمامة بعيونها الحلوة
وسردها الجميل..
لقتل شهريار حاجب البيت المهجور..

.

أعقد صلحا مع زيزان خجولة..
أعترف بصداقتي للهاوية..
ورشق العميان بحبات دموع..
أنصت جيدا الى مركب ثرثار قتل روائيين وثوارا في المنفى..
لكن لماذا لم أصل الى جنائن اليقين..
و لم أفلح في نهب المرايا ؟؟ .
.

تونس



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيزان أخر الليل


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - أعترف بصداقتي للهاوية