أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - الشاعر في عوده الأبدي














المزيد.....

الشاعر في عوده الأبدي


فتحي مهذب

الحوار المتمدن-العدد: 6454 - 2020 / 1 / 3 - 12:19
المحور: الادب والفن
    


شيعوه بإيقاع ألة التام تام..
ضعوا نعشه على مزلجة مزدانة بأزهار الكريسماس..
لتجرها زنجية غليظة الشفتين
نصف عارية وشبه ضريرة..
ليرقص الأموات والذئاب والسكارى..
ليرقص الكنغر والثعلب العدمي..
أم أربع وأربعين وقطيع الظربان القرمة..
ليؤبنه طائر الوقواق
ويشعل المايسترو مصابيح الماوراء..
لتقطع لسانه تلك المرأة
التي قذفته بنهدين من البرونز..
إختلست فستق روحه في حانة الميناء..
لئلا يفشي سرها لفخامة هاديس..
أطردوا الكاهن الذي عض زنده الأيسر في الكاتدرائية..
لطخ خبزه ونبيذه بدموعه المغشوشة.
ليخمد صهيل المدافع في عموده الفقري..
وتفر كوابيسه من شقوق المخيلة..
لينطفئ الثور الأسود القابع بين خصيتيه..
لتنكسر عاداته السرية مثل قوس المنجم..
ولترحل الخفافيش من ثقوب جمجمته الملعونة ..
ليحضر شوبنهاور وكلبه العائلي المدلل ..
ليحضر (مالدرور) بأناشيده المزعجة ..
جاري الكفيف بردائه السريالي الخافت..
بصوته الداكن مثل حنجرة مومياء..
ليحضر المسيح وحده
حاملا صناجة وعلى ظهره المقوس صليب من الخشب الأحمر..
ليذرف غيمته في صمت ..
ويئز مثل فراشة مهددة بنوبة عصبية..
ليطلق حمامة الغفران في المقبرة
ويغسل قبور المضطهدين بفضة صوته..
ليمرر يده الكريمة على وجهه المليئ بالكدمات الزرقاء..
ويهدئ خاطره المكسور..
ولتبك الإوزة البيضاء وحدها
وتمزق ريشها الذهبي
أمام حفرته العميقة..
حيث في انتظاره أم حقيقية
بجناحين وارفين من النوستالجيا
وضحكة أبدية لا تفنى..
إدفنوا معه كتاب الأموات
ونصوصه التي كسرت عظام الميتافيزيقا..
لا تذروا أحدا من أصدقائه السيئين يلتذ بمشهد موته..
لا تنسوا أن وراءه جواسيس وقتلة ومنبوذين وبهاليل كثرا
لإزعاج العالم
وشن حروب الأسئلة الكبرى .



#فتحي_مهذب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتفاوض يا الله
- المجد لجميزة حتحور
- متسول سيميائيات
- لأ أريد إفناءك يا هضابي
- لعنة مالدرور
- أمير نائم في زورق هادئ.
- الرجل الذي أكل جسده
- مات كل شيء
- تمثال يعوي في العتمة
- في مكان هادئ داخل صدري
- لو كنت الاها.
- محنة العالق في خرم الابرة .
- الوحش
- كفيفو السمع لا يرون صوتك
- عذايات فان غوغ
- البرباش
- يجرون نصوصهم الى التهلكة
- الضحك امام جثة اللامعقول
- فتحي مهذب
- أعترف بصداقتي للهاوية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي مهذب - الشاعر في عوده الأبدي