أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - من ذاكرة مقاتل...














المزيد.....

من ذاكرة مقاتل...


حمدي حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 6459 - 2020 / 1 / 8 - 01:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يسيل من ذاكرة هذا المقاتل ويتسرب خيط من الذكرى ونحن نتحدث عن التحديات التي واجهت شعبنا عن الحملة الشعواء اربعة اشهر قبل المؤتمر الاخير من (الاودوات والتسجيلات والفيديوات والكتابات) التي هدفت الى اضعاف معنويات شعبنا داخليا.

وخارجيا حملة تخويف المتضامنين وتشويه سمعة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، التي تعاونت فيه من لا يحب لشعبنا الخير، المخابرات الفرنسية والحكومة الاسبانية وقزمهما في الرباط.

والتي تكسرت وعصف بها وعيُّ الشعب الصحراوي وقدرته على ردّ الصّاع صاعين بنجاح المؤتمر بشكل منقطع النّظير.

من ذاكرة المقاتل ونحن نتسامر حول مخرجات المؤتمر، يتذكر معركة انواكشوط الثانية حينما اجتمع المختار ولد دداه في انواكشوط مع حكومته كي يعلن فرحاً وبهجةً، طيّ ملف جبهة البوليساريو، بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي و الملك المغربي واذا بقذائف مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي تتساقط فوق العاصمة نواكشوط...

كانت العملية النّوعية قد حضِر لها جيدا وبسرعة قياسية واعطيت الاوامر للناحية العسكرية الثالثة، لتنفيذ تلك الملحمة النادرة في الحرب التي تهدف الرأس وبالذات الكرامة وهي كسر انف الخصم بلكمة دامية وادخال الاصبع في انفه بالذات.

يتابع المقاتل:

اربع كتائب كانت متمركزة قرب امهيريز، كل قادتها اليوم شهداء، الاولى بقيادة حرمة ولد محمد سالم استشهد لاحقا في ميدان الشرف في معركة اشويشية 1979 هو نائبه مصطفى في نفس السّيارة، الثانية بقيادة الشهيد بداتي ولد حبّوب والثالثة بقيادة الشهيد امبارك الصالح سقط في ميدان القتال في معركة تشلة بدايات 1977 (رفاته في لمحيكنات رقبة نكجير شمال كرارة اوشفكت) ،والرّابعة بقيادة الشهيد بدي ولد السيد.

ليس في معركة انواكشوط الثانية سقطوا والتي اريد لها النجاح الكامل ولم تفقد فيها الناحية مقاتلا واحدا.

كان الدّعم للناحية بسيارات لاندروفر جديدة وصهريج للمحروقات قد تم، وكانت الاخبار التي جاءت تحمل بشائر بعملية كبيرة حيث، تم إعطاء الأوامر للمقاتلين لنحر اكبر واسمن الجمال تم نحر عدة نحائر والتركيز على تقوية الجسد بالاكثار من اكل اللحم شواء وطبخا وفقط اللحم.

ويستمر المقاتل في السرد لتلك التحضيرات للسيارات، تم استبعاد السيارات التي بها اعطال بطواقمها، والتكتم الشديد ودرجة السرية العالية التي تعمي الجميع عن التخمين في اتجاه العملية كان البعض يخمن انها الداخلة او العرقوب او لكويرة؟؟؟

كان الشمال مستبعدا لأن هناك نواحي عسكرية أخرى .

التساؤل وعلامات الاستفهام تكبر ، السيارات التي ابعد افرادها كانت حزينة ، احدى السيارات كان بها طاقم به اكثر الرجال شجاعة وخبرة واقداما، الرجال تعرف بعضها جيدا يستطرد المقاتل في السرد وكأن الامر الآن، كانت السيارة التي بها طاقمه ابعدت ايضا احد المقاتلين كالطفل دموعه تتساقط على لثامه لا يريد ان يفوته هذا العمل العسكري التاريخي الذي احس وفهم انه عمل خاص جداً...

اتجهت الدورية شمال آوسرد بالضبط كرارة لصك التي كانت نقطة الانطلاق، واختفت مع سر العملية غير انه تؤُكد انها في اتجاه الجنوب يقيناً...

ضحى ذلك اليوم ظلت السيارت تطوي المسافات نحو العاصمة انواكشوط، وباتت طول الليلة الموالية، ثم في ضحى اليوم الثاني كانت قذائف المقاتلين تمطر العاصمة وتصب جام غضبها، رغم توزع القوات المغربية والموريتانية وإحكام المراقبة بالجواسيس ولكن ذلك لم يمنع من الوصول الى الهدف والرجوع دون خسارة خاصة بعد عملية انواكشوط الاولى، التي فقدنا فيها الشهداء وعلى رأسهم مفجر الثورة الولي مصطفى السيد...

الإذاعة الوطنية الصحراوية وإذاعات العالم تصدع بالخبر، يواصل المقاتل الحديث :

كنا على موعد مع الدورية كي نزودها بالمحروقات، التي كادت تنفد بسبب طول المسافة ذهابا وعودة ،وكذا نبدل السواق الابطال، فرغم الفرح على وجوههم، الا ان قلة النوم اياما متواصلة لا تخفى على متفحص...



#حمدي_حمودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرياح الصحراوية...
- على العهد باق...
- طريق الشهداء ….مؤتمر:الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و ...
- مضى وقت الوعيد...
- الاتجاه والاتجاه الصحيح:اين تتجه الجزائر وأين يتجه المغرب؟
- ماذا تعني استقالة -المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة ...
- التحولات الديمقراطية كائن حي
- الدعم السعودي للمغرب أين المقابل؟... هل تصبح قطر هي كبش الفد ...
- العلاقات السعودية المغربية تنتظر الجليد
- نفوذ واشنطن في افريقيا صار واقعا...ما هي ردود باريس؟
- الى أين يتجه المغرب 2019 ؟
- الاحداث في باريس -صناعة الآخر-
- عناد في جنيف وتودد في نواكشوط...
- وجهة نظر. - تسريع حل القضية الصحراوية ربما لم يعد خيارا بل س ...
- المجتمع الصحراوي يتشكل...
- قراءة للقرار الافريقي الجديد حول الصحراء الغربية...
- سقوفٌ ورفوفٌ...
- غروبٌ أم شروقٌ...
- بعض الدلالات الدولية للفتة الصينية الانسانية لدعم الشعب الصح ...
- على هامش الصراع في مجلس الامن على القضية الصحراوية...


المزيد.....




- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...
- واشنطن تتجاهل مطالب كييف وتستبعد صواريخ باتريوت من حزمة المس ...
- لافروف يبحث مع نظيره السوداني تطورات الأزمة السودانية المستم ...
- مسلسل المسيرات الروسية يستنفر أوروبا
- وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيريه السعودي في نيويورك
- ميندل تنتقد الإعلام الغربي وتؤكد رغبة الأوكرانيين في السلام ...
- مصر.. طبيب شهير يقترح نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام
- الشرطة الإسرائيلية تستعد لتمرد واسع ورفض لنتائج الانتخابات و ...
- في أول زيارة بابوية منذ 18 عاما... ليون الرابع عشر في فرنسا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - من ذاكرة مقاتل...