أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد السعدنى - السيد محافظ القاهرة: هل تسمعنا؟














المزيد.....

السيد محافظ القاهرة: هل تسمعنا؟


محمد السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 6457 - 2020 / 1 / 6 - 17:13
المحور: المجتمع المدني
    


السيد محافظ القاهرة مع بداية عام جديد فى عمر الوطن، أتمنى عليك أن تقرأ بعين السياسة ما تقرأه بعين الأمن، إذ مع نهاية عام مضى شاع خطاب عام يشى بانصراف إرادة الدولة وتوجهها نحو إصلاح سياسى، تقوم رؤيته على ضرورة تلبية الجهاز التنفيذى للدولة لحاجات الجماهير فى الحصول على خدمات سياسية ومحلية وتنموية أفضل مما كان، أو على الأقل هذا ما وصلنى من تصريحات رئيس الجمهورية وتكليفاته للحكومة والمحافظين ونوابهم، فى الأسابيع الأخيرة الماضية. وهو أمر فى ذاته يشير إذا ما تحقق لتغيير جوهرى يعيد للمواطن اعتباره وتقديره وربما سلطته، كشريك فى معادلة السياسة ومنظومة المواطنة، وهو أمر لايصح معه تجاهل الجهاز التنفيذى لشكاوى المواطنين مما يرونه تقصيراً يحول دون حصولهم على خدماتهم المحلية بعدالة وشفافية فى إطار الدستور والقانون.
إذن القراءة المسئولة لمستجدات السياسة المرتقبة تستوجب النظر للمواطن بعين الاعتبار التى كلفكم بها السيد رئيس الجمهورية. لكن للأسف هذا لم يحدث، إذ فى هذا المكان بتاريخ 6 ديسمبر الجارى كتبت عن تضرر مواطنى زهراء المعادى من الفوضى والمخالفات، وتقصير أجهزة الإدارة المحلية فى حماية حقهم أن يعيشوا فى هدوء وسكينة وأمان لا يفتئت عليها موظف عام أو يهددها الواصلون من الكبار الذين يتجاوزون القانون تحت سمع وبصر نائب المحافظ ورئيس الحى وفى نطاق تواجد مكاتبهم. كتبت هذا مشفوعاً بالتفاصيل تحت عنوان " زهراء المعادى: هل من نهاية للفوضى والمخالفات؟" وشرحت كيف تغول أحد النوادى على حقوق سكان المنطقة، واستباح لرواده ماليس من حقهم، وبينا كيف تتقاعس أجهزة المحافظة، التنظيم والبيئة والمرور واشغال الطريق والتخطيط العمرانى وهيئة الطرق عن تطبيق القانون، ولم نسمع رداً ، أو نلقى استجابة، وكأنه لا حياة لمن تنادى.
الأخطر أننا طالبنا حمايتكم للرئة الطبيعية التى تتنفس من خلالها المنطقة الواقعة تحت غبار كثيف من "محاجر شق التعبان" بالتصدى لمن يقومون بقطع الأشجار، وإذا بنا نفاجأ بأن المحافظة هى التى تقوم الأسبوع الماضى بمجزرة كبرى ضد الأشجار التى كانت وارفة فى الحديقة العامة بالمنطقة، بحجة تقليم الأشجار.
سيادة المحافظ ما قامت به أجهزتكم جريمة بيئية تشكل كارثة، إذ التقليم يعنى تخفيف بعض الأغصان والفروع الصغيرة لتحفيز الأشجار على النمو والتوريق، لكن ما حدث هو قطع جذوع الأشجار الكبيرة الوارفة حتى لم يبقى منها إلا ما يصل لنصف متر إرتفاعاً عن الأرض. هذه مذبحة للخضرة واغتيال للبيئة، وليس تقليماً جائراً. الغريب أن هذا يحدث بينما دول العالم حتى الفقيرة منها تتبنى مبادرات لزراعة ملايين الأشجار. يحدث هذا فى رواندا وإثيوبيا وأوغندا وجنوب إفريقيا، وموزمبيق وتشاد وموريشيوس، ناهيك عن دول كبرى أكثر تقدماً تحافظ على أشجارها، وتقوم بتصنيفها واستخراج شهادات متابعة لها. وأذكر أثناء مشاركتى فى أحد المؤتمرات بموسكو، كنت أقيم فى أحد الفنادق بالدور الثامن، وكانت الأشجار الوارفة تصل حتى شباك غرفتى ، وعشت هذه التجربة أيضاً فى روما، وفيينا وباريس، ومونبلييه وموريشيوس وسان دييجو وواشنطون وبون وبرشلونة وغيرها. ولا أدرى هل مجزرة الأشجار حدثت فى زهراء المعادى لأن سكانها تجرءوا على الشكوى، فقررت أجهزة المحافظة عقابهم؟ أم هو الارتجال والعشوائية؟
قد تكون شكوانا فيما كتبناه هنا منذ قرابة شهر لم تصلكم، وهنا يتوجب أن تقوموا بمحاسبة من تجاهلنا واستهزأ بنا، ومن لم يعرض الأمر عليكم وسيادتك المسئول الأول عما يقوم به رجالك فى أحياء وأجهزة المحافظة.
ثم هل من حق نادى "وادى دجلة" أن يستغل الشوارع جراجاً مفتوحاً لمئات السيارات الفارهة التى تسد علينا الشوارع وتستغل كل المساحات أمام بيوتنا حتى فى الشوارع الجانبية فى صف ثانى وثالث، بينما ينبغى إلزام النادى بعمل جراج متعدد الطوابق داخله، فلا يعوق المرور بالمنطقة، ويسود عيشة السكان الذين لايجدون مكانا لسياراتهم إلا على بعد أكثر من كيلو متر، الأمر الذى يرحل المشكلة على سكان الأحياء الأخرى.
سيادة المحافظ رجاء التدخل وتصحيح الأوضاع ورد الاعتبار للمواطنين الذين أساء إليهم تجاهل أجهزتكم، وأنقل لكم عزمهم ألا يتركوا هذا الأمر يمر دون إجراء، فهل تسمعنا؟






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساحة للأحزاب والسياسة
- باغت الأشياء ودع الأسباب تأتى لاحقاً
- زهراء المعادى: هل من نهاية للفوضى والمخالفات؟
- الهيئة الإنجيلية: نحو مجتمع عابر للصيغ التقليدية
- -بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق
- -بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق
- إيكهارت تول و-قوة اللحظة - الآن-
- إفتح صندوقك يغمرك النور
- أنت وحدك من يصنع الفارق
- الطموح وحده لا يصنع الفارق
- فى مديح -مايكفى-- لا تقرءوا القشور
- الصيد والطموح: قصة مخاتلة
- صدمة الأفكار فى عالم الأعمال
- عن كاتب لايموت: من ثقافة اللفظ إلى معرفة الأداء
- ثورة يوليو: فكرة استعصت على الاغتيال
- لا تسرقوا فرحة أحد
- الليبرالية الجديدة نظام شمولى - فلسفة معقدة لقارئ عابر
- الواشنطون بوست: عن مصر والخليج وترامب
- تفجيرات سيريلانكا ولعبة الأمم
- د.عثمان الخشت: عندما تسقط القيم الجامعية


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أزمة -لا يمكن احتواؤها- م ...
- العفو الدولية تدعو لتحقيق دولي في مجزرة ارتكبتها إسرائيل بمخ ...
- تصريح صحفي هام || الحزب يدين فض اعتصام القوى الشّبابية المسا ...
- في سابع أيام العدوان على غزة .. تدمير حي سكني على رؤوس قاطني ...
- الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري للعنف بين الفلسطينيين والإسرائي ...
- فلسطين تقاوم| بدء وصول المصابين الفلسطينيين للمستشفيات المصر ...
- سعد الدين العثماني للجزيرة: ما تقوم به إسرائيل بحق الفلسطيني ...
- إسبانيا: ملتزمون بدعم العمل الإنساني للأونروا لتوفير الخدمات ...
- فلسطين تقاوم| «نادي الأسير» يعلن عن أعداد المعتقلين لدى إسرا ...
- الخارجية الأردنية: نتابع موضوع اعتقال اثنين من مواطنينا في إ ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد السعدنى - السيد محافظ القاهرة: هل تسمعنا؟