أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد السعدنى - زهراء المعادى: هل من نهاية للفوضى والمخالفات؟














المزيد.....

زهراء المعادى: هل من نهاية للفوضى والمخالفات؟


محمد السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 6433 - 2019 / 12 / 9 - 15:20
المحور: المجتمع المدني
    


أن تكتب فى قضايا الفكر والعلم والسياسة لاينبغى أن يكون عائقاً لتبنى قضية من الشأن العام، ربما تبدو أبسط مما تعالجه فى مقالاتك، لكنها حتماً تؤرق كثيرين من قراءك، خصوصاً إذا قادتك المقادير لتكون واحداً من جيرانهم ولو إلى حين. هكذا استمرت علىّ الضغوط لأكتب عن الفوضى والعشوائية اللتان تضربان واحداً من أحياء المعادى التى كانت راقية. عن إنتشار القمامة أنّا توجهت، وفوضى المرور وأماكن إنتظار السيارات، والحفر والتكسير فى الشوارع، وسحابات الغبار والتراب التى تلف المكان وتغلفه وتكاد تقتله، مع التقليم الجائر للأشجار والذى وصل فى بعض الأحيان إلى مجزرة نالت أشجاراً كانت باسقة جميلة، فوق كونها رئة تتنفس منها المدينة فهى كانت مصيدة للتراب المسيطر على الجو الخانق للسكان والعابرين. أما فوضى الكافيهات والمقاهى التى تحتل الشارع والأرصفة وسيارات روادها فى صف ثالث ورابع تسد الطريق فحدث ولا حرج. ومن فوضى مواقف السيارات العامة لنقل الركاب والسرفيس، إلى الكلاب الضالة التى تعقر الغادى والرائح، إلى فوضى أتوبيسات المدارس الخاصة وسيارات أولياء الأمور دون وجود رجل مرور واحد ينظم الأمر، اللهم إلا مرة واحدة حين زار مدير الأمن زهراء المعادى لإفتتاح تجديدات نقطة الشرطة هناك، يومها كان ونش المرور والضباط والعساكر حاضرين والمشهد فى قمة النظام والترتيب.
الأمر الذى يدعو إلى الدهشة والاستغراب هو وجود مكتبى نائب محافظ القاهرة ورئيس الحى فى المنطقة، وعلى بعد عشرات الأمتار منهما، تنسد شرايين الشوارع بالبنايات الجديدة التى تعيق الشارع تماماً وتضطر قائدى السيارات السير فى الممنوع للوصول إلى مقارهم وبيوتهم، لأن السادة الواصلين أصحاب هذه المبانى الشاهقة العملاقة التى تتجاوز كود إرتفاع المبانى فى الزهراء، والتى تقف أمامها أوناش ضخمة تضعضع الأسفلت وتمزقه لترفع خلطات الأسمنت والزلط للبناية الشاهقة، ولتشوين الحديد ومواد البناء فى الطريق العام حتى تسده تماماً، وبالطبع لايقترب منهم أحد من أشغال الطريق بالحى، ولا المرور ، ولا أجهزة البيئة، ولا الإدارة الهندسية، لكأنها جزيرة منعزلة خاصة تحت حماية الفساد والتواطؤ لا تقربها أجهزة الرقابة والتنظيم.
زاد الأمر صعوبة ومشقة على السكان وجود نادى وادى دجلة فى هذه المنطقة المنكوبة، حيث يستقبل يومياً ما لايقل عن خمسمائة سيارة خاصة تركن صف ثانى وثالث فى جادة الطريق المقابلة للبنايات الضخمة، وتسدان معاً أمام السكان إمكانية الوصول إلى منازلهم. ليس هذا فحسب إذ تقوم هذه السيارات التابعة للنادى بالركن فى الشوارع الجانبية أمام بيوت السكان الذين لايجدون مكاناً للوقوف إلا على بعد عدة كيلومترات، ولا مبالغة. والسؤال هنا كيف سمحت إدارة التنظيم فى الحى بإعطاء الموافقة على بناء نادى وادى دجلة دون إلزامه بإنشاء جراج داخله للسيارات؟ الغريب فى الأمر أن النادى يضع متاريس أمام مداخله تمنع وقوف سيارات أعضائه أمامها، لتلقى بعبء وضع سياراتهم أمام منازل سكان الحى الذين تحدث معهم يومياً عشرات المشاكل بسبب زحام السيارات. هذا وضع مختل ينبغى لعلاجه إلزام النادى بإنشاء جراج داخله لسيارات الأعضاء، هذه مسئولية النادى ومسئولية الحى ونائب المحافظ الذين نتوقع منهما اتخاذ إجراءات عاجلة حيال هذه الفوضى التى أزعجت السكان وسببت توتراً يومياً يستحيل التعايش معه دون حل عاجل وجذرى. ولعل هذا هو التحدى الأكبر الذى يواجه السيدة المهندسة نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية والتى تم تعيينها منذ أيام. وسيكون هذا هو الاختبار الحقيقى والعملى لصحة رؤية الاستعانة بالشباب فى إدارة شئون المحافظات، والتى ينبغى أن تعطى للناس أملاً فى حل مشكلاتهم الناتجة عن تجاوز القانون وتسلط المتنفذين والواصلين على سكان الحى المنكوب، وينبغى إلزام كل من أفسد شارع وقطع شجرة وسد طريق وأزعج الناس وتجاوز القانون، بإصلاح ما خربه ومحاسبته بالقانون.
فلتكن البداية من إيقاف نادى وادى دجلة عند حده وإلزامه بعمل جراج داخلى، وإلزام أصحاب البنايات الشاهقة بإصلاح الشارع وإعادة سفلتته، وأن تقوم إدارة البيئة بمحاسبة كل من قطع الأشجار وتبنى مبادرة للتشجير خصوصاً أن المنطقة تقع فى أسفل حضن شق التعبان وكل غبار الرخام الكثيف.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهيئة الإنجيلية: نحو مجتمع عابر للصيغ التقليدية
- -بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق
- -بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق
- إيكهارت تول و-قوة اللحظة - الآن-
- إفتح صندوقك يغمرك النور
- أنت وحدك من يصنع الفارق
- الطموح وحده لا يصنع الفارق
- فى مديح -مايكفى-- لا تقرءوا القشور
- الصيد والطموح: قصة مخاتلة
- صدمة الأفكار فى عالم الأعمال
- عن كاتب لايموت: من ثقافة اللفظ إلى معرفة الأداء
- ثورة يوليو: فكرة استعصت على الاغتيال
- لا تسرقوا فرحة أحد
- الليبرالية الجديدة نظام شمولى - فلسفة معقدة لقارئ عابر
- الواشنطون بوست: عن مصر والخليج وترامب
- تفجيرات سيريلانكا ولعبة الأمم
- د.عثمان الخشت: عندما تسقط القيم الجامعية
- توماس فريدمان وقراءة خاطئة للشرق الأوسط
- فانتازيا السرد فى لاحكاية فتاة أحبها ولامسها
- ترامب وموسيقى الفك المفترس


المزيد.....




- فرنسا: العنصرية وليدة العبودية؟
- الاحتلال يستبيح المسجد الأقصى في القدس الشرقية .. 305 إصابات ...
- أفغانستان: عشرات القتلى وأكثر من 100 جريح في انفجار قرب مدرس ...
- اتصالات عاجلة من مصر وقطر والأمم المتحدة مع هنية بشأن التطور ...
- مراسلة العالم: أنباء عن اتصالات عاجلة من مصر وقطر والأمم الم ...
- كهنة ألمان يباركون زواج المثليين في تحد للفاتيكان
- الأمم المتحدة: جرائم -داعش- ضد الأيزديين إبادة جماعية
- -هيومن رايتس- تدعو حكومات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لحظر ال ...
- إنذار من قيادة المقاومة وتغيير مسار الرحلات الجوية بإسرائيل. ...
- لليوم الثاني.. الأردنيون يتظاهرون مطالبين بطرد السفير الإسرا ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد السعدنى - زهراء المعادى: هل من نهاية للفوضى والمخالفات؟