أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - متظاهر.. مسرحية قصيرة من فصلين














المزيد.....

متظاهر.. مسرحية قصيرة من فصلين


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 25 - 15:27
المحور: الادب والفن
    


(اللوحة الأولى)
(صباح مبكر، رجل يرى تلميذة صغيرة تبكي وهي متجهة صوب المدرسة)
- لماذا تبكين يا صغيرتي؟
- تأخرت عن الدوام كثيراً، وكما ترى فالمطر يتساقط؟
- وأين باص المدرسة، لماذا لم يأتِكِ.
- يا سيدي (وهي تبكي) أنا لا أستقل باص المدرسة!
- لماذا؟!..
- لأنني فقيرة ولا مصروف يومياً لدي، فكيف لي أن أدفع أجرة الباص؟!
- وأين أبوكِ؟.. ماذا يعمل؟!
- أبي.. (وقد زاد بكاؤها) أبي شهيد.. كان جندياً في الجيش وقتله الإرهابيون.. وليس لدي إلا أمي وهي تعمل خادمة في أحد البيوت، وما تتقاضاه لا يكاد يكفي لدفع بدل إيجار البيت الذي نسكنه!
(يودّع الرجل هذه التلميذة، بعد أن أوصلها إلى المدرسة، ودس في جيبها بعض الأوراق النقدية وطلب منها إعطاءها عنوان البيت).
(اللوحة الثانية)
الوقت ظهراً، يخرج (نصير) متجهاً صوب التظاهرات، في ساحة التحرير ببغداد، كانت الجماهير الغاضبة بالآلاف، وهو يهتف بصوته الأجش رافعاً العلم العراقي بيده:
- كلا كلا للفاسدين.. كلا كلا لسارقي قوت الشعب.
التفت إليه أحد المتظاهرين مرحّباً: لا أدري أين التقيتك؟
نصير: أنا إعلامي وشاعر ومعدود من مثقفي العراق.
المتظاهر: نحن نفتخر بكم أيها المثقفون العراقيون.. كل آمالنا معقودة عليكم.
نصير: نعم.. وبالخصوص أطفالنا فهم بلا مستقبل.. وهناك آلاف اليتامى والأرامل لا يجدون من يؤويهم، في ظل حكومة فاسدة تسرق المليارات.
(وراح يهتف)
- كلا كلا يا قتلة الشعب.. نعم نعم للعراق.
كانت مقذوفات الغاز المسيل للدموع القاتلة تتساقط كالمطر.. فإذا بمقذوفة تتجه صوبه لتستقر في جمجمته فسقط في الحال.
المتظاهر: الله أكبر.. الله أكبر.. استشهد المثقف.. إنهم يقتلون الثقافة، لعن الله القتلة.
يتجمهر عليه عشرات المتظاهرات والمتظاهرين، وصوت من بعيد يصرخ باكياً، كان ذلك صوت ساحة التحرير، فـ(يرفع الستار).



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصير قطيطة!
- ثورة التوك توك(1)
- رئيس القرية والعارف الفاهم
- الموسيقى الحزينة: والله يا زمن
- من خرافات صاحب كتاب (حياة الحيوان الكبرى)(3)
- من خرافات صاحب كتاب (حياة الحيوان الكبرى)(2)
- أصل الانسان حمارًا وليس قردًا
- نظرية الخلق ودور الشيطان (بدأ الحوار)
- نظرية الخلق ودور الشيطان (لقاء القمة)
- قصة الخلق ودور ابليس(عاجل)
- منهجية كمال الحيدري في نقده الموروث الشيعي
- الفيلسوف الذي طمئنا: أنْ لا نخاف الموت
- فلسفة الموت
- أنهم يبغضون التفلسف
- الفيلسوف الذي لم تُنفذ وصيته
- ابن التاجر الذي اصبح اعظم فيلسوف
- نهدان
- حينما تكلم البير كامو(2)
- حينما تكلم البير كامو(1)
- أهمية الدين في رواية (الطاعون)


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود السلمان - متظاهر.. مسرحية قصيرة من فصلين