أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - الحكومة ضعيفة أمام المليشيات وقوية ضد المتظاهرين!














المزيد.....

الحكومة ضعيفة أمام المليشيات وقوية ضد المتظاهرين!


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6444 - 2019 / 12 / 22 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اباّن الحرب الأهلية في لبنان 1975-1990 كان للقوات السورية القدح المعلى في التحكم بشؤون اللبنانيين، وفي وقتها راجت أهزوجة شعبية هي (أسد في لبنان، وأرنب في الجولان) كناية عن التدخل المطلق في لبنان، واحتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية منذ عام 1967.
في عراق الويلات والنكبات، نعيش اليوم وضعاً مشابهاً، وربما متطابقاً في الكثير من جوانبه، ففي الوقت الذي تظهر فيه الحكومة "شجاعتها" بوجه المتظاهرين السلميين، وتزهق أرواح المئات من الشهداء، وهم بعمر الزهور، وعشرات الآلاف من الجرحى، في مذبحة تتهيب من الأقدام عليها أعتى الدكتاتوريات والأنظمة الاستبدادية، نراها تتخاذل أمام المليشيات وحملة السلاح المنفلت، أو الطرف الثالث كما يحلو للناطقين بأسمها توصيفهم، وكأن هؤلاء القتلة، قد جاؤا بمركبات فضائية من المريخ أو غيره من كواكب مجموعتنا الشمسية.
فهل هم مجهولون للحكومة حقاً؟ وابن الخامسة يعرفهم، بل هم أنفسهم لايخفون حقيقتهم في تصريحات ومواقف تعكس مدى حقدهم وخشيتهم من نجاح الانتفاضة وتحقيق مطالبها في تشكيل حكومة وطنية، نزيهة، كفوءة وقادرة على انتشال العراق من مستنقع اللصوصية والفساد، وتعد لانتخابات مبكرة بأشراف دولي فعال، وإصلاح المنظومة الانتخابية، وخاصة تشريع قانون انتخابي عادل، ومفوضية مستقلة، لامكان فيها لأس البلاء، المحاصصة الحزبية والمكوناتية ليكون كل ذلك، هو الخطوة الأولى في وضع عراقنا شعباً ووطناً على السكة الصحيحة.
لقد عبر ناشطون عن الخوف من خطر يهدد حياتهم، لكن هذه المرة ليس من القوات الحكومية، بل من المليشيات، ويؤكدون أن العناصر المسلحة والملثمة التي دخلت إلى ساحة الخلاني وارتكبت المذبحة، حرصت على أن يراها الجميع في تهديد علني لإرهاب وتخويف المنتفضين. كما علق مسؤول عراقي في وزارة الداخلية على الاختطافات والاغتيالات بأنها متوقعة، منذ طعن المتظاهرين في الخميس قبل الماضي، كاشفاً ان الجهات التي تقف وراءها هي مجموعة أو جناح متطرف داخل الفصائل المسلحة، وتمثل تحدياً لهيبة الدولة وتنسف في الوقت ذاته أي حديث عن حصر السلاح بيدها!
وكان السيد رئيس الوزراء قد اعترف في لقائه مع سفراء الاتحاد الأوربي بأستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وان الحكومة اتخذت قراراً صارماً بحصر السلاح بيد الدولة الأمر الذي اعتبره كثيرون مجرد نكتة سوداء، لعدم قدرة الدولة على التحرش بمن يمتلك سلاحاً، ربما أقوى من سلاح الدولة نفسها، لكنها تظهر "عنجهيتها وحزمها" تجاه المتظاهرين السلميين وترتكب بحقهم مجازر وحشية يندى لها الجبين والضمير.
أنها مسؤولية الحكومة أولا واخيراً، في حماية المتظاهرين وكشف مايسمى بالطرف الثالث ومحاسبته على الجرائم الوحشية التي ارتكبها سوية مع المتواطئين من المسؤولين في بعض الأجهزة القمعية.
والسؤال الملح هو: متى تدرك الحكومة والمليشيات والكتل المتنفذة أن هذه الانتفاضة البطولية، تختلف كلياً عن سابقاتها، سواء من حيث سعة المشاركة فيها، وشمولها غالبية الشعب العراقي، أو تجذر الوعي المجتمعي بضرورة كنس الطبقة السياسية الفاسدة، والذي تجسد في شعارها الأراس (نريد وطن) أي أنكم اغتصبتم الوطن وحولتموه إلى إقطاعيات سياسية لكم ولأبنائكم وإتباعكم، تاركين الشعب يعاني الظلم والضياع والحرمان من ابسط حقوقه.
ولهذا يجب أن لايخامركم أدنى شك بأن الطريق الوحيد لإخراج البلد من أزمته الخانقة هو رحيلكم غير مأسوف على رؤية سحناتكم مرة ثانية، ولا طريق غيره.



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المليشيات تعلن الحرب على الشعب العراقي!
- لمن تشتكي حبة القمح اذا كان القاضي دجاجة؟!
- حزم إصلاحية تنزف دماً
- بغلة العناد تُغذّى خارجياً
- حماية الأرواح لها الأولوية
- تقرير التظاهرات يبرئ القتلة !
- قرن مضى والنهجُ باقٍ ما انقضى!
- شماعة المندسين سلاح العاجزين!
- جهود حثيثة لبناء دولة الأغنياء
- ولاية بطيخ معاصرة
- ما السبيل للخروج من عنق الزجاجة؟
- أين الانجاز على الأرض؟
- إصرار على ديمومة الخراب
- المتنفذون يديرون ظهورهم مجدداً لمصالح الناس
- مطية الطائفية لم تعد صالحة للركوب!
- قوانين مهمة بحاجة الى تعديل
- لا يستقيم الظل والعودُ اعوجُ!
- مواقف تحوم حولها الشكوك
- الحواشي الرخوة كيف نعالجها؟
- مجلس مكافحة الفساد لم يحقق ما وعد به!


المزيد.....




- -احتراق مدمرة أمريكية جراء هجوم صاروخي إيراني-.. ما حقيقة ال ...
- إليكم التكلفة المتوقعة للحرب مع إيران على أمريكا بشكل يومي
- 1.5 مليار دولار في أول 100 ساعة فقط.. تحليل لتكلفة الحرب ضد ...
- CNN ترصد تصاعد الدخان في سماء طهران وسط أنباء عن قصف مكثف
- وزيرة إسرائيلية تشرح: لماذا تقف أميركا إلى جانب إسرائيل في ا ...
- المملكة المتحدة: انطلاق معرض -كرافتس- في برمنغهام بمشاركة أك ...
- حرب إيران: ترامب يشجع الأكراد على الانخراط وأذربيجان تتحضر ل ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على عدد من الأبنية في الضاحية الجنوبية ...
- تحقيق أمريكي يرجح مسؤولية واشنطن عن قصف مدرسة للبنات بإيران ...
- نازحو البقاع.. رحلة هروب من القصف تنتهي بمعاناة داخل مراكز ا ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - الحكومة ضعيفة أمام المليشيات وقوية ضد المتظاهرين!