أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - العُمدة والمُهَرِّج ومحنتنا الراهنة














المزيد.....

العُمدة والمُهَرِّج ومحنتنا الراهنة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6441 - 2019 / 12 / 18 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في فيلم الجوكر "The Joker"، يدورُ حوارٌ بين مُقدِّم البرنامج التلفزيوني ، وبينَ المُرشَّح لمنصب عُمدة مدينة "غوثام" ، وكما يأتي:
المُقدِّم :- يبدو أنّ هناكَ موجةَ كُرْهٍ عارمة للأثرياءِ في المدينة ، وكأنَّ السُكانَ الأقلَّ ثراءً يدعمونَ جانب القتل.
المُرشَّح:- نعم ، هذا مؤسِف. وهذا هو أحد الأسباب التي تدفعني للتفكير بشأنِ الترَشُّحْ لمنصبِ العُمدة.
يبدو أنّ مدينة "غوثام" قد إنحرَفَتْ عن مسارها.
المُقَدِّم:- ماذا عن تقارير شهود العيان، التي تفيدُ بأنّ المُشتبَهَ بهِ(في مقتلِ أشخاصٍ يعملونَ ضمن حملتكَ الإنتخابيّة) ، كانَ يرتدي قناعَ مُهرِّج ؟
المُرشَّح:- هذا يبدو منطقيّاً بالنسبةِ لي. فأيُّ جبانٍ يرتَكِبُ فِعْلاً وحشيّاً كهذا، هو شخصٌ يختبيء خلف قناع. شخصٌ حقودٌ تجاهَ الأشخاصِ الأكثرِ ثراءً منه ، لكنّهُ خائفٌ من إظهار وجهه.
وحتّى يتغيّر هؤلاءِ الأشخاصِ إلى الأحسن .. فنحنُ الذينَ أسْتَفَدْنا من حياتنا ، سَننظُرُ دائماً إلى أولئكَ الذين لم يفعلوا ، على أنّهُمْ مجرّد "مُهَرّجين" لا أكثر.
(إنتهى الحِوار)
سأُكرِّرُ ما قالهُ المُرَشَّحُ لمنصب العُمدة في نهاية الحوار ، لأهميتهِ الهائلةِ بالنسبةِ لنا .. الآن :
[نحنُ الذينَ أسْتَفَدْنا من حياتنا ، سَننظُرُ دائماً إلى أولئكَ الذين لم يفعلوا ، على أنّهُمْ مجرّد " مُهَرِّجينَ"
لا أكثر].
عجيبٌ جدّاً ، هذا الذي يحدثُ لنا الآن.
لقد حوّلنا "شخصيّةً" في فِلمٍ ، إلى "عَدوّ"..
بل وخرجنا الى الساحات نهتِفُ ضِدَّه.
وعندَ هذا الحَدّ منَ فِهْمِ الأشياء ، لايبدو أنَ هناكَ من يكترِثُ لردِّ فِعْلِ "المحكومِ" ، على سلوكِ "الحاكمينَ" و "المُتَحَكِّمين".
وبدلاً من ذلك تتمُّ شَيطنةُ "الجوكرات-المُهَرِّجين" ، ولا تتَمُّ شيطنةُ المَرَشَّحينَ (والمُرِشِّحينَ)..
لمنصِبِ "العُمْدَة".
وفي نهايةِ المطاف ، ومن خلالِ أنماط تفكيرنا ، و وعيِنا هذه ، سنعودُ إلى النواةِ الرئيسةِ لمحنتنا الراهنة ، وأنتِكاساتنا الدائمة ..
ذلكَ أنّنا .. نحنُ الذينَ أسْتَفَدْنا من حياتنا ..
سنبقى ننظُرُ دائماً إلى أولئكَ الذين لم يفعلوا ، على أنّهُمْ مجرّد مُهَرِّجينَ .. لا أكثر".



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُلّما ساءت الأمور .. أُحِبُّكِ أكثر
- طلَبَةٌ و حِراكٌ وأسئلةٌ كثيرة
- كثيرونَ يموتونَ قبلكَ أنتْ .. ويوجِعونَك
- جمعة أخرى -غير مباركة- .. عليكم جميعاً
- الدولةُ وأشباحَها وأطرافها الثالثة
- رُبّما سيحدثُ هذا في العام القادمِ 2020
- الإقتصاد المُقاوِم والإقتصاد المأزوم ، في موازنتنا والموازنة ...
- كُلُّ شيءٍ سوفَ يسقُط .. ويبقى النظام
- آخرُ شهرٍ في هذا العامِ .. لروحي
- للناصِريّة .. للناصِريّة
- فنطازيا التقاعد وفنطازيا البطالة في العراقِ الفنطازيّ
- امتحانات العراق العصيبة
- العصافيرُ تُغَنّي ، وتنامُ على ظهرها .. وتموت
- الأغلبيّةُ الغاضبة، والأقلّياتُ الخائفة، في احتجاجات العراق
- اُمّي وأنا وانتفاضة تشرين العظيمة
- تقييم بيئة الأعمال في العراق: تقريرالبنك الدولي عن ممارسة أن ...
- عرَبةٌ سومريّة .. لجواد سليم
- أنا لا أريدُ أنْ أموت .. والعراقُ لا يريدُ أن يبكي
- العراق .. إنتفاضةُ البسطيّة والعشوائيّة والتكتك ، وعربات الج ...
- الوجعُ الذي يجعل الناس ، تخرجُ إلى الشارع


المزيد.....




- مصر.. طرح مشروع قانون -يوفر حوافز- للمصريين بالخارج بهدف -زي ...
- بيكا هافيستو خلفا لعمامرة.. هل يصنع فارقا في مسار سلام السود ...
- الـسـودان - تـشـاد: لـمـاذا الاحـتـقـان عـلـى الـحـدود؟
- الداخلية السورية تقرّ بحصول فرار جماعي من مخيم الهول الذي كا ...
- ألمانيا في الصين.. هل بدأت أوروبا تفكيك ارتباطها بأمريكا؟
- جنيف بين الاتفاق والانفجار.. هل تُشعل شروط واشنطن فتيل الموا ...
- عندما يتباهى تجار السلاح الإسرائيليون بأن غزة تُستخدم مختبرا ...
- واشنطن تتجه لتخفيف الحصار النفطي عن كوبا وسط أزمة إنسانية حا ...
- كيف أعاد طوفان الأقصى صياغة الوعي العربي؟
- عبدالله بن زايد يلتقي نائب الرئيس الأميركي في واشنطن


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - العُمدة والمُهَرِّج ومحنتنا الراهنة