أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - فنطازيا التقاعد وفنطازيا البطالة في العراقِ الفنطازيّ














المزيد.....

فنطازيا التقاعد وفنطازيا البطالة في العراقِ الفنطازيّ


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6416 - 2019 / 11 / 22 - 14:31
المحور: كتابات ساخرة
    


إذا كانَ حلّ مشكلة البطالة يتمُّ بهذه الطريقةِ "الفنطازيّة" ....
فلماذا تُخَفّضُ "الحكومة" سنّ التقاعد (للرجال) إلى ستّينَ عاماً ، لتقومَ بتوفير 200 ألف درجة وظيفيّة ؟
بما أنّ لدينا الآن أكثر من أربعة ملايين موظّف ومُتَعاقِد وأجير .. فإنّني أقتَرِحُ هنا أن يتُمّ تخفيض سنّ التقاعد إلى 50 عاماً (للرجال)، و45 عاماً (للنساء)، فتُوَفّرُ لنا الحكومة بذلك مليون درجة وظيفيّة !!.
وهُناك في قانون التقاعد"المُوَحّد" الفنطازي هذا، كارثة أخرى غير فنطازيّة.
فمعدلات البطالة بين النساء هي أعلى من معدّلات البطالة بين الرجال .. والكثير من نساء العراق فقيرات ، وأرامل ، أو مُعيلات لأسرَهُنَّ(بوجودٍ زوجٍ عاجزٍ عن العمل ، لسببٍ أو لآخر) ... وهُنا يأتي قانون التقاعد الفنطازي ، ليُحيل النساء الموظّفات على التقاعد في سنّ الـ 55 عاماً ، ويُخفّضُ دخلهنّ إلى النصف تقريباً!!!!.
وحتّى إذا لم تكن النساء المتقاعدات بسنّ الـ 55 عاماً ، فقيرات ، ومُعيلات لأسرَهُنّ ، وأرامل .. فماذا سيحدثُ بعد أن يتمّ تطبيق هذا القانون"الفنطازي"، وتجلسُ "المتقاعدات" في البيت بسنّ الـ 55 عاماً ؟
هل تعرفونَ حجم الكوارث "النسويّةِ" التي ستحِلُّ في بيوتنا بعد ذلك ؟
إذا كنتم تعرفون .. أخبِروا الحكومة رجاءً .. وإلاّ حَلّتْ لعنة"الفنطازيا النسويّة"علينا جميعاً.
أمّا الرجال فلديهم كوارثهم أيضاً عندما يتقاعدون(وبَعَدْهُم بحيلْهُم) . وعلى سبيل المثالِ لا الحصر ، المصابيحُ ستمّ إطفاءها وتشغيلها دونَ سببٍ مفهوم ، وأبوابُ البيت ستُغلَقُ وتُفتَح دونَ سببٍ معلوم .. و "الدَردمةُ" ستزداد وتتفاقم ، وستنقَطِعُ "صِلاتُ الرَحْمِ" القديمة.
وهكذا فبدَلَ أنْ نُكَحّلها ، سنعميها .. وسنجعلُ متقاعِداً في الستّين يجلسُ مُقابِلً زوجةً مُتقاعِدةً في الـ 55 فيدفعُ ذلكَ الإثنانِ معاً إلى المشاركة في التظاهرات(كَسْراً للنَكَد العائليّ).. لنُضيفَ بذلكَ إلى "التظاهرات" زَخْماً جديداً من المُتقاعدينَ الجُدَد، بدلاً من تقليل زخمها الشبابيّ الحاليّ.
إذا كانَ حلُّ مُشكلةٍ "بُنيويّةٍ" كالبطالة بين الشباب(نساءً ورجالاً) ، يتمُّ بهذه الطريقة الفنطازيّة ..
وإذا كانت "الأمورُ" في "دولَتِنا" فنطازيّةً هكذا ..
وكانَ البلدُ فنطازيّاً إلى هذا الحدّ ..
فما عليكَ إلاّ أنْ تكونَ فنطازيّاً مُتهَوِرّاً ..
ولا تَكُنْ إقتصاديّاً مُتَحَفِّظاً ...
فيضحكُ عليكَ "الإصلاحيّونَ" الفنطازيّون.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امتحانات العراق العصيبة
- العصافيرُ تُغَنّي ، وتنامُ على ظهرها .. وتموت
- الأغلبيّةُ الغاضبة، والأقلّياتُ الخائفة، في احتجاجات العراق
- اُمّي وأنا وانتفاضة تشرين العظيمة
- تقييم بيئة الأعمال في العراق: تقريرالبنك الدولي عن ممارسة أن ...
- عرَبةٌ سومريّة .. لجواد سليم
- أنا لا أريدُ أنْ أموت .. والعراقُ لا يريدُ أن يبكي
- العراق .. إنتفاضةُ البسطيّة والعشوائيّة والتكتك ، وعربات الج ...
- الوجعُ الذي يجعل الناس ، تخرجُ إلى الشارع
- لماذا تحدثُ الأشياءُ السيّئة
- العراقُ الآن.. وهذا النظامُ الذي..لا نظام
- يعودُ القَطا إلى الشارعِ .. في الشتاءِ الطويل
- العراق والجغرافيا .. وما وراء الأفق
- تلكَ التي لا تُحِبُّك
- إلى أينَ نُوَلّي وجوهنا.. إلى أينَ نذهب؟
- ملوكُ الفيسبوك وكُتّابهِ الكبار
- موازنتنا في عام 2019، وموازنتنا في عام 2020
- أحفادٌ و دِيَكَةٌ وإحتلِال ، وكوابيسُ عميقة
- مَنْ تُحِبُّكَ..سوفَ تأتي إليك
- البحرُ أزرقُ .. والمرأةُ جميلةٌ عندما تبتَسِم


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - فنطازيا التقاعد وفنطازيا البطالة في العراقِ الفنطازيّ