أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا السيد أحمد - أعلى من الحب














المزيد.....

أعلى من الحب


رشا السيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


سردية
حين نصبح أعلى من الحب
رحيق قبلة
جاءتني كلماتك شفاء للروح
ـ ما به صوتك حبيبتي قد بُح ؟!
ـ حبيبي لا تخف فقط لمسني البرد في ثورة شوق داهمتني منذ وصلت بيروت أشتاقك جدا فيما روحي صارت عندك قبل وصولي
ـ فدتك روحي حبيبتي ليت لي بقبلة الآن تمسح عن أنفاسك كل الوجع
ـ بل فدتك روحي ماء قلبي ونبضه أعلم حال الوطن الثائر حولك

أتعلم يا ابن عمي ؟!
ماذا ستخبريني حبيبتي ؟
كنت نجمة منتشية ترقص حول القمر
تتقافز برقص خرافي , على رؤوس أقدامها فوق بلاط السماء ..
نجمة خرجت من إسطورة عشق دمشقية ترتدي عباءة نور يرتعش ضوئها على جسدي كما أوراق الخريف
وبعد أول قبلة لنا !!
رحت أتنزل فوق الورق
قصائد من شغب !!
ترقص بفرح على سطور قلبك واحداً تلو الآخر
و تعود تتجمع في حضنك نجمات صغيرة
تتكور على رفة قلبك قطة شامية بيضاء
بعيون فيها ألف حكاية وأسطورة حب وموج شوق
لونتها ذهبية السنابل وكروم العنب في سهل حوران ورائحة الياسمين الدمشقي
" كانت الرؤية فاخرة الأحداث تتحدر على أسيل الفجر قصة لا تموت " !!!! .


الله .. ما زلت كيفما تحركت ..
ترتطم شفتي بوجهك الذي يسكنني وأسقط بين يديك
فيما قلبي يحرثه خنجر البعد بينما رائحتك تبلل روحي بفوضوية أعشقها
الله يا متلفي ما أبرعك بالحضور وما أبرعك بالغياب

كما كوكب دري حضرتني ..
فأسكنته في كل خلية مني بعشق صوفي فيما أحتل عبقه ملامح روحي
كيف صرت هكذا جبال راسيات داخلي وصار إسمك في قبة سمائي شمس تبسم لي كلما تلفت لها
فيما تجوس عيني الأفق تستقصي عنك كلمات السماء
بينما صوتك مزروع في أعماقي ..
كعزف قيثار أزلي ساحر يظل يدندن أسماؤه وكلامه على مدار القلب
يقصني قصص عميقة التاريخ وأغني له أناشيد الطفولة الإلهية
حتى يغفو في أوردتي رجل بحجم إسطورة .

أتعلم ..
حتى لو شغلني الكون
تظل تلاحقني في مقامي وفي أحلامي .. وفي كل المدن وفي كل مطار أصله سرا أو علنا !
كلماتك المدببة التي قلتها صمتا حين أرتديت الغياب ما زالت تأكل الفرح من قصيدتي وتسرق ضوء نهاراتي
ما أبرعك بحضور إلهي أحضرك ..
مسح من ذاكرتي كل ما كان
حتى لم يبقى بسهول عقلي إلاك ..!!! .
وما أبرعك بغياب جعلته متلفي
هل تذكر ..
دريسدن وأستنبول ولندن وباريس وبيروت والصين وعلى ماذا سنشهدها على تحدي عينيك لعيني وبرلين التي تسرق حبيبتك وأطواق الحديث النشوى
أعلم أن قلبكَ لا ينسى وأن لفه صخب من صمت

أطمأن ما زلتَ همسٌ أحضرته لي السماء يشاكسني بجمان نفسه
يجعل النهارات أحلام تتهادى أمامي بقصص من سندس
أطفال تلك القصص وعشاقها في قلبي يلهون ويلعبون ويحاربون طواغيت الكون ويكتبون ويحلمون ..
" وإلى السماء كما الأنبياء كل ليلة يعرجون وفي سدرة المنتهى ينامون "

أعلم أني مسكونة بك منذ خلقني !!
منذ زمن الإنبثاق الأول ولكني لم أكن أعلم ...
أن حضورك سيحمل لي صبوات تدوخني
وتجعلني خفيفة كغمامة بيضاء سعيدة تَجُول العالم بقلب من عشق وقصائد
لتطوح بي فجأة في لجة شوق لا ينتهي

و ما لم أكن أعلمه أيضاً ..
أن الغياب سيحفر بفؤوسه بقلبي حتى يصل العظم مني !!! .

ورغم ذلك ما زلت مملوءة بك بكل كينونتي
وسأضل كما فراشة تكتمل بموتها في منبع النور فعشق لا يجعل أرواحنا تتحد بنور الكون لا نريده
كل عام وأنت حبيبي ولهفتي التي لا تغيب
.
دريسدن عاصمة ولاية ساكسونيا شرقي بألمانيا
سيدة المعبد
السبت
30 . 11 . 2019



#رشا_السيد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الينابيع السرية
- شهقة الحياة
- رياش روحي وأثيثها
- ذا قلبي
- هايكو .. ضحكة الياقوت ترفد دمي
- لأنك قلبي - قصيدة سردية تعبيرية -
- قراءة نقدية لقصيدة الشاعر كريم عبد الله أقسمت أن أتوضأ بثغرك
- غمامات المسك
- أنا وأنت ومحمود درويش
- قراءة أدبية لقصيدة عمرها ستون عاما للشريف أسامة المفتي وأول ...
- شادن بالقلب مسكنه
- درويش وعشق
- الإستثنائي
- أيها الساكن بكلي
- رقص النور
- مدائن العشق
- أناديك الروح
- دنكشوت وسانشو في زمن الحرب
- البحث عن الله
- تجلي


المزيد.....




- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا السيد أحمد - أعلى من الحب