أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين 12 - خرافة ذات النطاقين















المزيد.....

خرافات المتأسلمين 12 - خرافة ذات النطاقين


زهير جمعة المالكي
باحث وناشط حقوقي

(Zuhair Al-maliki)


الحوار المتمدن-العدد: 6418 - 2019 / 11 / 24 - 21:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من الروايات التي رواها (المتأسلمين ) واشتهرت بين المسلمين حتى اصبحت حقيقة مؤكدة لديهم لايفبلون فيها اي حجة رواية تسمية أسماء بنت أبي بكر بذات النطاقين لأنها كانت تربط الطعام للنبي ولأبيها في يوم الهجرة من مكة الى المدينة . من هذا المنطلق سوف نراجع هذه القصة لنعرف مدى صحتها وكما تعودنا في هذه السلسلة ان نعتمد فقط على الكتب المعتمدة لدى اهل السنة والجماعة لنمنع اي نقاش في موضوع المصادر التي يبدو انهم يقدسونها دون ان يقرأوها .
نبداء اولا في الروايات التي تثبت تلك القصة . روى مسلم بن الحجاج في كتابه المعروف باسم (صحيح مسلم ) في الحديث رقم "2545 " عن لسان ابو نوفل قال " رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة . قال فجعلت قريش تمر عليه والناس . حتى مر عليه عبدالله بن عمر . فوقف عليه . فقال : السلام عليك ، أبا خبيب ! السلام عليك ، أبا خبيب ! السلام عليك ، أبا خبيب ! أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما والله ! لقد كنت أنهاك عن هذا . أما والله ! إن كنت ، ما علمت ، صواما . قواما . وصولا للرحم . أما والله ! لأمة أنت أشرها لأمة خير . ثم نفذ عبدالله بن عمر . فبلغ الحجاج موقف عبدالله وقوله . فأرسل إليه . فأنزل عن جذعه . فألقي في قبور اليهود . ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر . فأبت أن تأتيه . فأعاد عليها الرسول : لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك . قال فأبت وقالت : والله ! لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني . قال فقال : أروني سبتي . فأخذ نعليه . ثم انطلق يتوذف . حتى دخل عليها . فقال : كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك . بلغني أنك تقول له : يا ابن ذات النطاقين ! أنا ، والله ! ذات النطاقين . أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعام أبي بكر من الدواب . وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه . أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا " أن في ثقيف كذابا ومبيرا " فأما الكذاب فرأيناه . وأما المبير فلا إخالك إلا إياه . قال فقام عنها ولم يراجعها".
الرواية الثانية وردت في الحديث رقم 5807 من كتاب اللباس باب التقنع من الكتاب المعروف باسم (صحيح البخاري ) قال عن عائشة "هاجر ناس إلى الحبشة من المسلمين ، وتجهز أبو بكر مهاجرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( على رسلك ، فإني أرجو أن يؤذن لي ) . فقال أبو بكر : أوترجوه بأبي أنت ؟ قال : ( نعم ) . فحبس أبو بكر نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم لصحبته ، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر . قال عروة : قالت عائشة : فبينا نحن يوما جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة ، فقال قائل لأبي بكر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا متقنعا ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، قال أبو بكر : فدى له بأبي وأمي ، والله إن جاء به في هذه الساعة لأمر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل ، فقال حين دخل لأبي بكر : ( أخرج من عندك ) . قال : إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله . قال : (فإني قد أذن لي في الخروج ) . قال : فالصحبة بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال : ( نعم ) . قال : فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بالثمن ) . قالت : فجهزناهما أحث الجهاز ، وضعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها ، فأوكت به الجراب ، ولذلك كانت تسمى ذات النطاقين . ثم لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور ، فمكث فيه ثلاث ليال ، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ، وهو غلام شاب لقن ثقف ، فيرحل من عندهما سحرا ، فيصبح مع قريش بمكة كبائت ، فلا يسمع أثرا يكادان به إلا وعاه ، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم ، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء ، فيبيتان في رسلها حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس ، يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث" .
كما روى البخاري في كتابه في كتاب المغازي و السير باب حمل الزاد في الغزو الحديث رقم 2979 عن اسماء بنت ابي بكر " صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر ، حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، قالت : فلم نجد لسفرته ، ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي ، قال : فشقيه باثنين فاربطيه : بواحد السقاء وبالآخر السفرة ، ففعلت ، فلذلك سميت : ذات النطاقين
كذلك روى البخاري في الحديث رقم 3907 كتاب مناقب الانصار عن اسماء قالت " صنعت سفرة للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، حين أرادا المدينة ، فقلت لأبي : ما أجد شيئا أربطه إلا نطاقي ، قال : فشقيه ، ففعلت ، فسميت ذات النطاقين . قال ابن عباس : أسماء ذات النطاق" .
نأتي الان لمناقشة القصة من خلال المصادر المعتمدة لدى (المتأسلمين ) لنرى مدى صحتها وصمودها امام التحليل العلمي والروايات .
اولا ان الاحاديث التي وردت في هذا اللقب ليست منسوبة الى الرسول بل هي قصص منسوبه الى اسماء بنت ابي بكر او الى اختها عائشة بنت ابي بكر فما ورد في تلك القصص ليست كلمات الرسول وليست من اوامره ولا نواهيه ولبست تشريعات او مقولات تبنى عليها الاحكام فلا تقع ضمن اطار الاية " ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " .
ثانيا هناك اختلاف بين الروايات بعضها تقول ان لقب اسماء هو " ذات النطاقين" كما ورد في صحيح مسلم وفي صحيح البخاري في الحديث رقم 2979 ، وهناك من يقول ان لقبها هو " ذات النطاق " كما ورد في البخاري عن ابن عباس في الحديث رقم 3907 . وقد اشار الى هذا الاختلاف عبدالملك بن هشام الحميري المعافري أبو محمد المتوفى سنة 213 في كتابه " السيرة النبوية لابن هشام" ، علق عليها وخرج احاديثها الاستاذ الدكتور عمر عبد السلام تدمري ، منشورات دار الكتاب العربي ، 1990 ، بيروت ، الصفحة 128 بقوله " فكان يقال لاسماء بنت أبي بكر : ذات النطاق ، لذلك ، قال ابن هشام : وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول : ذات النطاقين . وتفسيره : أنها لما أرادت أن تعلق السفرة شقت نطاقها باثنين ، فعلقت السفرة بواحد ، وانتطقت بالآخر" .
ثالثا رواية مسلم المنسوبة لاسماء بطلة القصة تقول " أنا ، والله ! ذات النطاقين . أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعام أبي بكر من الدواب . وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه " . اي انها كانت تفعل ذلك بعد خروج النبي من دار ابي بكر الى غار جبل ثور. ، في حين نرى ان رواية البخاري المنسوبة الى عائشة في الحديث رقم 5807 " قالت : فجهزناهما أحث الجهاز ، وضعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها ، فأوكت به الجراب " اي ان الحادث حصل في بيت ابي بكر وقبل خروج الرسول الى غار ثور . هذه المعلومة اكدها البخاري في الحديث رقم 2979 المنسوب الى اسماء حيث بيّنت أسماء انها شقت نطاقها لتربط السفرة. في حين يروي ابن هشام في السيرة النبوية ، الصفحة 128 " وكان عامر بن فهيرة ، مولى أبي بكر رضي الله عنه ، يرعى في رُعْيان أهل مكة ، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر ، فاحتلبا وذبحا ، فإذا عبدالله بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة ، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفِّي عليه ، حتى إذا مضت الثلاث ، وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيرَيْهما وبعير له ، وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بسفرتهما ، ونسيت أن تجعل لها عصاما ، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة ، فإذا ليس لها عصام ، فتحلّ نطاقها فتجعله عصاما ، ثم علقتها به " اي ان اسماء فعلت ذلك في الغار .
رابعا ان هناك احاديث تؤكد ان خروج ابو بكر مع الرسول لم يكون عن موعد بل ان الروايات تقول بأنّه حينما خرج النبيّ صلّى الله عليه وآله لقي أبا بكر في الطريق ، فأخذه معه ، فكان خروجه صدفة. فقد ذكر عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي في كتابه "الدر المنثور في التفسير المأثور" - ج 4 منشورات دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ، الصفحة 196 تفسير سورة التوبة في قوله تعالى : ( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ... ) وأخرج ابنُ مردويه ، وأبو نعيم في « الدلائل » ، عن ابن عبّاس قال : لمّا خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الليل فلحق بغار ثور ، قال : وتبعه أبو بكر ، فلمّا سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حِسّه خلفَه خاف أن يكونَ الطَّلَبَ ، فلمّا رأى ذلك أبو بكر تنحنَحَ ، فلمّا سمع ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عرفه ، فقام له حتّى تبعه فأتيا الغار " . كما رواى الحاكم النيسابوري في كتاب المستدرك على الصحيحين – الجزء 3 ، الصفحة 154 ، طبعة متضمنة انتقادات الذهبي وبذيله تتبع اوهام الحاكم التي سكت عنها الذهبي لابي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي ، منشورات دار الحرمي للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الاولى ، 1997 ، كما روى ابي نعيم الاصبهاني في كتابه ، معرفة الصحابة ، تأليف احمد بن عبدالله بن احمد بن اسحاق بن مهران الاصبهاني ، تحقيق عادل بن يوسف العزازي ، الجزء الاول ، منشورات دار الوطن للنشر ، الصفحة 87 ورواه محمد الشوكاني في كتابه " در السحابة في مناقب القرابة والصحابة " تأليف محمد بن علي الشوكاني ، تحقيق حسين بن عبدالله العمري ، مطبوعات دار الفكر ، 1984، الصفحة 216 ، كما رواها احمد بن حنبل في مسنده، والرواية عن ابن عبّاس في حديث طويل وفيه " ثمّ نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله(صلّى الله عليه وآله) فجاء أبو بكر وعليّ نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ الله(صلّى الله عليه وآله)، فقال: يا نبيّ الله!فقال له عليّ: إنّ نبيّ الله قد انطلق نحو بئر ميمونة، فأدركه.فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل عليّ يُرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، وهو يتضوّر، قد لفَّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف رأسه، فقالوا: إنّك للئيم، كان صاحبك نرميه لا يتضوّر، وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك " . كما ذكر ابو جعفر محمد بن جريرالطبري في كتابة تاريخ الرسل والملوك صفحة 372 " قال أبو جعفر: زاد بعضهم في هذه القصة ـ المؤامرة والمبيت ــ في هذا الموضع، قال له ـ اي النبي لعلي ــ أن أتاك إبن أبي قحافة فأخبره أني توجّهت إلى ثور، فمره ليلحق بي ، وأرسل إليّ بطعام واستأجر لي دليلاً يدلّني على طريق المدينة واشتر لي راحلة " .كما ذكر الطبري في كتابة في الصفحة 374 " الطبري أيضا ( فقد زعم بعضهم أنّ أبا بكر أتى عليّاً فسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنّه لحق بالغار من ثور، وقا ل: إنْ كان لك فيه حاجة فالحقه، فخرج أبو بكر مسرعا، فلحق النبيّ صلى الله عليه وسلم في الطريق فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم جرس أبو بكر في ظلمة الليل فحسبه من ا لمشركين فاسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي فانقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر فكثر دمها فأسرع السعي، فخاف أبو بكر أن يشق على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع صوته وتكلّم، فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام حتى أتاه فانطلقا... حتى أنتهى إلى الغار مع الصبح فدخلاه " هنا نرى ان الاحاديث المعتبرة في المستدرك والمسند وفي تفسير السيوطي تنفي اساسا ان الرسول ذهب الى بيت ابي بكر كما تنفي ان ذهاب ابي بكر مع الرسول كان مخططا له مما ينفي قصة النطاق والنطاقين .
خامسا اذا عدنا الى تاريخ بطلة القصة اسماء بنت ابي بكر نجدها كما روى الطبري في "تهذيب الآثار" (1/414) بسند صحيح عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت : " كنت رابع أربع نسوة تحت الزبير ، فكان إذا عَتِبَ على إحدانا ، فكَّ عودا من عيدان المِشْجَب، فضربها به حتى يكسره عليها ".كما روى ابن سعد في "الطبقات" (8/ 197) بسند صحيح عَنْ عِكْرِمَةَ: " أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. وَكَانَ شَدِيدًا عَلَيْهَا، فَأَتَتْ أَبَاهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ صَالِحٌ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَلَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ ، جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ".وقد هاجر الزبير الى المدينة قبل هجرة الرسول فكيف تكون اسماء مع زوجها في المدينة وفي نفس الوقت مع ابيها في مكة بدليل ان عبد الرحمن السهيلي صاحب كتاب الروض الانف في شرح السيرة النبوية لابن هشام ، تحقيق عبد الرحمن الوكيل ، دار الكتب الحديثة في الصفحة 203 ذكر "عن عائشة الرسول ارسل زيد ابن حارثة وابا رافع مولاه وان ابابكر ارسل عبد الله ابن اريقط فقدموا الى مكة فخرجوا بسودة بنت زمعة وفاطمة وام كلثوم قالت عائشة وخرجت امي معهم ومع طلحة ابن عبيد الله مصطحبين ..." وهنا نلاحظ ان عائشه لم تذكر اسماء اختها فيمن خرجن ، والتفسير الوحيد لذلك ان اسماء كانت بالفعل في المدينة ولم تكن في مكة .
سادسا لو رجعنا الى البخاري وكتابه جده يروي عن عائشة راوية حديث ذات النطاقين ولكن في الحديث رقم 3926 من كتاب مناقب الانصار من صحيح البخاري يروي البخاري قائلا " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ - قَالَتْ - فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بِلاَلُ ، كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِى أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ أَلاَ لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِى إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِى شَامَةٌ وَطَفِيلُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ « اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِى صَاعِهَا وَمُدِّهَا ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ " من هذا الحديث يتبين ان عائشة كانت موجودة فى المدينة عند مقدم أبوها الذى مرض هو وبلال نتيجة تغاير المناخ بين مكة والمدينة .
مما تقدم يمكن ان نستخلص ان الروايات الذي ذكرت خرافة ذات النطاقين روايات متضاربة مختلفة في الاسم وراويتها انما كانت اسماء التي لم تكن اساسا في مكة وعائشة التي كانت عندما جرت تلك الاحداث تبلغ من العمر ست سنوات فقط . ان نفس المصدر "البخاري" الذي ذكر الرواية ونفس الراوية "عائشة" تتضارب اقوالهم مابين ان كانت عائشة في المدينة ام مازالت في مكة . كما يتبين من الرواية الاولى ان لقب "ذات النطاقين" لم يكن من الالقاب التي يفتخر بها بدليل ان عدو عبدالله ابن الزبير اللدود " الحجاج ابن يوسف الثقفي " كما ورد في الرواية التي ذكرها مسلم ابن الحجاج في كتابه كان يعايره بقوله " يابن ذات النطاقين " وان اسماء قد غضبت من ذلك فردت على الحجاج بحدة . كل هذا يدل على ان خرافة ذات النطاقين انما هي خرافة من خرافات المتأسلمين وضعت لاغراض سياسية .



#زهير_جمعة_المالكي (هاشتاغ)       Zuhair_Al-maliki#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافات المتأسلمين 11- خرافة العنكبوت والحمامتان
- خرافات المتأسلمين 10 - ولادة الرسول في 12 ربيع الاول
- خرافات المتأسلمين 9 - خرافة اصح كتاب بعد كتاب الله
- خرافات المتأسلمين 8- خرافة صيام عاشوراء
- خرافات المتأسلمين 7- محرم والهجرة النبوية
- خرافات المتأسلمين 6 – المودة بين الصحابة
- خرافات المتأسلمين5- خرافة عدالة الصحابة
- خرافات المتأسلمين- 4- صلاة التراويح
- قانون ماغنيتيسكي اتجاه جديد في القانون الجنائي الدولي وقضية ...
- الاستراتجية السعودية لمحاربة التاثير الايراني
- نظرة في مسودة تعديل قانون الاحوال الشخصية
- خرافات المتأسلمين3- الخلافة الاسلامية
- خرافات المتاسلمين 2 – خرافة الدولة الاسلامية
- خرافات المتأسلمين - حد الردة
- تاريخ الحدود العراقية
- خور عبد الله مرة ثانية والمزايدات السياسية الجوفاء
- مسيحيوا العراق قديسوا الشرق ورهبانه
- تركيا من تصفير المشاكل الى خلق المشاكل
- قانون منع الخمور عندما يرتدي السياسي عمامة رجل الدين
- قراة في جاستا واثارها


المزيد.....




- المؤتمر الدولي السادس والثلاثون للوحدة الإسلامية سيعقد بطهرا ...
- مصارع ياباني اعتنق الإسلام وتعادل مع محمد علي واحترف السياسة ...
- اللواء حسين سلامي: العدو كان يريد ان يرسخ الاسلام فوبيا لدى ...
- مدفعية القوات البرية لحرس الثورة الاسلامية في ايران تستهدف ب ...
- محمد بن زايد انقلب على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريعات في ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية الايرانية بقائدها العظيم ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران لا تريد شيئا من ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران كانت حاضرة للدف ...
- قائد حرس الثورة الاسلامية في ايران اللواء سلامي: الانتقام لد ...
- السيد نصر الله: كل يوم جمعة يتم تفجير المساجد في افغانستان ل ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زهير جمعة المالكي - خرافات المتأسلمين 12 - خرافة ذات النطاقين