أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من حلم أبي














المزيد.....

من حلم أبي


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 6410 - 2019 / 11 / 16 - 18:45
المحور: الادب والفن
    


...
... إلى روح أبي المعاند ، وروح أمي الشاعرة ...
...........................................................
كان أبي المطاعي
غير الطائعي
يراني نجما يتسكع
خارج فضول السماء
خارج فصول الأدعياء
لا سقف يذود عني ..
كان يشتهي
أن يكون لي بيت
يشبهني
كأقراني اشتروا بيوتا
بتقسيط مضن
كان يصبر زوجي
علي .
له ثقة عمياء بي
كأنه متقين أني
في قادم من السنين
سأبني بيتا
ولو لابني الغرير
جاء في زمن الخذلان ..
رحل أبي
مرت سبع عجاف
رأيتني في حلم
أقتني حفنة أرض عزلاء
ببياضها وسوادها
بها شجيرة زيتون عاشقة
تكفي و تزيد
أراني قبالتها
أحفر بئرا غير غميق
أسقي به طيور الصدفة
على أشكالها توقعني
في هواها
قرب البئر الحميم
أقضي نهاري كله
في رتق ذكريات نسجت
مع أبي في دكانه الصغير
مع أمي وآلة خياطتها
وإخوتي وأخواتي
رغم الأرض والسماء
يكبرون
يكبرون ..
رحل أبي ، ليس صدفة
في نفسه أشياء مني
في نفسي أشياء منه
في حلم رأيتني وزوجي
نتخبط
في رمال متحركة
يدعونها شهوة البناء
نعاند الوقت المقيت
نعد صغيرنا
على مواصلة البناء ..
رحلت أمي الرودانية ،
خطأ طبيا
لم يكن ابن سينا في مستوى جرحها
ليتها انتظرت ، ما استعجلت
كي ترى مسودات مرتجلة
في ذم الطغاة
بين دفتي ديوان حزين .
كانت تعشق حدائق الشعر
صوت الشاعر بنعمارة
يردد بعض مسودات
من طلائع النخيل تسافر
إلى مدينة حالمة
يشرق فيها وجد وجدة
تسافر إليه ..
لم أكن نجما
كما أبي يراني
لكني ، في مستوى حلمه
كنت
في مستوى عناده
في مستوى دعوات
لا تقنعني
ف " الدعوات لا تهدم
و لا تبني .. "
قرأتها في كتاب صحابي
قديم غير متفق عليه
يدمن التأمل في الغياب ..
حين من الحلم أصحو
أسألني :
لماذا كان أبي يتمنى
أن يكون لي بيت ؟
لماذا يرتبط الناس بالبيت ؟
ينتمون ،
إليه ينتسبون ؟
أ أرض الله ضيقة إلى هذا الحد ؟؟ .
كأني أنتمي إلى أرض أوسع
من بيت ولدت فيه
في عاصمة واهمة
على شط بحر
لا يحيط بي
حيث خيم قراصنة
مازالوا بيننا يقيمون
يحتلون مقالع الرمال
يسفلون أعالي البحور
يهدمون دور الصفيح
يبنون من قصور
معابد قصور سكنوها ..
رحل أبي
رحلت أمي
وأنا الآن ،
أرقب حلما جديدا
لا يعنيني وحدي
يكبر في داخلي
يكبر في داخلي
في داخلي يكبرني ...
.............................
أغمات / نونبر 2019
............................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخيرا .. فتحت حصالتي
- مسودات من هبة الخروج
- من حبر السؤال
- وجه مجاز أصفر
- لم تعد .. قهوة معتادة ..
- حوار من لياليها ..
- من غبار الصمت
- من شطح بلح عاشق
- أشياء من حيث
- كاسات المختلف
- النسيان أوحى لها ...
- خراطيم هباء
- مسني الغرام ..
- مسك الميلاد
- ساعة إضافية
- من سيرة منجل ...
- مسودات الغجري الحزين
- خطواته لا تتشابه
- حلم قديم آخر
- على أنغامها تقع


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من حلم أبي