أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - من القاتل ؟














المزيد.....

من القاتل ؟


محمد الدرقاوي
كاتب وباحث

(Derkaoui Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 04:13
المحور: الادب والفن
    


ـ 1 ـ

وقعت جريمة في أحد الاحياء الراقية ، هرع الى بيت الحدث ثلاثة من رجال الشرطة رابعتهم أنثى
تجمع نساء الحي حول البيت .. كلهن يسألن :من القاتل ؟
قلة من خارج الحي هي من سألت عن المقتول !! ..
انشغل الرجال الثلاثة بالبحث داخل البيت ، يأخذون البصمات وكل اثر قد يدل على القاتل وسبب القتل ، ما اثارهم هو انتفاخ شديد تحت سرة القتيل ..
اما الأنثى فقد تسمرت في مكانها تتفحص وجه القتيل ، لم يثرها ما اثار زملائها ، فكانها كانت تعرف سر الانتفاخ ..
بينها وبين نفسها همست :
ـ الحمد لله اني مسحت أحمر شفاهي من عنقك والا كنت المتهمة ..
فانا آخر من رايت ، حبستني في مكتبك وما استطعت الانفلات منك ،
بكل الصدق فانت تستحق الموت فلا أنثى تستطيع النجاة منك
لن أتأسف لموتك ولكن أتأسف اني لن أجد بعدك من يفهم ما اريد ..

2
لم يخطر ببالي أني ساصادفها ، لا ادري ان كانت قد تقصدت الوقوف قريبا من سكناي ،أم هي الصدفة جعلتنا نلتقي .. هي زميلة قديمة من سكان الحي
كانت قلقة ، مرتبكة ، حين رمقتني بادرتني بابتسامة صفراء باهتة ..
تقدمت منها ، مددت لها يدي للتحية .. بسرعة جرتني من يدي الى زاوية بعيدة عن عيون المارة ، وقالت :
من اين أتيت ؟ هل وجدوا القاتل ؟
التصقت بمكاني وقد باعدت بيني وبينها : مابك ؟ عمن تتحدثين ؟
قالت وقد حاولت أن تبلع ريقها بصعوبة : اتحدث عن المقتول في الحي الخلفي ..ألم تسمع به ؟
قلت : وماذا يهمك منه ؟
غضبت لسؤالي وقالت بحدة : ماذا يهمك أنت ؟ اما أنا فقد كان دوائي !! ..
قلت مستغربا : دواؤك !! ..
قالت وهي تتلفت يمنة ويسرة كانها تخشى فضيحة :
نعم دواء .. انت لن تدرك هذا لأنك رجل ؟
اللئيم تصور انه سينفلت من مراقبتي ..
قبل أن ارد عليها ركضت ثم اختفت وتركتني أتساءل في حيرة :
ماذا يقع في حينا ؟ وما علاقة جارتنا بالقتيل ؟ ولماذا كانت تراقب الرجل ؟
3
دخلت البيت متأخرا عن موعدي المعتاد ، وجدت الحاجة تنتظرني على الغذاء ..
غسلت يدي وجلست قبالتها كما تعودت مذ مات والدي
كانت هادئة ، لكن لا حظت أنها تريد أن تقول شيئا ،
بعد دردشة قليلة حول أمور البيت قالت :
طيلة الصباح وبوق سيارات الشرطة يجوب الحي الخلفي ..
تظاهرت بالاستغراب وقلت : ألم تعرفي لماذا ؟
قالت: وماذا يهمني .. لكن من الغرابة أن نجد حيا راقيا كهذا تجوبه الشرطة فتزعج اطفاله الصغار بأبواق السيارات .. قلة تربية وذوق ..
قبل ان ارد عليها أتتني الخادمة تبلغني أن أحد رجال الشرطة يسأل عني ..
مسحت يدي ثم قمت قاصدا الباب ..
بعد السلام اعتذر الشرطي عن الازعاج وقال : من ربع ساعة تقريبا كنت مع احدى النساء قريبا من البيت اين هي ؟
بسرعة ادركت أن الحي كان مراقبا وان من كلمتها لها يد في الجريمة
ـ قلت كانت تكلمني ثم ركضت وتركتني ..
في أي اتجاه ركضت ؟
قلت : في اتجاه بيت الجريمة
حياني ثم جدد الاعتذار وانصرف ..
عدت الى مائدة الغذاء فسألتني الحاجة عما يريده الشرطي
حين اخبرتها بما دار بيننا تنهدت وقالت:
الكل مقتول بالحرام والكل متواطئ خائف من التهمة رغم ان الجميع قاتل ومقتول .. نساء ثائرات من اهمال الرجال ورجال فقدوا بوصلة الأخلاق
واستغلوا فراغا لازال يتسع في حياة النساء
حاولت أن افهم منها ما غمض في عقلي لكنها اكتفت بالقول :
من انشغل بالناس شغله الناس عن ربه
هكذا وجدت نفسي أمام ثلاثة نسوة كل امرأة منهن لها في الحياة اهتمام وهدف



#محمد_الدرقاوي (هاشتاغ)       Derkaoui_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنثى تعيد للنهر الجريان
- القطاف غربة
- حر الظمأ
- هل حقا ماتت ؟
- صغيرة مقتولة بعشق
- غياب
- لماذا طلبت الطلاق؟
- وجوه
- ليت أصواتكم صوتي
- في قلبي رجل آخر
- من فينا يرتق لنا معنى ؟
- ابواب الريح
- جفاف
- منتخب كذاب


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الدرقاوي - من القاتل ؟