أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن خليل غريب - أنياب خامنئي هشَّة ودموع ترامب كاذبة














المزيد.....

أنياب خامنئي هشَّة ودموع ترامب كاذبة


حسن خليل غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 9 - 09:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أجل استيعاب ما يجري الآن على سطح المشهد العراقي يحتاج إلى تفكيك العقد والأحاجي التي تحيط به. ومن أجل ذلك، كان لا بد من العودة إلى جذور ما حصل للعراق بعد احتلاله في العام 2003.
لقد اعتبر الكثيرون أن الاشتباك الأميركي الإيراني على الأرض العربية بشكل عام، وعلى الأرض العراقية بشكل خاص، عائد إلى تناقض بين مشروعين، بدا فيه النظام الإيراني كأنه يدافع عن أخوة عراقية إيرانية تربط بين الشعبين، وأعلن خامنئي أن الثورة في العراق هي فتنة ضد الأخوة المزعومة بينهما. وبدورها ذرفت الإدارة الأميركية، عبر سفارتها في المنطقة الخضراء، كما عبر بومبيو وزير خارجيتها، دموعاً على ما يحصل من قتل للشعب العراقي في شوارع المدن العراقية من بغداد حتى البصرة.
وأما عن حقيقة الأمر، فإنهما يتوزعان الأدوار، فحرص إدارة خامنئي على الأخوة بين الشعبين العراقي والإيراني، كما أن دموع ترامب التي يذرفها على سقوط ضحايا في الشارع العراقي، كاذبان، لأنهما ينفذان مخططاً واحداً، وهو الصراع على حجم حصص كل منهما من الفريسة العراقية. وهذا ما يدفعنا إلى تصوير قواعد الاشتباك بينهما كذئاب وضباع، كل منها يريد أن ينهش من الفريسة أكثر من الآخر.
تعود جذور هذه الحقيقة إلى أنه (لولا طهران لما دخلت واشنطن إلى العراق، كما صرَّح أكثر من مسؤول في النظام الإيراني، منذ بداية العدوان والاحتلال. وإلى تسليم إدارة أوباما العراق إلى الضبع الإيراني في العام 2011، بعد أن أثخنت حراب المقاومة العراقية جسد الذئب الأميركي بالجراح، وهذا ما تؤكده الوثائق السرية أو المعلنة بين الطرفين.
في فترة استلام النظام الإيراني للعراق، بعد العام 2011، اختل التوازن في الاتفاق بين الضبع والذئب، فأصبحت استعادة التوازن بينهما مطلوبة كما أعلن دونالد ترامب: (أميركا دفعت المال والدم، وإيران استفردت بثروات العراق، بينما تلك الثروات هي من حق الشعب الأميركي)، فأعلن حينذاك أنه لا بد من تصحيح الخلل.
بين هذا وذاك، كان هدف استعادة الكرامة الوطنية العراقية وتحرير الثروات هدفاً مركزياً لكل العراقيين من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، سوى من ارتبطت مصالحه مع مصالح كل من المتصارعين الأميركي والإيراني، فكانت ثورة الأول من تشرين، والتي انتشرت في العراق نتيجة وعي وإدراك، هي تلك المفاجأة التي صفعت كل من الحليفين اللدودين، الإدارة الأميركية والنظام الإيراني. فكشِّر الأول عن أنياب بدت من خلال صمود الثوار العراقيين بأنها هشة، ولم يقبض الثوار دموع الإدارة الأميركية على محمل الجد. وأما السبب فلأنه يمتلك من الوعي المقدار الكافي الذي يحصِّنه من الوقوع في شرك الخداع الذي يمارسه عليه الحليفان الأميركي والإيراني.
تحية من الأعماق لثوار العراق، الذين ملأوا الشوارع والساحات بعد أن فكوا طوق الحصار عنهم الذي استمر لأكثر من ستة عشر عاماً.
تحية لشباب العراق وماجداته وأطفاله وكهوله، الذين يواجهون وسائل القمع الإجرامية بصدور عارية، وزنود ممشوقة، وهمم عالية، وبسخاء المقتدرين والمعوزين من الحريصين على أن يستردوا وطنهم، وبوسائل مبتكرة لا تحتاج إلى دعم من هنا أو هناك، إلاَّ ما كان بدوافع أخلاقية وإنسانية وقومية ووطنية.



#حسن_خليل_غريب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعتراف بالفساد وتخوين الانتفاضة
- ماذا لو جفَّ... في العراق ولبنان؟
- ليس العراق أرضاً فارسية إخرج منها قاسم سليماني
- نعم للتفاوض أمام كاميرات الرأي العام
- ثورة الشعب اللبناني فوق كل الشبهات
- إسقاط مافيات الكهرباء هدف معجَّل
- إرفعوا وصاية أمراء الطوائف عن الشعب اللبناني
- ليس العراق غنيمة حرب لنظام الملالي في طهران
- (الدعشوية) و(الحشدوية) ظاهرتان لاقتلاع الأهداف الوطنية والقو ...
- الاختلاف حول الهوية القومية أزمة تعيق حركة التحرر العربي
- بين تحديث التكنولوجيا وتحجيم القيم الإنسانية
- هل تتعلم دول الخليج العربي من أخطائها؟
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام الحلقة الأخيرة
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام الحلقة الثالثة
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام الحلقة الثانية
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام (الحلقة الأولى)
- بعد ألف وأربعمائة سنة من التكفير والتكفير المضاد
- الظاهرة الدينية بين العمق الروحي والسطحية البدائية
- الحراك الشعبي وحركة التحرر العربي جناحان تتكامل بهما عملية ا ...
- ملف حول قيام الدولة الفلسطينية والقضية القومية الكردية وحقوق ...


المزيد.....




- لافروف: خطوات واشنطن بعد انتخابات الكونغرس ستحدد مسار العلاق ...
- الديوان الملكي المغربي: عدم تمديد مجلس الأمن مهمة بعثة المين ...
- لافروف باجتماع G20.. رسائل روسية للغرب
- سباقات حاسمة على مفاتيح الكونغرس
- مواجهات مستمرة في محيط تعز ولجح
- الاتحاد الأوروبي وكندا يوسّعان شراكتهما باتفاقات استراتيجية ...
- البرازيل تستدعي ممثلة الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسون ...
- في أسبوع في العالم ..انتخابات إسرائيل والبرازيل ومصر تعود لت ...
- فرنسا: الآلاف يتجمعون في مدينة تراب لتأبين ضحايا الهجوم العن ...
- لأول مرة منذ عقود.. الجيش الأمريكي يتدرب على حفر مقابر جماعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن خليل غريب - أنياب خامنئي هشَّة ودموع ترامب كاذبة