أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن خليل غريب - ليس العراق غنيمة حرب لنظام الملالي في طهران














المزيد.....

ليس العراق غنيمة حرب لنظام الملالي في طهران


حسن خليل غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6382 - 2019 / 10 / 17 - 20:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شباب ثورة تشرين

من عادات التوسع الإمبراطوري، الذي انقرض قانونياً منذ بداية التأريخ لتأسيس الدولة المدنية القومية الحديثة، أن يعتبر الغازي الإمبراطوري كل ما يسيطر عليه من أرض وأموال وبشر، في حروبه التوسعية، غنائم حرب يستغلها لمصلحة إمبراطوريته.
ولأن نظام الملالي في طهران أعلن نفسه إمبراطوراً فارسياً بالفم الملآن، وإن إمبراطوريته ضمَّت حتى الآن أربع عواصم عربية: بغداد، ودمشق، وبيروت، وصنعاء، راح يتصرف تجاه تلك العواصم وكأنها ملك خاص له.
ولأن العراق يعتبر البقرة الحلوب بالنسبة للملالي، ولأنه يمتلك ثروات هائلة، اعتبر نظامهم أن تلك الثروات غنائم حرب يكدِّسها في بيت مال علي خامنئي، المرشد الأعلى لـ(الثورة الإسلامية). ومنها يُغدق القسم الأكبر كموازنات لـ(الحرس الثوري الإيراني)، اليد الضاربة لتوسيع حدود تلك الإمبراطورية. كما يُغدق منها على أزلامه في تلك العواصم لتدعيم نفوذه وبسط سيطرته على إرادة الشعب العربي أينما حلَّت أقدامه.
يأخذ نظام الملالي من تلك الثروات ما يشاء، ويترك الجزء اليسير منها أجوراً لعملائه في العراق من ساسة ورجال دين. ولأن غنائم الحرب، في منظور الإمبراطور الفارسي، حق (شرعي)، كما يزعم، تحوَّلت سرقاته من العراق إلى (سحت حلال). وما بال ذلك النظام إذا عاث فساداً ونهباً في أملاك العراقيين وحوَّلتها (فتاواه الدينية) إلى عمل شرعي يرقى إلى مثابة (هبات إلهية) أغدقها (الله) على إمبراطورية تعتبر أنها (تنتصر لله ورسوله وآل بيته).
ولم تقف شرعنة اللصوصية عند حدود سلب ثروات العراق ونهبها فحسب، بل اعتبرت أن شعب العراق، شيباً وشباباً ونساء وأطفالاً، رقيقاً وسبايا وذراري يحق له التصرف برقابها تصرف المالك بملكه. وهذه الصورة ليست من قبيل التعبئة ضده، بل هي واقعية تجري كل يوم على أرض العراق.
فإذا تناسينا أن الشعب العراقي اليوم، ومنذ أن تسلَّم نظام الملالي حكم العراق، كهبة له من قبل أميركا (الشيطان الأكبر)، يعيش في أسوأ ظروف الجوع والمرض وفقدان الأمن؛ فإننا لن ننسى المشاهد الصادمة التي تصور الاستقبال الذليل الذي يمارسه بعض العراقيين مع الزوار الإيرانيين، حيث يغسلون أقدامهم ويقبِّلونها. وهذا ما لم تفعله شعوب أخرى في تاريخ البشرية. كما لم يفعله أي من أباطرة التاريخ.
وإذا كان عملاء إيران، من الساسة و(رجال الدين)، وعدد من ضعاف النفوس، الذين انطلت عليهم صورة نظام الملالي وكأنه (المهدي المخلِّص)، فإن شعب العراق يأنف أن يتحول إلى رقيق وسبايا في خدمة إمبراطورية خامنئي. وهذا الرفض جاء عاصفاً في أكثر من انتفاضة شعبية، ولعلَّ أكثرها صفعاً لأحلام ذلك الإمبراطور وأكاذيبه، ما تنقله الأنباء عن ثورة الشباب التشرينية، التي تقدِّم الدم والروح لامبالية بكل تلك التضحيات من أجل وقفة عز وكرامة، ورفضاً لـ(الذلة) التي يمارسها الإمبراطور الفارسي بحق الشعب العراقي.
وأخيراً، وبالفم الملآن، أعلنها الشباب هاتفين: أخرج خامنئي من العراق، فليس العراق غنائم حرب لك. بل للعراق رب يحميه، وشباب يقدمون الدم والروح رفضاً لـ(الذلة) وامتهان الكرامة، واغتصاب الثروات ونهبها باسم الدين وباسم الإسلام.



#حسن_خليل_غريب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الدعشوية) و(الحشدوية) ظاهرتان لاقتلاع الأهداف الوطنية والقو ...
- الاختلاف حول الهوية القومية أزمة تعيق حركة التحرر العربي
- بين تحديث التكنولوجيا وتحجيم القيم الإنسانية
- هل تتعلم دول الخليج العربي من أخطائها؟
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام الحلقة الأخيرة
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام الحلقة الثالثة
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام الحلقة الثانية
- الظاهرة الدينية بين نار الحرب وجنة السلام (الحلقة الأولى)
- بعد ألف وأربعمائة سنة من التكفير والتكفير المضاد
- الظاهرة الدينية بين العمق الروحي والسطحية البدائية
- الحراك الشعبي وحركة التحرر العربي جناحان تتكامل بهما عملية ا ...
- ملف حول قيام الدولة الفلسطينية والقضية القومية الكردية وحقوق ...
- دراسة تاريخية ومعرفية في عناصر تكوين القومية العربية
- الفصل الرابع من كتاب الماركسية بين الأمة والأممية
- الفصل الثالث من كتاب (الماركسية بين الأمة والأممية).
- الفصل الثاني من كتاب - الماركسية بين الأمة والأممية
- كتاب الماركسيـة بين الأمـة والأمميـة - الفصل الأول: مقدمات م ...
- الناسخ والمنسوخ
- الإشكالية بين الفكرين القومي والديني


المزيد.....




- بارعة الأحمر تكتب: لبنان والمفاوضات رهينة الإرهاب والمتفجرات ...
- ترامب عن القرم: أجمل بقاع الأرض -محاطة بمياه المحيط من أربع ...
- دورية إسرائيلية تفرض منع تجوال بعد الخامسة مساء في قرية بجنو ...
- الجيش الإيراني: اشتعال ناقلة نفط مخالفة في المنطقة المحظورة ...
- لوكاشينكو يتوقع نهاية وشيكة للصراع في أوكرانيا ويدعو زيلينسك ...
- بكين تواجه إسرائيل بشأن الاستيطان.. الخارجية الصينية: القضية ...
- رداً على تصريحات نتنياهو.. دمشق تتهم إسرائيل باستثمار أحداث ...
- نعرف تفاصيل أكثر ونفهم أقل.. كيف تؤثر كثرة الأخبار في قدرتنا ...
- هل تستعد مصر لاستقبال رئيس جديد في 2030؟
- بي بي سي تكشف عن مئات التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن خليل غريب - ليس العراق غنيمة حرب لنظام الملالي في طهران