أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - العراق: الحراك الشبابي الغاضب والتدخلات الأجنبية














المزيد.....

العراق: الحراك الشبابي الغاضب والتدخلات الأجنبية


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 00:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يفكّرون بعقولهم. لم تعد القضايا العامة مهمّة بالنسبة إليهم. مصالحهم الشخصية أولا، وليأتِ ما يأتي بعدها. هذا وصفٌ عام لأصحاب القرار السياسي في العراق، فماذا يُنتظر بعد؟ الأطراف المتشابكة في الطبقة السياسية المتحكّمة بالبلاد يتربّص بعضها ببعض، وكأنها في حلبة صراع دِيَكة، كلّ منها يبيّت نوايا ضد الآخر. الدول الإقليمية تراقب وتتحرك مباشرة أو عبر وسائلها المتعدّدة. السفارات لا تكتفي بالتفرّج على الأوضاع الداخلية. الزيارات العلنية والسرية لمسؤولي الدول الكبرى تضع العملية السياسية برمّتها أمام تحدّيات، والأمور مكشوفة وتسخن على صفيح معلن. خطط متداولة وبرامج مرسومة قد تتكرر كمأساة أو مهزلة، إلا أنها معروضة ومعروفة. رغم ذلك، السيناريوات المتوقّعة لا يُختلف عليها، وأدواتها متوفّرة وجاهزة.
منذ أشهر يُحضَّر لما يحصل، بالأسماء والشعارات والأهداف. تجمّعات وجبهات، عسكر وتحرّكات، تنقّلات واجتماعات، تجهيز وسائل إعلام وتواصل اجتماعي وبيانات وتحليلات، مراقبون متابعون وخبراء متفنّنون. وفي الواقع، مياه كثيرة تجري في نهر الحياة اليومية. قبل الأول من تشرين الأول/ أكتوبر نُشرت دعوات وتهيّأت منصّات. لا أحد يمكنه إنكار ذلك مهما كانت الأسباب، تماماً مثلما لا يمكن التغطية على الفساد المالي والإداري، وسوء الخدمات والبطالة، وانتشار الفقر والمرض والجهل، واتساع الهوّة الاقتصادية بين الفئات الاجتماعية وآثارها المباشرة على الفئات العمرية. هذه وغيرها من الحقائق تُعرض وتناقَش في العواصم الكبرى، حيث تخرج تهديدات لأي خطوة تكسر الاتفاقيات المبرمة، والنصائح المُسجّلة، أو تضرب الخطط التي سُهر عليها، والتي تُسمّى بالخطوط الحمراء.
كل الحراكات الاجتماعية الجديدة في العراق لها مبرّراتها، من أيام الغزو والاحتلال إلى يومنا هذا. خطط الغزو والاحتلال، ومنها العمليات الملوّنة، هي لأهداف مرسومة ومعلومة للجميع. حتى الحمقى يدركونها ويتجاهلونها، ويعملون مثل الاحتلال على تعميق الفتنة، ويتسابقون على الغنائم قبل فوات الأوان. جميع الحراكات تبدأ بمطالب مشروعة، تنطلق عفوياً ومن دون قيادة، ولكنها تتعرّض دائماً لمن ينسبها إليه أو يضلّل بها أو يندسّ فيها. لا اختلاف على مطالبة الشباب بوطن حرّ مستقل سيد ديمقراطي. من لا يريد ذلك؟! ولكن بعد كل سنوات الغزو والاحتلال ما هي الدروس والعبر؟ هل يمكن أن يقتنع أحد بأن الغزاة والمتخادمين معهم يهمّهم ما جرى وحصل، وتعنيهم الحرية والكرامة والديموقراطية؟
أمام ما حدث، لا بدّ من الانتباه إلى التدخّلات الخارجية، ولا سيما من السفارات. ثمّة كلام منمّق، لكنه كالسمّ في الدسم. لنقرأ ما تكتبه السفارة الأميركية في بغداد على موقعها الإلكتروني أو على وسائل التواصل الاجتماعي. مثلاً، تعرب عن أسفها لاستخدام العنف ضد المتظاهرين، داعية إلى تخفيف حدّة التوتر فى البلاد، مشيرة إلى أن التظاهر السلمي حقّ أساس في جميع الأنظمة الديموقراطية، ولكن لا مجال للعنف في التظاهرات من قِبَل أيّ من الأطراف. هكذا، تواصل تغيير برامجها وتحذير رعاياها ومراقبة ما يحصل وكأنها حمل وديع. من جهته، يشدد السفير البريطاني لدى العراق، جون ويليكس، على ضرورة تلبية «مطالب المتظاهرين المشروعة في تحقيق الإصلاح»، لافتاً في تغريدة على «تويتر» إلى أهمية توفير فرص العمل وتحسين الواقع الخدمي في البلاد، مطالباً القوات الأمنية العراقية بضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين. ومثل ما سبق، يأتي دور الممثلة الخاصة للأمم المتحدة، جينين هينيس - بلاسخارت، فتلتقي متظاهرين، ويُبرَّر عملها بتقديم المشورة والدعم! تقول هينيس - بلاسخارت عن المطالب التي قدمها لها من التقت بهم: «هذه مطالب مشروعة وقائمة منذ أمد طويل. إن الحوار المباشر لمناقشة سبل المضيّ قدماً وتحقيق نتائج فورية وملموسة يكتسي أهمية كبيرة». وإذ تحثّ على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، وإتاحة المجال للمتظاهرين المسالمين للتعبير عن آرائهم بحرية في إطار القانون، فهي تحذّر من تسلّل جهات ذات برامج سياسية أو أجندات أخرى إلى هذه التظاهرات ما يقوّض هدفها الرئيس (من أين لها المعرفة بالتسلّل والاندساس والأجندات؟).
هل تلك المواقف في حبّ الشعب العراقي ومطالبه العادلة والمشروعة؟ إذا كانت كذلك، فلماذا عرقلةُ معالجة عُقد المطالب كلّ هذه السنوات؟ أسئلة متكرّرة وكثيرة، وكثير من الأجوبة معلوم وواضح، والحراك الغاضب مهما كانت حدّته تُسلّط الأضواء عليه، ويطرح علامات استفهام حول التدخّلات الخارجية ومصالحها وأهدافها. لا يمكن أن يكون هؤلاء حريصين على دم العراقيين، وصادقين في أقوالهم. لا لحراك ملوّن غير وطني. نعم لحراك عراقي تقدمي من أجل التغيير الحقيقي ودولة القانون والمواطنة والحريات والحقوق والكرامة الإنسانية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,967,887,173
- أن تزور بغداد ويخيب الامل (2-2)
- أن تزور بغداد ويخيب الامل (2-1)
- الشعب العربي في اليمن والأمم المتحدة
- وصمة الإحتلال وصناعة الفشل
- الإنقلاب العسكري والحراك الشعبي العربي
- الرئيس ترامب والسفير البريطاني
- الصهاينة الجدد في العواصم العربية
- تحية الى مناضل من الجزائر
- مسيحيو المشرق.. ما المصير القادم؟
- اين النقابات والاتحادات العربية اليوم؟
- لماذا هجمات التخلف وحملات الجهل سائدة في الوطن العربي؟
- عن الحراك الشعبي العربي الجديد
- لماذا هجمة التخلف والتهديدات بالقتل في المغرب؟!
- الإدارة الأمريكية تقدم شهادة إدانة لها
- من الطابق الحادي عشر ارى التايمز
- تظاهرات عمالية في العراق الجديد
- عن رسائل الجزائر الاخيرة
- بغداد يا بغداد*
- فاجعة الموصل الجديدة
- صدمة نيوزيلندا وسياسة التطرف


المزيد.....




- يوفنتوس يعلن ضم موراتا رسميا
- إصابات كورونا في مصر تعود إلى مستويات أبريل
- -طائر- يجبر طائرة نائب ترامب على العودة لمطار بنيو هامبشاير  ...
- البنتاغون يتعهد بالحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري في الشرق ال ...
- المكسيك.. حصيلة ضحايا كورونا تلامس الـ 75 ألفا
- ترامب: لولا إجراءاتنا لكان عدد ضحايا كورونا في بلادنا 2.5 مل ...
- مستشارة سابقة للبيت الأبيض: الولايات المتحدة أصبحت موضع شفقة ...
- بكين: اتفقنا مع الهند على عدم إرسال مزيد من القوات إلى الحدو ...
- أمام الجمعية العامة.. السيسي يدعو إلى محاسبة الدول الخارقة ل ...
- أنباء عن هبوط طائرة بنس اضطراريا بسبب مشكلة في المحرك


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - العراق: الحراك الشبابي الغاضب والتدخلات الأجنبية