أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - صدمة نيوزيلندا وسياسة التطرف














المزيد.....

صدمة نيوزيلندا وسياسة التطرف


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6176 - 2019 / 3 / 18 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما حصل في نيوزيلندا صدمة. اجل صدمة كبيرة. مجزرة.. مذبحة.. هجمة ارهابية.. والاكثر فيها ما قام به المجرم الذي اقترف المجزرة ومن تعاون معه من تصوير بشاعته وجريمته وبثها على الانترنت، على الهواء مباشرة على صفحته على موقع فيسبوك. الشهداء الذين سقطوا في باحة مسجد دون ذنب لهم، سوى براءتهم وقناعتهم بما يقومون به نهار يوم جمعة في بلد غربي آمن وهاديء. تجمعوا للصلاة والعبادة واحترام الشعائر واهل البلاد التي آوتهم واسكنتهم على ترابها، اذا اعتبر هذا ذنبا يعاقبون عليه بهذه المذبحة الفاشية. خبر صادم انتشر في وسائل الاعلام وردات فعل واقوال تدين وتستنكر وتشجب، من مسؤولين غربيين ومن قيادات دينية ومنظمات اجتماعية وحقوقية وغيرها. جزار نازي يقتل مسلمين يصلون في مسجد..الصورة هكذا بكل هدوء. ولكن خلفياتها تقتضي التامل وتتطلب العمل. لماذا حصل ما حصل؟
فيما نقل عن المجرم، عن وثيقة نشرها على الانترنت، اسمه برينتون تارنت، وصفته وسائل اعلام غربية ورددتها امثالها، بانه يميني استرالي متطرف، يبلغ من العمر 28 عاماً، وهو من ضمن أربعة تم إلقاء القبض عليهم، ينتمي إلى عائلة أسترالية من الطبقة العاملة، أهدافه هي إخلاء المجتمعات الغربية من غير البيض والمهاجرين بغرض حمايتها، وكذلك الانتقام للحوادث الإرهابية والجرائم الجنسية التي يقوم بها مسلمون ومهاجرون حول العالم بحسب أقواله.
من خلال الوثيقة، يعلن أنه يريد الوقوف بوجه الهجرة إلى العالم الغربي بتخويف المسلمين بشكل مباشر عن طريق العنف، كما يريد أن ينتقم لما شهدته البلاد الغربية من هجمات إرهابية… كما كتب في الوثيقة إن العمل يأتي رداً على حوادث الاغتصاب التي يشهدها العالم الغربي كما حصل في روثرهام في انجلترا عندما اعتدى رجال بريطانيون من أصول باكستانية على نحو 1400 طفل خلال 16 عاماً، وعلى حوادث اغتصاب في سيدني بقيادة شبان لبنانيين أستراليين ضد نساء وبنات أستراليات عام 2000 .
بحسب الوثيقة، سعى تارنت لشن هجوم قبل عامين، ثم بدأ بالتخطيط قبل ثلاثة أشهر، وأنه اختار نيوزلندا ليؤكد أن لا مكاناً آمناً في هذا العالم، واختار هذين المسجدين بعد زيارتهما وكان يريد استهداف مسجد ثالث ولكنه قال إنه قد لا ينجح.
الوثيقة حسب ما نشره موقع يورونيوز منشورة في 73 صفحة على شكل أسئلة وأجوبة، تعلن دوافع الارهابي وبعض التفاصيل عن خلفيته دون تسميته. وكما يبدو منها أنها وثيقة عمل وبرنامج منظم للإرهابي، ورغم ادعائه أنه يعمل بشكل منفرد ولا ينتمي لأي حركة نازية أو معادية للسامية، وأنه شكل أفكاره من خلال الانترنت، وأشار إلى تأثره بأندرس بريفيك، الإرهابي اليميني الذي قتل 77 شخصاً في النرويج عام 2011، فانه لا يكتفي بهذا فقط، بل تتطرق الوثيقة إلى أسماء كبيرة يريد استهدافها كالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وعمدة لندن صادق خان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما يدعو لقتل الزعماء الاقتصاديين المعادين للبيض، ولقتل تجار المخدرات، ولاعتبار المنظمات غير الحكومية جماعات خائنة وترحيل غير الأوروبيين من الأراضي الأوروبية. اي ان القتل والإرهاب هو الشعار والسلوك الذي يقوم به ويخطط له.
وصفته رئيسة الوزراء النيوزيلندية، بالمجرم الارهابي العنيف، وكذلك نعتته جهات وتصريحات. مجرم، سفاح، ارهابي، عنيف، الا ان ما حصل وما نشر يعطي صورة اولية عنه. ولابد من ربط ما جرى بسياسات التطرف والكراهية التي تقودها الادارة الامريكية وحلفاؤها في اركان المعمورة. فلا يمكن ان تكون هذه الجريمة دون دوافع اخرى، ومحفزات واسباب اخرى، واهداف اخرى.
الحروب والتصريحات التي تشنها الادارة الصهيو امريكية عالميا تدفع او تحرك الباعث الفعلي لهذه المجزرة وامثالها، بل انها استمرار لما قامت به الامبريالية من مجازر وحروب وعدوان.
متابعة ما سجله المجرم في وثيقته وما نفذه وتصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب وهجماته ضد المهاجرين والمسلمين خصوصا، وكذلك جرائم الاحتلال والقتل والتطرف، في اكثر من مكان في العالم توضح اشكالا من التطابق حتى اللفظي بينهما.
ان هذه المجزرة تقدم دروسها ايضا ولابد من الادراك للمخاطر والبواعث وعدم المشاركة في تاجيج التناقضات والصراعات الهوياتية والعقيدية واحترام الحقوق والقوانين المرعية.
من يتهرب من هذه الوقائع ويرمي دون وعي وانتباه او بقصد مطلوب منه عناوين اخرى ومقارنات صورية ارادوية يخدم بذلك تلك المجازر وسياسات التطرف والكراهية والغلو والتعصب وصناعة الارهاب وتنظيماته المتنوعة.



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معارض الكتب وأزمة القراءة
- عن المثقفين المزيفين وتصنيع الإعلام لهم (2-2)
- عن المثقفين المزيفين وتصنيع الإعلام لهم (2-1 )
- مشاكل الواتس آب
- جولة مقصودة وتحد صارخ
- ترامب يتسلل الى العراق
- اليمن وكارثة إنسانية كبرى
- دم في الشوارع العربية
- ما بعد انتصار العراق على -داعش-!
- الشيخ الخالصي والزعيم لينين
- العراق: حكومة محاصصة وتوافق خارجي
- وداعاً أم سعد
- في وداع سلامة كيله
- الخرف الالكتروني
- تغريبة الفلسطيني الجديدة
- إن تزور بيروت هذه الأيام...(3)
- إن تزور بيروت هذه الأيام (2)
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ...
- صفعة مسيرات العودة لصفقة القرن
- كلمات من دفتر الاحوال... (17)


المزيد.....




- ترامب يكشف عن -مجمع عسكري تحت الأرض-.. أين سيكون؟
- قادة السعودية وقطر والأردن يحذرون من مخاطر التصعيد بالمنطقة ...
- قصف طائرة رادار أمريكية في قاعدة الأمير سلطان السعودية
- بعد منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين ...
- إيران تؤكد مقتل قائد بحرية الحرس الثوري -متأثرا بجروح بالغة- ...
- اختتام أشغال المؤتمر الدولي المناهض للفاشية والإمبريالية بال ...
- زيلينسكي يشيد بـ-اتفاقات تاريخية- في المجال الدفاعي مع عدد م ...
- أمير قطر يلتقي ولي العهد السعودي وملك الأردن بجدة
- مسؤول سابق بالبنتاغون: السيطرة على خارك لا تعني حسم الحرب
- هكذا دمرت الولايات المتحدة وإسرائيل سفنا حربية إيرانية في مه ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - صدمة نيوزيلندا وسياسة التطرف