أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - أن تزور بغداد ويخيب الامل (2-2)














المزيد.....

أن تزور بغداد ويخيب الامل (2-2)


كاظم الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 6366 - 2019 / 10 / 1 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل المطارات تجري إجراءات السلامة والامن، وفحص الجوازات وتذاكر السفر والامتعة مرة واحدة وبحرص متبادل.. الا في المطارات العربية، ومثالها ما يجري في الطريق الى وفي مطار بغداد. مشهد يدعو للبحث والسؤال عن أهمية الصورة. خاصة وأن وثيقة مسربة من وزارة الداخلية، حسب ما نشرت مطلع العام الماضي، تشير الى ان شركة G4S المكلفة في حماية مطار بغداد الدولي فشلت في جميع اختبارات الاداء والتقييم. والتوقيع مع الشركة كشركة بريطانية بينما هي متعددة الجنسيات وعليها الف سؤال واستفهام. وتشير الوثائق الى ان "الشركة البريطانية لا تحمل شهادات تدريب للكلاب K9 البالغ عددها (38) كلبا بوليسيا من اختصاص كشف المتفجرات وهي غير صالحة للعمل". وعللت الشركة والمدافعون عنها الى ان "احد اسباب ضعف اداء K9 عدم وجود عينات حقيقية من المواد المتفجرة التي يتم من خلالها ادامة عمليات التدريب اليومي للكلاب البوليسية فضلا عن افتقار وجود مهارات في كيفية استخدامها لتفتيش الابنية والعجلات والحقائب وامتعة المسافرين". لماذا واين الردود عليها؟. وتضمنت الوثائق ايضا ان "الكلاب ليس لديها منشأ اجنبي بل استيراد محلي من داخل العراق، وهذا مخالف للشروط والضوابط المعمول بها في التعاقدات الامنية". كما كشفت وثيقة اخرى تحمل الرقم 714/27623 في 24 كانون الاول/ ديسمبر 2017، صادرة من دائرة العقود الحكومية العامة قسم معلومات المتعاقدين والمناقصين في وزارة التخطيط والتي طالبت وزارة النقل بشهادة تاسيس شركة G4S مصادق عليها من كاتب عدل، كون الوزارة لا تمتلك اوليات عن الشركة على مدى 8 سنوات من تعاقدها لحماية مطار بغداد الدولي. فاين الحماية والأمان والامن؟!. واذا كانت الكلاب هكذا فلماذا الضحك على الناس والكذب على السلطات؟! ومعلوم ان شركة G4S المتعاقدة مع وزارة النقل تشرف على عمل السجون الصهيونية لحبس آلاف الفلسطينيين من أطفال ونساء وقادة وقمع حريتهم، مروراً ببناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية وتركيب الحواجز الأمنية لإذلال الفلسطينيين وتفتيشهم، وكذلك في تركيب البوابات الإلكترونية وكاميرات تجسس داخل باحات المسجد الأقصى المبارك. وهو ما تكرره في عملها في العراق. او تمارسه كما سجلنا ووثقنا كل ما حصل ويحصل. وهذا سؤال كبير بعلامة استفهام كبرى ايضا؟!. ومثلها عن الشركة ذاتها ومصادرها ومؤسسها والجهات التي تستثمرها وتستفيد منها وتمارس عبرها ما تستهدفه ايضا. وبالتأكيد هنا الخطورة المخفية وراء كل المتعلقات بالشركة والمتعاقدين معها. وهذه القضية تسلط الأضواء على غيرها وامثالها، وتحمل المسؤولية وتعري كل لجان النزاهة والشفافية والتفتيش ومسؤوليها واركانها وتوصم الحكومات والجهات التي تتصل بها أو تتستر عليها. فحسب ما يؤكده موقع الشركة "G4S إسرائيل" الرسمي على الإنترنت بأنها تعمل في سجون الكيان، وتتحكم بأنظمة أمن وغرف المراقبة المركزية في السجون وتذكر أسماءها.
حذّرت وسائل اعلام ومنظمات قانونية ضد التطبيع ومسؤولون عرب في مجال الأمن من خطورة شركات الأمن الأجنبية الخاصة في بلدان عربية، ومنها هذه الشركة ذات العلاقة مع الكيان الإسرائيلي، مؤكدين أنها تعمل ضمن علاقات متميزة مع الكيان الإسرائيلي وتوفر الغطاء لأنشطته التجسسية، ووصفوها إنّها أشبه بكتائب سرية وجواسيس مدربين ومنظمين، حيث تجند جنرالات الجيش الإسرائيلي سابقا للعمل في الشركة (!)..
واذا صدقنا ما نشر وسرب وما صرح به نواب عن الفساد والجهات المستفيدة منه في المطار فيجب الوقوف عنده واتخاذ الإجراءات الرادعة فورا، اليوم قبل الغد. ومثل هذه تحصل في دوائر اخرى، مثل الأحوال المدنية والجوازات التي لا تعرف مقراتها في بغداد الا بربطها باسم مطعم أو مرقد، مذكرة بالطريفة المشهورة عن عنوان وزارة الدفاع مقابل لبن اربيل. أما السؤال عن وزارة الهجرة فلا سائق أجرة/ تاكسي يعرفها الا إذا ذكرت له عنوانها مقابل مطعم فلافل. ومثلها دوائر ومؤسسات حكومية. فكيف يحدث في المحافظات وكيف تتم مراعاة الخدمات والمعاملات؟. أن أية صورة عنها تستوجب محاكمة ومحاسبة قانونية وأخلاقية.. ولكنها لا تحصل لسعة المشاركة في هذه الجرائم المرتكبة علنا ودون خشية أو ردع. وإذا سلمنا بما ينشر ويعلن بلسان نواب مثل ما نقل عن "وجود “أياد خفية فاسدة”تقف وراء استمرار عقد شركة G4S البريطانية المكلفة بحماية مطار بغداد الدولي، وأن 42 جهاز سونار لكشف الحقائب “منتهي الصلاحية” يعمل في المطار منذ “2003 وحتى الان” ، ما يثبت بدليل جديد حجم الفساد المتغلغل في جميع مؤسسات ودوائر الدولة، ويفند ادعاءات محاربته ومكافحته من قبل الحكومة واجهزتها الرقابية. ونقل عن نائب في تصريح صحفي، أن “اغلب اجهزة السونار هدية من الامريكان إبان دخولهم العراق عام 2003 حيث استغلت الشركة العمل بالاجهزة، ولم تجهز مطار بغداد باية اجهزة حديثة، فضلا عن ان عمر السونار لا يتجاوز 6 سنوات وبعده يكون منتهي الصلاحية العملية وغير قادر على الفعالية”. وكانت لجنة النزاهة النيابية قد كشفت، عن مساعٍ للتعاقد مع شركة تعتبر عنوانا اخر لشركة بلاك ووتر الاميركية، لحماية مطار بغداد، فيما اشارت الى ان هذه الشركة لا يوجد لها اي سيرة ذاتية تدل على عملها بحماية اي مطار في العالم. ولم تنته المشكلة، فمازالت الشركة البريطانية الأصل والمتعددة الجنسيات حاليا، كما تعرف، تدير الأمن في مطار بغداد وتهين المسافرين برضا المسؤولين العراقيين. وتمارس برامجها التي اعتمدتها في عملها في المطارات والمؤسسات الأخرى التي تتعامل معها، وما حذر منه منها يستمر دون حس وطني أو موقف أخلاقي يحترم كرامة المواطن ويحفظ سلامته وأمنه الشخصي والعام.
أنها لعنة ومحنة معبرة عن الأداء والتقدير والاحترام المتبادل للمواطن والسلطات، والحاكم والمحكوم. وهي بكل المعاني صورة أخرى للواقع القائم والإدارة عموما. فهل هذا هو العراق الجديد؟!!. أنها وصمة عار أخرى تضاف إلى مثيلاتها من مصائب تحكمت بالعراق، شعبا ووطنا.



#كاظم_الموسوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن تزور بغداد ويخيب الامل (2-1)
- الشعب العربي في اليمن والأمم المتحدة
- وصمة الإحتلال وصناعة الفشل
- الإنقلاب العسكري والحراك الشعبي العربي
- الرئيس ترامب والسفير البريطاني
- الصهاينة الجدد في العواصم العربية
- تحية الى مناضل من الجزائر
- مسيحيو المشرق.. ما المصير القادم؟
- اين النقابات والاتحادات العربية اليوم؟
- لماذا هجمات التخلف وحملات الجهل سائدة في الوطن العربي؟
- عن الحراك الشعبي العربي الجديد
- لماذا هجمة التخلف والتهديدات بالقتل في المغرب؟!
- الإدارة الأمريكية تقدم شهادة إدانة لها
- من الطابق الحادي عشر ارى التايمز
- تظاهرات عمالية في العراق الجديد
- عن رسائل الجزائر الاخيرة
- بغداد يا بغداد*
- فاجعة الموصل الجديدة
- صدمة نيوزيلندا وسياسة التطرف
- معارض الكتب وأزمة القراءة


المزيد.....




- وزير الدفاع الروسي: الغرب يطيل أمد الحرب بتسليح أوكرانيا ويد ...
- لجنة الإنقاذ الدولية تدعو لتقديم الدعم اللازم لسوريا وتركيا ...
- جسور جوية ومساعدات دولية وعربية تواصل تدفقها على تركيا وسوري ...
- لجنة الإنقاذ الدولية تدعو لتقديم الدعم اللازم لسوريا وتركيا ...
- تشديد أحكام بالسجن في حق مهاجرين بالمغرب على خلفية مأساة ملي ...
- السوداني يوجه نصيحة للعراقيين حول الدولار ويجدد التأكيد: الد ...
- المركزي العراقي يحدد موعد بيع الدولار بسعره الجديد
- قرارات مجلس الوزراء بجلسة اليوم
- السعودية تعلن عن إنشاء جسر جوي إلى تركيا وسوريا لنقل المساعد ...
- مصر ترسل 5 طائرات عسكرية محملة بالمساعدات إلى سوريا وتركيا


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الموسوي - أن تزور بغداد ويخيب الامل (2-2)