أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - عروس ورصاص














المزيد.....

عروس ورصاص


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 06:55
المحور: الادب والفن
    


عروس ورصاص
بقلم: دينا سليم حنحن

أخذوها من بيت أبوها من المدينة إللي كانت هادئة، بحياتها ما سمعت دوي رصاص ولا شافت مسدس أو بندقية.
وقبل وصول الموكب مشارف القرية بدأت الزمامير، صخب وضجة، اعلان عن قدوم العروس، لكن توقف الموكب فجأة أمام بيت أحدهم.

وقف أحدهم في الشرفة وأطلق الرصاص في الهواء، انزعجت العروس وخافت وسألت، أخبروها:
- هذه رصاصات الفرح!
مرت الأيام وتكررت حكاية رصاصات الفرح، وتوافدت مواكب العرائس واعتادت العرائس على ذلك حتى أن إحداهن اعترضت قائلة:
- ليش ما أطلقتم رصاص أكثر، عروس الأسبوع الفائت مش أهم مني!
تعاقبت الأيام وازدحمت شوارع القرية بالمواكب وانقلبت أفراح الزفاف إلى جبهة حرب.
وعندما سألوا العروس عن منحها سلاحا تقديرا لمعروف أسدته لأحد المحتاجين، انتفضت واعترضت وقالت:
- أتمنى بدل تحفيز الناس على شراء الأسلحة أن تمنعوها.
قالوا لها:
- السلاح قوة وإنت غريبة وما في حدا يدافع عنك وقت الشدائد!
قالت: زوجي يدافع عني.
ضحكوا وقالوا:
- الدنيا دوارة وما إلو ظهر ما إلو منصف ينصفه وقت الشدائد، السلاح عزوة وقوة وشأن كبير.
دار الزمان، فقدت السند والجاه والمال، وأصبحت وحيدة تماما، أخافها السلاح وتمنعت من البقاء في بقعة اعتمدت رصاصات الفرح في كل مناسبة كبيرة كانت أم صغيرة.
وعلمت أن المرأة مستهدفة ومن أقرب الناس، لكن أصبح الرجل مستهدفا أيضا، يعني ما عاد في أمان.
والسؤال:
هل يعقل لكل عروس خافت من إطلاق النار يوم عرسها أن تهرب بجلدها وتترك بلادها لمن يملك السلاح؟.





#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرد أحداث حصلت
- سقطت المدينة وبقي البهلوان
- أنقاض مملكة ووجهة نظر أُميّة - الملك داوود نموذجا.
- تغطية لصدور الطبعة الثانية من رواية جدار الصمت للروائية دينا ...
- ذاكرة مكان - مدينة بريزبن
- التطهر الجسدي تقليد وتراث
- ربيع المسافات - الحلقة 13
- رموز ورقي ومعاملة ورحمة وانتحار وخلود.
- ربيع المشافات الحلقة 12
- الغائب
- الكابتن جيمس كوك والمتاهة
- أغنية في صدري
- مال وثقافة وزهو - عائلة مديتشي مثالا
- في رحاب الجنوب الأسترالي
- أظافر الموتى مولعة بالحياة
- احتفال بالروائية دينا سليم حنحن في بريزبن أستراليا
- مداخلة الشاعرة راغدة عساف زين الدين في أمسيتي
- شاهد على النكبة يحتفل بعيدة التسعين
- براكين الدهشة
- عمتي سلوى والعربة


المزيد.....




- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - عروس ورصاص