أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - مداخلة الشاعرة راغدة عساف زين الدين في أمسيتي














المزيد.....

مداخلة الشاعرة راغدة عساف زين الدين في أمسيتي


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 6156 - 2019 / 2 / 25 - 16:15
المحور: الادب والفن
    



دينا سليم حنحن كاتبة فلسطينية أنجزت العديد من الروايات وأبحرت فيها بكل مشاعرها وبكل فوضى حواسها ويقين إيمانها، من بلاد الحجارة إلى بلاد الحضارة حتى استقرت على شواطئ الحب والأمان.
لقد استطاعت دينا بتمتعها بالثقافتين أن تبني جسوراً بينهما وأن تجعل من القارئ محللاً ومعلماً وتلميذاً في آنٍ واحد
دينا كم أنا سعيدة اليوم بإختيارك لي وبإختياري رواية "جدار الصمت" لتكون محورنا في هذا اللقاء.
جدار الصمت .... صمتك الذي أغدقتِ به علينا فرقَّت له مشاعرنا وذابت معه أحجار قلوبنا، جدار صمتك الذي قررتِ بعد سنوات طويلة من الألم أن تلقيه على الأوراق لتنبض هذه الصفحات وكأنها من دمٍ ولحمٍ بلوعة أم منكوبة وزوجة مقهورة.
دينا، لهذا البوح، لهذا العناء، لهذه الشجاعة، لهذه العزيمة، لهذا البقاء، لهذه الأم المحاربة ، أقدم جلَّ تقديري وإحترامي لكِ .
لقد دونتِ مأساة إنسانية أخذتِنا بها معك إلى محطات مليئة بالعذاب والمعاناة، وكأنك بذلك تجعلين منها وثيقة إعتراف لكل امرأة اختارت الصمت وانطلق صمتها صراخاً فوق سطورك وما بين السطور أيضاً. لقد قال الكاتب الفرنسي رولات بارت: تبدأ الكتابة في اللحظة التي نتوقف فيها عن الكلام، وهذا ما قمتِ به بعد صراخ دامٍ أدمى روحك لعقود قاسية وطويلة من الزمان .
تقولين دينا : " وما زلت أتسائل كيف يمكن لذكر جاهل غبي أن يقود عائلة مكونة من أرواح وعقول ونتسائل جميعاً لماذا الجهل منتشر في الأمم حتى في زمن النت والآي باد، أتمنى أن نعيد حساباتنا جيداً وأن نعيد تأهيل الذكر أولاً قبل فوات الأوان هذا إن لم يكن قد فات الأوان، ومنح الفرصة للأم لأنها هي التي تمضي مع أبنائها جلَّ الوقت، لنمنحها الثقة ولتخرج إلى العالم لكي تؤهل جيلاً آخر أكثر ثقافة "، كم هذه الرسالة هامة وكيف لو طُبقت، أكيد سيكون لها تأثيرا جما في تغيير وتطوير المجتمعات وخصوصاً العربية منها .
تأخذينا دينا أيضاً إلى التعرف على العلاقة مع الآخر ومدى قدرته على التأثير في توجيه دفَّة حياتنا والتحكم بمصائرنا، وتتناولي الجانب القسري من هذه العلاقة، قسوة الصراع مع الآخر حينما يجد لنفسه المبرر لإستباحة حياتنا وخصوصيتا .

قلتِ : " طالبوني بنسيان الماضي والمضي في طريقي دون الإلتفاف إلى الخلف .
قلتِ : اشتقت إليك بني اشتقت لك يا ولدي .
قلتِ : ياله من قدر تفوح منه رائحة العذاب
الألم قوة، يعانقك لا تعانقه لكن إن لم يعتقك عانقه، الألم صدفة وشاحها أسود وحضنها لحن حزين .... حاربه".

قلتِ : " زهور ذابلة في مدخل الفيلا التي أقمت بها في فلسطين، تلك المتروكة لم تكتشفها يد مقلِّم أو قلب رئيف من بعدي، تلك الحزينة التي طرق الشتاء بابها وأحرقها الصيف بناره، لقد كان حارس الدار ذكياً، حمل دلو الماء ووقف جانبها يوهمني أنه أسقاها، لقد ادخر الماء لأشياء أخرى هذا الكسول، هذا الخائن والخونة كثر، لم يعلم أنني أتقن لغة التربة، التربة لغة الحياة، لقد تركت الزهور حزينة هناك وعدت من بعده إلى الحيوات" .
قلت ِ : " تلاشى الضوء من صباحك وسقطت النداءات من بعدك، هلَّ أدركك صمتي ؟
قلتِ : يا أيها الشرس الجميل لقد قتلتني مرتين ".
دينا الكاتبة الثائرة، دينا الكاتبة المتمردة، لقد أدخلتينا عوالم الحب والمحبين، وأدخلتينا سراديب المجتمعات المظلمة وأنرتِ لنا جوانبا مخفية، أدخلتينا مضيف الصبر والإيمان وخرجنا بسيرتك السردية الشجاعة والكريمة إلى ضفاف الفرج.
منك نستمد معنى الأمل والإرادة، ونعلم بأن الجميل لا بد أن يلقى الجمال، وهذا السلام الذي تنعمين به أنت والبنات الجميلات والحفيدة نعمة الخالق لأرواح تشظت وتشتتت وتألمت، ثم استحقت الحياة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,244,666,575
- شاهد على النكبة يحتفل بعيدة التسعين
- براكين الدهشة
- عمتي سلوى والعربة
- البُربارة في الحكايا الفلسطينية حكاية حقيقية
- الذكريات قرينة الحياة والممات
- بمناسبة مرور 100 سنة على توقف الحرب العالمية الأولى
- مستوطنات بريئة في الشمال الأسترالي
- بيكاسو والدير
- فراشات طائرة
- النادمون
- امرأة جميلة في حالة فصام
- إلى من أذلهم الحبيب
- في يوم ماطر
- مسايرة النفس المتألمة
- شموخ هو أن تسير في شوارع روما العتيقة
- لا بدائل للحزن
- شعوب تحت القمع
- مجرد خاطرة - دبابيس
- النبي يونان - يونس - يتظلل بشجرة في مدينة يافا
- مشهد اليوم في المتحف الأسترالي


المزيد.....




- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-
- مسرحية محاكمة فرنسا لـ-علوش-.. ابتزاز مكشوف لرفع الرشوة السي ...
- سير أليكس فيرغسون: مدرب مانشستر يونايتد السابق يروي قصة النز ...
- فيلم -الطيب والقبيح والشرير- .. تحفة سينمائية بطعم الدماء وا ...
- استمرار الاحتجاجات في إسبانيا على اعتقال مغني الراب بابلو ها ...
- كتاب يدقق في -تجليات الغيرية- بالثقافة العربية


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - مداخلة الشاعرة راغدة عساف زين الدين في أمسيتي