أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شيري باترك - الكوكب الدموي وليس المائي ( مذبحة ماسبيرو )














المزيد.....

الكوكب الدموي وليس المائي ( مذبحة ماسبيرو )


شيري باترك
كاتبة / باحثة نفسية ( مسجلة دكتوراه بعلم النفس )


الحوار المتمدن-العدد: 6371 - 2019 / 10 / 6 - 01:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قتل حوالي ألفي مسلم في هجوم ضد المسلمين قادة المتطرفين الهندوس في لاوية ( جوجرات ) بالهند في فبراير ومارس 2002 . واستمرت أعمال العنف الوحشية ثلاثة أيام متواصلة واستمرت عدة أسابيع متفرقة . وفي خضم هذه الثورة هاجم العامة وسلبوا وحرقوا العديد من منازل المسلمين وأماكن عبادتهم . وأصبح الآلاف بلا مأوي وأضطر عشرات الآلاف للهرب من الغوغاء . يبدو أن هذا العنف كان نتيجة رد فعل منظم لحريق قطار ادعي البعض أن المسلمين هم من أضرموه لكن لم يتم الفصل في الأمر بوضوح وتمت عرقلة الجهود الحكومية لوقف العنف بسبب القادة المنحازين للمتطرفين الهندوس . وأقر عدة شهود بأن ضباط الشرطة المحلية ألقوا بالناس في طريق الجموع الثائرة بدلا من تأمينهم .وقدمت بلاغات ضد محافظ ( جوجرات ) تتهمه بإعطاء أوامر للشرطة بعدم منع هجمات الهندوس علي المسلمين .هناك هجوم عنيف علي الأقليات الدينية وسيطرة حكومية صارمة علي المعتقدات في بعض المجتمعات أكثر مما تظن . ويظهر الاضطهاد الديني في أشكال مختلفة ويعقبه ممارسات مثل التمييز المنظم والجماعي والسجن ، والعنف المادي والنفسي والقتل ففي ديسمبر 2011 . هاجم موظفون حكوميون مسجداً بالقرب من " دوشانب – طاجكستان " أثناء صلاة الجمعة وتم توقيع غرامات علي أثنين من المصليين واحتجاز تسعة آخرين لمدة عشرة أيام دون محاكمة .وفي يوم الجمعة العظيمة عام 2011 . ) Ed Brown ,Kristin Storaker, Lisa Winther ,2015,P15) وأوضح ( معتز سيد عبدالله ) أنه ينتشر التعصب الديني في بعض البلدان العربية التي يسكنها المسلمون والمسيحيون مثل مصر ، حيث يتبدي ذلك في صورة بعض أشكال التعصب المهمة في الوقت الحاضر.(معتز سيد عبد الله ، 1989، ص 16 -17 ) وبالنسبة لوطني مصر فهناك العديد من الهجمات علي الكنائس التي قتل فيها الكثيرين من المسيحيين منها أحداث الخانكة 1972 ، الزاوية الحمراء 1981 ، الكشح 1999 ، الاسكندرية 2006 ، العمرانية 2010 ، القديسين 2011 ، اطفيح 2011 ، مذبحة ماسبيرو 2011 ، البطرسية 2016 ، كنيسة ماري جرجس طنطا 2017 ، مسطرد 2018 وغيرها من الأحداث .
وهناك بعض الدول التي تحاول جاهدة في التعامل مع تلك المشكلة من خلال وضع قائمة بالأديان المعروفة بالدولة ووضع المعايير الخاصة بتلك الأديان لمعرفتها. إلا أن تلك الطريقة تسبب الكثير من المشكلات والصعوبات التي تواجه الاديان الجديدة على الدولة فيما يتعلق بتحديد هويتها. (Paul Weller,2010 ,pp7-8)
• السؤال هنا لماذا تحاول الدول حل هذه الظاهرة ظاهرة انتشار التعصب التي تقود نحو الارهاب ؟
- باختصار لأن تلك الدول تبحث عن السلام والتنمية وأما الدول التي لا تخلق حلا لظاهرة التعصب ستمزقها النزاعات .
لأنه تسود معظم المجتمعات الانسانية حالة من التنوع في تركيبتها العرقية ، فهناك اختلافات ليس بين المجتمعات المختلفة فحسب بل هناك تنوعات داخل المجتمع الواحد علي أسس قومية أو دينية – مذهبية أو سلالية ، مما كان ولا يزال يضع تلك المجتمعات علي محك الاختبار لبيان مدي قدرتها علي التعاطي الايجابي مع ظاهرة التنوع والاختلاف .وتشير التجارب البشرية ، بشكل عام ، إلي وجود نمطين من التفاعل والعلاقة بين المكونات العرقية المختلفة للمجتمعات : النمط الاول هو ذلك الشكل من التفاعل السلبي المتمثل بسيادة التعصب ، والذي تجسدت مظاهره في عمليات الصراع والصدام والحروب التي دارت بين الشعوب ، أو بين أتباع الديانات المختلفة ، أو حتي بين المنتمين إلي مذاهب مختلفة في دين واحد. فالصراعات هذه كبدت تلك المجتمعات خساثر فادحة ، فهناك ملايين من التخلف الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ، وباختصار فانها أخفقت في تحقيق التنمية بمفهومها الشامل . أما النمط الثاني من التفاعل فكان أيجابيا وقائما علي أساس التسامح والتعايش بين المختلفين فكريا وعرقيا . فلم يجلب التعايش السلمي لهذه المجتمعات سوي التقدم والرخاء ونشر لقيم احترام التنوع وحماية حقوق الانسان فيها . وأوضح مثال علي هذه التجارب هو ( الاتحاد الاوروبي ) الذي صار مظلة تجمع تحتها العديد من القوميات الاوروبية وشكل لها تنظيما سياسيا وتكتلا اقتصاديا ضخما أسهم في تحقيق مكاسب جسيمة لتلك المجتمعات .(هيوا حاجي ديلوبي ، 2008 ، ص 7- 8 ) وهذا ما أوضحه أيضا( معتز سيد عبدالله ) وإذا وصل التعصب إلي درجة معينة من الحدة يصبح عاملاً من عوامل تقويض وحدة المجتمع ، وينم عن إضطراب في ميزان الصحة النفسية الاجتماعية مما يفسد المجتمع ويهدد كيانه . (معتز سيد عبد الله ، 1989 ،ص 13 ) ولكن إذا سادت اتجاهات التسامح Tolerance والمودة والتعاون ( التعصب الإيجابي ) بين أعضاء الجماعات في مجتمعات معينة ، من دون تمييز ولا تفضيل ، فسنجد أن الاستقرار النفسي الاجتماعي هو السمة المميزة لهذه المجتمعات مما ينعكس في نهاية الأمر علي الصحة النفسية لأبنائها ، ويتيح فرصاً أكبر للتقدم والازدهار . علي أن المسألة ليست دائما بهذه السهولة ، إذ تؤدي متغيرات عديدة دورها في نشأة أشكال مختلفة من التحيز Biases والكراهية والعداوة . (معتز سيد عبد الله ، 1989، ص 13 )
• بعد عرض بعض الاحداث الارهابية في أكثر من دولة ، وبعد عرض نتائج عملية اهتمت بذلك ماذا أٌريد ؟
1- دراسات نفسية وأبحاث علمية لظاهرة التعصب .
2- برامج علاجية وقائية .
3- القصاص حتى الآن لم يعاقب احدا علي هذه الجرائم .
4- اريد المشاركة في بحث علمي عن ظاهرة التعصب .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,986,290
- التفاحة والدماء ( النزول والصعود )
- بعض جرائم الشيوخ والكهنة
- ولهم في الله قدوة سيئة فهو مَن َعلمهم القاتل في الاديان السم ...
- نصنع من الله سفاح يتوضأ بدماء الأبرياء
- هذه البلاد شجرة ثمارها الاذدواجية والطائفية
- المراة طفلة
- الحتة الشرقي
- الرجال أنبياء
- لصوص الحُب
- كوني قوية
- صغيرتي
- العقل والقلب
- صوت الدواعش بينادي
- كم من المعارك سنقيمها لنتحرر من نقاب عقولنا
- انا الخطية
- الحرب والحُب
- دفتر الموت
- الصعيد ابن غير شرعي لمصر
- أود الرحيل عن بلاد الرب
- سجين الأفكار


المزيد.....




- إغلاق حضانة في سلفيت لمدة 14 يوما بسبب -كورونا-
- أمزازي يحث على زيارة التلاميذ للكُنُس اليهودية
- بابا الفاتيكان: من الضروري التصدي لآفة الفساد وسوء إدارة الس ...
- وزير النقل العراقي: خصصنا طائرات لتنقل بابا الفاتيكان بين ال ...
- تتلو القرآن وتطمئن المحتضر.. مهنة -قابلة الموت- التي عرفها ا ...
- الخارجية العراقية: زيارة بابا الفاتيكان تدفع بإعادة حوار الأ ...
- الرئيس العراقي يقدم منحوتة «آلام المسيح» هدية لبابا الفاتيكا ...
- زيارة البابا فرانسيس: مسيحيو بلدة قره قوش العراقية يبتهجون ب ...
- مستشار البابا لشؤون الحوار مع المسلمين: مسيحيو العراق كانوا ...
- بالصور...رئيس مجلس النواب العراقي يستقبل بابا الفاتيكان


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شيري باترك - الكوكب الدموي وليس المائي ( مذبحة ماسبيرو )