أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - تشييع جنازة فذائي














المزيد.....

تشييع جنازة فذائي


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6361 - 2019 / 9 / 25 - 03:00
المحور: الادب والفن
    


لا تُوقِدوا الليلةَ
في حواصِلِ الأزِقَةِ الرّطبةِ
غيرَ الدمعِ والسلاح
وأخرِجوا أطفالَكُم
قَلائداً حَزينةً
تُطوِّقُ الدمَ الفدائيَّ المُباح
وللرضيعِ تُؤخَذُ التعاويذُ
مِن الثوبِ المُرَقطِ الشجاع
يشرئبُ خنجراً قُراح
عقاربُ الساعةِ
تُعطي زَمناً آخرَ
غيرَ هذا الزمنِ الرديءِ
كلما تَقحَّمَت مفرزةٌ
مِن الرماح
وفَجّرَت فأنصَتَ الزمانُ كلُّهُ
واتسَعَت مساحةُ الكفاح
تَرتطِمُ الجهودُ والتابوتُ هذا
مِثلما بارجةٌ
قد رفَعَت مِدفَعَها
تُواجِهُ الأقدارَ والرياح
موجُ الجماهيرِ
الذي يَحمِلُها لقَبرِها
تحملهُ لفَجرِهِ
دمُ الشهيدِ واسعُ الجَناح
مُخطِئَةٌ أنظمةُ السِّفاح
مُخطئةٌ
لا يُقهرُ الفدائيُّ ولا يُزاح
إذا أرادَ احتَدَمَت جهنمٌ
أكثرَ مِن طاقَتِها
بلى
وحَرِّر السلاح أولاً
فأولاً يُحَرّرُ السلاح
مُخطِئةٌ أنظمةُ المخابراتِ
ليس تنطفي النجومُ بالرصاصِ
والظلامِ والنُّباح
وليس يمرضُ الفدائيُّ
سِوى مِن قائدٍ به انفِتاح
أعرِفُ واحداً منهُم
صلّت على أذيالِهِ
مِن خلفِهِ الرياح
لا توقِدوا الليلةَ
في بيتِ الشهيدِ أيَّ شيءٍ
فالجِراحُ وحدَها
تُضيءُ فوقَ رأسِهِ
ووحدَها لا تَنطفي الجِراح
لم يَزل القرارُ
تحتَ جَفنِهِ مُفَتِّحاً
ولم تَزل سبابةُ اليمينِ
صليةً والقلبُ ثابِتاً
كان مُهرٌ ثابتٌ على الجُماح
أضافَ نبضَهُ للأرضِ
كي تُسرِعَ في مهامها
وأولُ المَهامِ حَقلُهِ
وآخرُ المَهامِ حَقلهُ
يفتحُ بابَ الكونِ للصُّداح
آهِ يا بيسانَ على أهدابِهِ
في خَدّهِ.. في شفتَيهِ
في جَبينِهِ
تَنتظرُ الصباح



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقعدي الخشبي
- تصوف ..
- كتابات بنفسجية
- تصوف
- من الرباعيات .. حيرة
- ثلاث لقطات كاميرا خفية
- مقدمة حزينة
- البلبل مات على هيئة إنشاد
- الظلمات الجليلة ..
- صديقي اعترف ...
- فراشة
- مجاملة ..
- ضوضاء ..
- من أنا ؟... ( لا أدعي الغابة .. )
- أوهام ديك الصباح
- معتمة روح الكون
- شتاء ..
- يا أيها الساقي العزيز
- عقد للايجار ..
- فى رثاء عبدالخالق محجوب


المزيد.....




- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - تشييع جنازة فذائي