أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - العلامة الشيخ عبد الكريم الماشطة رجل دين ونصير سلام














المزيد.....

العلامة الشيخ عبد الكريم الماشطة رجل دين ونصير سلام


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 6355 - 2019 / 9 / 19 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا والذي سًمك السماوات العلى بغير عماد

لا أرتضى غير الاكارم معشرا ولا غير العراق بلادا



الشاعر المجاهد محمد سعيد الحبوبي



لا بد من الإشارة ان العلامة الشيخ عبد الكريم الماشطة ، كان شخصية على المستوى العالمي والعراقي لمواقفه الوطنية اتجاه المحتل الإنكليزي و موقفه العالمي ضد الحرب ومن اجل السلام ان يعم على الكرة الأرضية ، ومواقفه في الأمور الدينية باعتبار الدين الإسلامي دين التسامح والعدالة والإنسانية الحقة ، ولم يكن الوحيد في مواقفه ، فقد كان علماء اجلاء أبناء الوطن والتي ارتبطوا بتربة هذا الوطن وعاشوا فيه ، من أمثال العالم محمد حسين كاشف الغطاء ، والعالم الجليل أحمد الحسني البغدادي الجد والحفيد ، وكذلك الشيخ يوسف كركوش صاحب ( كتاب تاريخ الحلة ) ولا يمكن نسيان الدكتور عميد المنبر الحسيني أحمد الوائلي ، تركوا بصماتهم في تاريخ العراقي السياسي في الروح الوطنية الوثابة والعروبية الحقة .

ولد العلامة عبد الكريم الماشطة عام 1881 في الحلة محلة جبران وفي شبابه انتقل الى النجف الاشرف ليدرس في مدارسه وعلى يد علماء النجف الاكفاء و درس الفلسفة الإسلامية وقام بتدريسها الى طلبته في مدينة الحلة ، وقد كتب حميد المطبعي في موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين قال أن الشيخ عبد الكريم الماشطة اهتم بتدريس الفلسفة الإسلامية لطلبته في الحلة ، كتب في مجلة ( الفيحاء ) والتي كانت تصدر في الحلة واصدرها المؤرخ عبد الرزاق الحسني سنة 1928 ، واصدر الشيخ عبد الكريم الماشطة مجلة باسم ( العدل ) ، ومؤلفه هو الاحكام الجعفرية في الأصول الشخصية طبع في القاهرة عام 1947 وكان له رأي مثبت في كتابه الشيوعية لا تتصادم مع الدين ولا مع القومية العربية ، نشر الكتاب أيام فتوي الحكيم بتحريم الشيوعية والانتماء للحزب الشيوعي ، هذه الفتوى التي سببت واعطت مسوخا لانقلابي شباط 1963 إقامة المجازر ضد الشيوعيين والديمقراطيين ، تركزت كتاباته في أفكار نيرة للجدل بين السياسة والدين والصحافة والثقافة .



لقد ذكره عبد الجبار وهبي أبو سعيد في كتابه (من أعماق السجون ) وكان يحمل اسم مستعار للكاتب هو عبد الله الراشد يقول فيه في بغداد ذهب وفد مؤلف من سماحة الشيخ العلامة عبد الكريم الماشطة عضو مجلس السلم العالمي والحاج عبد اللطيف محمد والد أحد السجناء السياسيين وهو الأستاذ محمد عبد اللطيف مطلب خريج الجامعة الامريكية في بيروت ، كان أستاذ في كلية الهندسة حتى القاء القبض عليه عام 1948 ، ذهب الوفد لمقابلة الملك في البلاط والطلب اليه ان يتدخل لمنع جريمة إبادة السجناء المحاصرين ، قابلهم مدير التشريفات ، وقدموا له احتجاجهم وطلبهم ولكن دون جدوى حدث هذا سنة 1953 وكان المعتصمون ينشدون :

نعيش كرماء او نموت شهداء

لا نهاب الرصاص ،لا نهاب الرصاص

الموت او حقوقنا العادلة

الموت للجلادين

الموت للخونة الجبناء

وعندما كان معتقل في أواسط الخمسينات معتقل في سراي بغداد ووضع في غرفة فيها مروحة وخصص له شرطي لمرافقته ومراقبته وبعد أيام أقتحم مدير المركز الغرفة معاتبا الشيخ الماشطة قال له : تريد تسوي شرطينا شيوعيين فاستغرب الشيخ لهذا الطرح متعجبا قال مدير المركز الشرطي اختلت موازينه حينما رأى الشيخ منكب في قراءة القران وأداء الصلوات ، وكان الشيخ الماشطة يرفع شعارات الشيخ رفاعة الطهطاوي حول الحرية والعدل والمساواة .

وفي عام 1954 مساء الخامس عشر من تموز وفي منطقة ام العظام في بغداد عقد مؤتمر انصار السلام ضم 130 شخصية عراقية وتوسط الاجتماع الشيخ الماشطة التقى المجتمعون في دار عبد الجليل برتو ومن الحضور عبد الله كوران الشاعر الكردي وعبد اللطيف مطلب من الحلة وعبد الحميد الونداوي ومحمد زياد الاغا وطلعت الشيباني وإسماعيل النجار وإسماعيل حقي شاويش وانعام العبايجي وفاروق برتو ونزيهة الدليمي وصفاء الحافظ وصلاح خالص وكمال عمر نظمي وفي ختام الجلسة القى الشيخ عبد الكريم الماشطة كلمة الختام أشار فيها الى الى وحدة الراي بين الفصائل الوطنية وطالب ان تكون هذه الوحدة منطلق للجبهة وطنية خلال الانتخابات ونال تايد الأحزاب الاستقلال والوطني الديمقراطي والشيوعيين والبعث والديمقراطي الكردستاني . معمل الماشطة مع جوليو كوري الرئيس الاقدم لمجلس السلم العالمي ومعه الشاعر الفرنسي ارغون وبيكاسو الرسام العالمي وبول ايلور شاعر الحرية .

واختم بما عرفته عن الشيخ الماشطة ابن مدينتي عندما كان يراقبه المخبر عمران السري كان يحمله علاكة التسوق ، حتى ان رفاق كانوا يحذرونه وكان يقول لهم البرجوازيه لديهم فلوس يدفعوا الى الحمال وانا الحكومة وضعت عمران لي مخبرا وحمالا ، كان دمث الاخلاق احبه من تعرف علية ، واتذكر عندما رشح لانتخابات البرلمان ضمن مرشحي جبهة وطنية خرج بشعار يعادل برنامج حزب يقول فيه : من يريد الخبز والعمل والمدارس والمستشفيات والمصانع بدل من القنابل والمصانع الحربية فليصوت للشيخ عبد الكريم الماشطة



#محمد_جواد_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحة ودورها في تطور المجتمع العراق مثال
- القائد حسن سريع وانتفاضة معسكر الرشيد
- التعليم في العراق بين الامس واليوم
- حسن الركاع شيوعي شجاع في ذاك الزمن
- فلسطين من النكبة الى صفقة القرن
- التاسع من أيار يوم الانتصار على النازية والفاشية
- الانتفاضات الشعبية والتدخل الخارجي
- عبد الحسين شعبان في -داله ومدلوله-
- انتفاضة الشعب السوداني ستنتصر
- في ذكرى يوم الشهيد الشيوعي العراقي
- التدخل الأمريكي السافر في فنزولا البوليفارية
- الحلة --- مدينة العلم والعلماء والفنانين والمناضلين
- الرأسمالية تحتضر والاشتراكية تتجدد
- الماركسية والمرأة
- السلم العالمي وتنشيط منظمة السلام في العالم
- وداعا حسقيل قوجمان الشيوعي المقدام
- االسعودية و مأزق تغيب الصحفي جما ل الخاشقجي
- ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى ودور لينين العبقري الذي قاد ال ...
- أمريكا وحروبها العدونية والشعوب تقاوم
- من حسن سريع الى أبطال الهبة الشعبية العارمة


المزيد.....




- إسرائيل تنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعليمات نتنياه ...
- تحليل: تمرد جمهوري وأزمة إيران.. ترامب يواجه خطر التعثر على ...
- وكالة: إيران تعلّق المباحثات مع واشنطن بسبب التصعيد في لبنان ...
- بانتظار نقطة الصفر.. إسرائيل تهدد باستهداف ضاحية بيروت الجنو ...
- وسط تصفيات مدنية وخرق مستمر لوقف إطلاق النار: هل لا يزال اتف ...
- إسرائيل تهدد وتحذر: العاصمة اللبنانية لن تنعم بـ-الهدوء- إذا ...
- تحقيق: تدخل إسرائيلي محتمل في الحملة الانتخابية لمرشحين من ح ...
- -فرنسا فخورة-.. باريس سان جرمان يحافظ على عرشه ويتوج بطلا لأ ...
- باستخدام كلود.. استنسخ نفسك بالذكاء الاصطناعي في 5 خطوات فقط ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. التطورات الميدانية في الضاحية الجنوب ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جواد فارس - العلامة الشيخ عبد الكريم الماشطة رجل دين ونصير سلام