أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد حسن يوسف - أبورغال قربان العرب والمسلمين














المزيد.....

أبورغال قربان العرب والمسلمين


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6348 - 2019 / 9 / 11 - 23:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


# أبورغال قربان العرب والمسلمين.

لا اعتقد أن هناك فرق بين أبورغال وعبدالمطلب بن هاشم، فكلاهما خان قومه وفضل مصلحته الشخصية عليهم، الأول اتهم أنه خان قومه وتحالف مع الأحباش لأجل تولي حكم مكة، بينما تخلى الثاني عن قريش، كما أكدت مقولته الشهيرة بشأن الكعبة "أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه"، وغرابة موقفه سببت الحيرة لابراهة الذي احتار بدوره تجاه موقف عبدالمطلب!

الفارق بين الحالتين أن عبدالمطلب بن هاشم، منح كرامة حفيده، وبذلك تم تناسي خيانته، بني هاشم استثمروا النبوة التي حلت على ابنهم الرسول، لأجل التغطية وتبرير التخاذل الذي قام به جدهم عبدالمطلب بن هاشم.

أما أبورغال فلم يترك حفيدا ينسي القوم ما علق في أذهانهم، ولاشك أن أقربائه ذاتهم قد تخلوا عنه لصالح عبدالمطلب بن هاشم، ظنا منهم أن في ذلك إعلاء لنبوة محمد بن عبدالله، حفيد عبدالمطلب.

إنها مجرد معادلة نسبية ميزت بين الرجلين، وكانت نتيجتها فارقا كبيرا في تمييز بينهما!
والحقيقة تؤكد أن المشكلة لم تكن محصورة برجلين، إذ أن رجال مكة عموما كانوا قد تخلفوا عن المواجهة، ويبدو أن أبورغال كان الأكثر صارحتا مع ذاته، وأراد أن يتكيف مع العهد الجديد الذي قبلت به قريش، والخضوع للأحباش، وأن يصبح رجل المرحلة القادمة.

ظلمت يا أبورغال كيف يستقيم قول أن رجال مكة كانوا في بيوتهم مستترين من الخوف، وسرد حكاية أبورغال وحصر الخيانة في شخصه؟!
ترى من سمع ما دار بينه وبين الأحباش؟!
وهل وجدوا جثثته مع الأحباش؟

لم يقبروه أصلا حتى يلعنوا قبره، إنها مجرد رمزية لكي يحملوها تخاذلهم كقوم، في مقابل اخفاقهم في استحقاق المواجهة مع الأحباش، والكعبة لم تكن خاصة بقريش مكة، بل كانت كعبة العرب، وقريش وحلفائها تخاذلوا طوعا عن منازلة الأحباش، وتنازلوا عن رمزيتهم الدينية.

المفارقة المضحكة أن العرب وعلى خلفية الواقعة والانكسار الذي تعرضوا إليه أمام قوات أبرهة الأشرم، اتجهوا ليسخروا الخطاب الديني، وأصدروا روايات، ليس لها صلة بالاسلام وأطلقوا عليها الأحاديث ذات الصلة تارة بالأحباش وأخرى بالأتراك!
كمثال اتركوا الأحباش ما تركوكم، اتركوا الأحباش والأتراك ما تركوكم.

وتلك الروايات غير قادرة على تحديد سياقها التاريخي، كما إنها تشهد الركاكة في إطار إتجاهات عدة تنال من مدى مصداقيتها وتحققها على الواقع، فهي لم تستطيع أن تحسم سبب وجودها، هل هي معنية بالأحباش؟ أم بالأتراك؟ أم بكلاهما؟ وعن الزمن المعني بحدوث تلك الروايات؟!
وتعدد اللغوي لنصوص.

السؤال لماذا تم حشد رواية اتركوا الأحباش والأتراك ما تركوكم؟!
ولماذا تم مهاجمة من لم يهاجموا المسلمين في آسيا الوسطى وشمال افريقيا والسودان؟!

لقد طوع الكثيريين موقف نجاشي الحبشة ذو الصلة باستضافة الصحابة لتعزيز تلك الرواية، إلا أنهم تناسوا أن تلك الدولة كانت خطرا على الوجود الاسلامي في المشرق العربي وشرق افريقيا، إن الغرض من الرواية تجنب طرفين اقليميين يقعان في جوار العرب ويقطنون في أراضي جبلية وعرة يصعب مهاجمتها، والتخوف من مواجهتهم، في مقابل الجرأة على الشعوب ذات الموارد الوفيرة والأراضي السهلية.

ترى كيف تستقيم رواية اتركوا الأحباش والأتراك، في حين هؤلاء لم يتركوا السوريين ومسلمي القرن الافريقي، وضموهم عنوتا!
وكيف ستتماشى الرواية مع مفهوم موالاة المسلمين لبعضهم؟!

إن العرب ومسلمي الحاضر ليسوا أفضل من أبورغال، فهم من تخلوا عن فلسطين والجولان وغيرها من الديار التي اغتصبت عنوتا.
وإن الرسول محمد بن عبدالله، صلعم، ليس في حاجة إلى أن يلمع القوم نسبه، فالإسلام يجب ما قبله وصلته بعبدالمطلب لن تقل من قدره المكرم من قبل ربه، وكم من أبورغال مر على تاريخ العرب والمسلمين؟
ولا يستدعي النظر بعيدا فيكفينا وجود اكثر من أبورغال في مصر،قطر،عمان،السعودية،الإمارات،البحرين،الأردن،المغرب وغيرهم.

خالد حسن يوسف



#خالد_حسن_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبداع الحركة الرياضية الصومالية إستثنائي
- الرئيس جيلي وحكايات من تاريخ جيبوتي
- جيبوتي وما أدراك القادم!
- شبوة اليمنية ستبعثر المجلس الانتقالي الانفصالي
- دارفور وكردفان في المعادلة السودانية المعاصرة
- العرب ما بين استبداد السلف والخلف
- الصومال فريسة الأرز الحرام..
- السقوط الفكري والاخلاقي لكاتب!
- النظرة الاجتماعية ومقاييس التطور
- الكتابة عن الصومال ما بين المشروعية والسذاجة
- صورة على خلفية تاريخ صومالي
- الصومال وسهم المؤلفة قلوبهم
- فرماجو يبلع الطعُم
- طاهر عولسو ظاهرة صومالية
- امن الصومال ارجوحة الفاسدين والمتطرفين
- ليس جديدا ان تباع بربرة
- بلوغ الوزارة بفضل العلمانية
- نحو ثقافة علمانية ديمقراطية
- وحدها الراسمالية لا تتبنى الارهاب المتعارف عليه!
- شجاعة سياد بري وكونفيدرالية فيدل كاسترو


المزيد.....




- بيان -غاضب- من اتحاد الكرة المصري بعد هُتافات -معادية للإسلا ...
- بسبب الهتافات ضد الاسلام.. مغردون يطالبون -الفيفا- بعقوبات ر ...
- تشييع الشهيد تنغسيري في يوم الجمهورية الاسلامية
- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد حسن يوسف - أبورغال قربان العرب والمسلمين