أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/18














المزيد.....

ديوانُ السّبْعينيّاتِ/18


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6348 - 2019 / 9 / 11 - 15:05
المحور: سيرة ذاتية
    


وديع العبيدي
ديوانُ السّبْعينيّاتِ/18
(انّما الناسُ سطورٌ.. كُتِبَتْ، لَكِنْ، بِمَاءٍ)*
(سُطورٌ)..
بَخّروا لي
أنّني قَدْ أترُكُ دُنيايَ هَذا الْيَومَ
أوْ أرحَلُ بُكرَى
بَخّروا لي الْحُزْنَ
في ليلِ الْمَآتمِ
بَخّروا لي الْمَوْتَ مِنْ خَلَلِ الطّلاسِمِ
أنّني قَدْ أهْجُرُ دُنيايَ هَذا الْيَوْمَ
أوْ بُكرَى
دُونَمَا أيّ شُموعٍ، أوْ دُموعٍ
فَلَقَدْ عَانيتُ حَتّى ضَاعَ عُمْري
صَارَ شيئاً إعتيادِيّاً
- أعاني وأقاسي-
هَذِهِ الدّنيا الّتي يَتَغَزّلُ
في سِحْرِها الشّعَراءُ
لَيْست ذاتِ بأسِ
جَمّعَتْ أذيالَها
ثُمَّ ارتَمَتْ كَالطّوبِ
في ليلِ الْمَراسي
لَمْ أعُدْ أقدَرُ أنْ أبقى أقاسي
شاخَ قلبي
شاختِ الدّنيا بِعيني
وَاسْتَحالتْ لِمَآسي
جَمّعَتْ أسْمَالَها
ثُمَّ ارتَمَتْ كَالطّوبِ
في ليلِ الْمَراسي
آهِ يَا ليلَ الْمَراسي
آهِ يَا قلبي الّذي مَا زالَ طفلاً
ثمّ شَاخَ
قبلَ أنْ يَعْشَقَ أوْ يضْحكَ
مَلْءَ الْخافقينِ
قبلَ أنْ تَمْسَحَ دَمْعاتهِ كَفّ نَاعِمَةٌ
سعّرتْ فيَّ ضُلوعي
صَعَدَتْ كُلُ دموعي
لِلسّماءِ
ذاكَ أنّ الدّمْعَ كالأرواحِ
مَثواهُ السّمَاءُ
صارَ صدري الْيومَ فَحْماً أسودَ
أوْ مِهْرَجَاناً للشّقاءِ
أيّكُمْ أشْقى
وَمَنْ يعرِفُ حَدّاً لِلْبُكاءِ
سَأمَتْ عَينايَ مَاءَ العالمِ الرّاكِدِ هَذا
وَبَقَتْ لي
بَعْضُ سوناتاتِ مِنْ نَغَمٍ حزينٍ
سوفَ أسْمَعُها تُغني
تَهْضُمُ الْحُزْنَ وتبتلِعُ الْلّظى
آهِ..
تِلْكَ أيّامُنا
أعْوامنا
صَارَتْ سطوراً لِلسّنينِ
مَحْضَها ذِكْرَى
مِنَ الْحزنِ.. مِنَ الْذّلّ..
مِنَ الْمِنّةِ وَالْموتِ الْبطيء
هَلْ تُرى
يأتي مِنَ الْحُزْنِ..
مِنَ الْموتِ.. التّنينُ
يقلِبُ وَجْهَ الْحقيقةِ
يَرْسُمُ وَجْهَاً جَديداً لِلْحَياةِ
دُونَما زيفٍ وَتَهريجٍ
وَمِنْ دُونِ طَنينٍ
هَذِهِ الدّنيا الّتي قَدْ أفرَزِتْ أرْذَالَها
أخْرَجَتْ أنْيابَها
تَنْهَشُ مَا مَا زَالَ عندي....
(11 يوليو 1977م)
بغداد الجديدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من قصيدة جبران خليل جبران [1883- 1931م]: (المواكب/1918م)/(إعطني الناس وغني)، اغنية فيروز من الحان: نجيب حنكش [1931- 1977م]. واصل المقطع: [إعطني الناي وغنّ.. وانس داء ودواء/ إنما الناس سطور.. كتبت، لكن بماء].



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/17
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/16
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 15
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 14
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/13
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/12
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/11
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/10
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/9
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 8
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/7
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/6
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/5
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/4
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/3
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2
- ديوان السَبْعينيّات/1
- مقامات أندلوسيا.. [3]
- مقامات أندلوسيا.. (2)
- مقامات أندلوسيا.. (1)


المزيد.....




- رجل يخدع السياح بمدرَّج تاريخي مزيف في إيطاليا لسنتين كاملتي ...
- -فخر العرب-.. أحمد زاهر وأشرف زكي وروجينا يدعمون محمد صلاح ف ...
- حرائق سريعة الانتشار تلتهم آلاف الأفدنة وتدفع لإخلاءات عاجلة ...
- تزايد مخاوف التعبئة لدى الروس مع تصاعد التجنيد القسري من الك ...
- قطر تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.. وترامب يتحدث عن - ...
- الصين تؤكد أنها ستحمي مصالحها بعد تهديد واشنطن لشركاء إيران ...
- ترامب يُغازل كيم.. هل تهتز المظلة الأمنية الأمريكية في آسيا؟ ...
- البرص المصري يغزو إسرائيل
- الشرطة الإسرائيلية تمنع مؤتمرا للسلطة الفلسطينية في القدس وت ...
- ميزات أمان ChatGPT للمراهقين تثير شكوك خبراء سلامة الأطفال


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/18