أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2














المزيد.....

ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 15:44
المحور: سيرة ذاتية
    


وديع العبيدي
ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2
(إفادة)..
(1)
أنَا..
مِنْ هَذا الزّمَان المُنكَسِرِ..
وَجَوَادي عَاثرُ الخُطُوَاتِ..
لِلْمَوْتِ الْمُفَبْرَكِ يَنْحَدِرُ..
لا تَلُمْني إنْ أنَا أخْطَأتُ يَوْمَا في كَلامي..
إنْ تَعَامَيْتُ.. تَغافَلْتُ.. أسَأْتُ في مرامي..
فأنَا يَا مَنْ أمامي..
- لا تُحَدّقْ في عُيوني-
أنَا بَعْدَ الْيَوْمِ..
لَنْ تلْقى سِوَى بَعْضِ رُفَاتي..
بَينَ مَليُونِ رُفَاةٍ يَنْدَثِرُ..
أنَا مِنْ هَذا الزّمَانِ المُنْكَسِرِ..
وأنَا.. كُلّ الأْغاني في شفَاهي تَنْكَسِرُ..
كُلّ الْمَواويلِ الحَزينَةِ والجّميلةِ..
والأناشيدِ الْقَديمَةِ والجديدةِ..
والمراسيمِ التّقاليدِ الكثيرَةِ تنكَسِرُ..
لا تَعودُ غَيْرَ خيطٍ..
يَرْبُطُ الصرّةَ بالْقلبِ..
فَيَحْيى الطفلُ مثل المَيّتينَ..
وهُمُو يَبْنونَ آفَاقاً له..
لا تَصْمُدُ مثْلَ السّنين..
آهِ لَوْ يَعْرِفُ هَذا الطفلُ..
أنْ يَكْبُرَ يعني..
أنْ يزيدَ في شَقاهُ..
أنْ يبولَ فوقَ كفّيْهِ التّنينُ..
مَا نَما يَوْمَا..
وَلا شَاءَ اخْتِراقَ السّورِ..
مِنْ ثُقْبِ جِدارٍ مُنْفَطِرٍ..
(2)
أنْتَ..
مِنْ هَذا الزّمَانِ الْمُنْكَسِرِ..
وَالّذينَ الآن خَلْفَكَ.. أوْ حَوَالَيكَ..
وَكُلّ الْحاضِرينَ الْغَائبينَ..
هُمُو مِنْ هّذا الزّمَانِ الْمُنْكَسِرِ..
إنّمَا.. لا تَنْكَسِرْ..
هَكذا.. إلْقَ قوِيّا..
كُنْ مثَاليّاً.. وَكُنْ لا وَاقِعِيّاً..
إنّمَا.. إبْقَ قَوِيّاً..
الْمُهِمّ الآنَ أنْ لا تَنحني..
لا زِلْتَ وَجْهَاً عَرَبِيّاً سَمَوِيّاً..
(3)
فأنَا..
كُنْتُ كثيرَ الشّغْلِ في الذّهن..
وَأحْلامي كثيرةٌ..
أصْنَعُ دُوَلاً مِنَ الْكرتونِ في رَأسي..
فَتَهْدِمُهَا رِيَاحٌ أوْ مَطيرَةٌ..
وَأنَا..
مَا بَيْنَ أحْلامي وعَصْفِ الرّيحِ..
طِفْلٌ يَجْعَلُ الرّيحَ بَعيرَهُ..
وَهُوَ..
يَمْضي في خَيال الحُلْمِ.. لَكِنْ..
لَمْ يَكُنْ غَيْرَ خَيَالٍ مُنْكَسِرٍ..
فَهُوَ مَنْ هَذا الزّمَانِ الْمُنْكَسِرِ..
(4)
قيلَ..
لا يُشْتَرَطُ أنْ يَعْبُرَ النّاسُ جَميعَاً..
مِنْ سطورِ الأوّلينَ..
أن يَعيشوا جُورَهم وعذابَهُمْ..
حّتّى يَكونوا مُؤْمِنينَ..
أنْ يَبيحُوا دَمَهُمْ لِلْفأرِ والصّقْرِ..
ويَبْكوا في الْمَسَاجِدِ صَاغِرينَ..
وَمَضى.. لَكِنّمَا..
في الرّيحِ صَوْتٌ آدَمِيّ..
تركُضُ الرّيحُ وترْكُضُ..
وَهُوَ يَمْضي..
هُوَ مثْلُ الأجْنَبي..
كُلُّ مَا يُعْرَفُ عَنْهُ..
أنَّهُ بَطَلٌ شَقِيُّ..
وَهُوَ مِنْ هَذا الزّمَانِ الأْجْنبيّ الْمُنْكَسِرِ..
إنّمَا..
لا زَالَ في جَبَتهِتِهِ نورُ النّبِيَّ..
وَهُوَ رَغْمَ الرّيحِ وَالآلامِ....
لا.. لَنْ يَنْكَسِرَ..
(30 نوفمبر 1979م)
البصرة- باب الزبير



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان السَبْعينيّات/1
- مقامات أندلوسيا.. [3]
- مقامات أندلوسيا.. (2)
- مقامات أندلوسيا.. (1)
- مقامات ألجيريا.. (3)
- مقامات ألجيريا.. (2)
- مقامات ألْجيريا.. (1)
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)
- تفكيك العنف وأدواته.. (30)
- تفكيك العنف وأدواته.. (29)
- تفكيك العنف وأدواته.. (28)
- تفكيك العنف وأدواته.. (27)
- تفكيك العنف وأدواته.. (26)
- تفكيك العنف وأدواته.. (25)


المزيد.....




- قرية أنفاق تحت الأرض.. 400 شخص اختبأوا فيها لسنوات خلال حرب ...
- تحليل.. الصين تجني ثمار حرب إيران.. هل حانت -لحظة السويس- با ...
- مقاتلون من النخبة وهجمات على الخليج.. تقرير يكشف ما أعدّه ال ...
- تسمم 25 سائحا بالكلور بينهم 5 روس في فندق خمس نجوم بأنطاليا ...
- باحثون يحلون لغزا استمر أكثر من 30 عاما في أمراض الأمعاء الا ...
- معظم الإسرائيليين لا يثقون في قدرة ترامب على حماية مصالحهم
- ترامب يستعرض الطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر
- حزام ناري وقنابل ارتجاجية.. تكتيكات إسرائيل لعزل مرتفعات جنو ...
- ما قصة الصحفية الألمانية ميشيلمان التي رحّلتها السلطات السور ...
- من كندا إلى إيران.. بوليتيكو: واشنطن تدفع ثمن الاستخفاف بكبر ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2