أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/4














المزيد.....

ديوانُ السّبْعينيّاتِ/4


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 15:39
المحور: سيرة ذاتية
    


(ثلاث مقطوعات)..
(1)
(شهيد الحبِّ والغربةِ)..
يُعاني وَحْشَةَ الْغُرْبَةِ..
يُعاني قَسْوَةَ الألامِ..
مَنْ لا يَقْتُلُ حُبَّهُ..
لِيَشْعُرَ بالّذي مَا كَانَ..
يُحِسَّ بِخِسّةِ الإنْسَانِ..
مَنْ لا يَعْرِفُ دَرْبَهُ..
أحِسّ الآنَ..
كالْعصفورِ في الزّندانِ..
كالْبُلبُلِ إذ يَشدو،
وَتَخنُقُ صَوْتَهُ الْقضبان..
أحِسّ الآنَ..
يَا إخوانُ..
أنّ الأرْضَ قدْ مَادتْ..
قَدْ رَحَلَتْ..
وَشالَتْ مَعَها الأظعَانَ..
أمّا الآنَ..
رَيّضْ.. كي أودّعَهُمْ..
شَهيد الْحُبِّ وَالْغُرْبَةِ..
أنا أحْكي عَنِ الإنْسَانِ..
عَنْ شَخْصٍ مِنَ الْفولاذِ..
يُقاوِمُ نارَ نورِ الشّمْسِ..
وَتَصْهَرُهُ مَشَاغِلُهُ..
وَتَسْحقُهُ مَعَ الأحْزانِ..
وَلا تَنْفَعُهُ التّوْبَةُ!
(2 يناير 1979م)
بصرة/ العشّار

(2)
(فَرَسٌ بَارِدَةٌ)..
الرّيحُ..
وَالنيرانُ..
وَالقَصَبُ..
وَأرْبَعَةٌ..
هُمُو الأقْمَارُ وَالشّهُبُ..
وَألْوِيَةٌ عَلى كَتفيكَ..
وِسْطَ الرّيحِ..
تَلْتَهِبُ..
يَا ليلاً أمَا تَمضي..
ويَا فَرَسَاً أمَا تَثِبُ..
وَهَلْ أبكي عَلى حَظي..
أمْ بُعْدَيْكِ.. مُرْتَقَبُ؟..
أنَا النايُ.. أنَا النّادي..
أنَا الأدْيانُ والنّصُبُ..
أنَا النّهْرُ.. أنَا النّذْرُ..
أنَا النيرانُ.. والْحَطَبُ..
لا تمْسَحْ عَلى صَدْري..
عَصيرَ الحُزْنِ.. يَا وَلَدي..
وَلا تَسْكُبْ عَلى وجْهي..
دُمُوعَكَ مِنْ هَوى نَكِدِ..
لَقَدْ حَاوَلْتُ أنْ أخفيَ..
وَلَمْ تَنفَعْ مَعي السّيُلُ..
وَحَاوَلْتُ مُكاشَفَةً..
فَلَمْ يَفْهَمْني مَنْ رَغِبُوا..
وَعُدْتُ حَائِرَ الْعَينينِ..
لا أغْفو وَلا أثِبُ..
عَلى أحْلامِنا أبكي..
عَلى أيّامِنا السّوْدَاءِ.. أنتحِبُ
تُعَاتِبُني عُيونُ الأهْلِ..
تَشيخُ يَا فَتى الأيّام..
أجيبُ: أأظلُمُ روحي!
وَأعْرِفُ أنّني السّبَبُ..
وَضَيّعْنا الّذي وَلّى..
ضَيّعْنا الّذي يَأتي..
وَنَحْنُ لَمْ نَزَلْ نَمْشي..
عَلى الأهْدَابِ وَالإبْهامِ!.
(20 ديسمبر 1978م)
بصرة/ باب الزبير

(3)
(إعْرَابيٌّ مِنْ هَذا الْعَصْرِ)..
هُوَ الآتي..
بِغَيْرِ بَسْمَةٍ رَيّانَةٍ في الْقَلْبِ
بِغَيْرِ هَدِيَّةٍ رَمْزيَّةٍ في الْعيدِ
هُوَ الآتي.. كَمَا كانَ..
بلا تغْريب.. أوْ تجديد!
مَلامِحُ حُزنِهِ كَبُرَتْ..
بَيارقُ حُبِّهِ كَبُرَتْ..
وَصًارَتْ فيهِ أعْلامَاً..
تُرَفْرِفُ في سَمَا الصّيْهودِ..
لِذكْرى التّيهِ وَالْكَلِمَاتِ وَالتّشريدِ..
لِواءُ الْحُزْن في عينيهِ..
وَثِقْلُ الْمَوْتِ في قَدَميْهِ..
وَيَاقَتُهُ..
يُغَطّيهَا غُبَارُ الدّرْبِ
وَالتّسْفيرِ وَالتّحْييدِ..
حِذاؤُهُ لَمْ يَرَ التّنظيفَ..
هُوِيّتُهُ نَسَاها.. - قيلَ مَزّقَهَا-
بَيْنَ مَخَافِرِ التّوْقيفِ..
يجيءُ الآنَ.. أتْعَبَهُ
دُوَارُ سنينِهِ الْعِشْرينَ.. وَالثّلاثينَ..
أتْعَبَهُ طَريقُ الْهِجْرَةِ الأولى..
وَدَرْبُ الْهِجْرَةِ الأخْرَى..
وَدَرْبُ النّفيِ.. والتّزييفِ وَالتّهْجينِ..
أبو ذَرٍّ أنَا.. آتٍ مَنَ الصّحْراءِ
مَمْنوعٌ عَلَيَّ تَبَادُلُ الْكَلِمَاتِ وَالأنْبَاءِ..
مَنْفِيٌّ أنَا.. سِقْطٌ مَنَ الأسْمَاءِ..
وَلَكِنّي أجيءُ.. أزورُكُمْ حتّى
تَسيلَ دِمَاؤكُمْ..
تَسْقي..
شَراييني!



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/3
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/2
- ديوان السَبْعينيّات/1
- مقامات أندلوسيا.. [3]
- مقامات أندلوسيا.. (2)
- مقامات أندلوسيا.. (1)
- مقامات ألجيريا.. (3)
- مقامات ألجيريا.. (2)
- مقامات ألْجيريا.. (1)
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)
- تفكيك العنف وأدواته.. (30)
- تفكيك العنف وأدواته.. (29)
- تفكيك العنف وأدواته.. (28)
- تفكيك العنف وأدواته.. (27)


المزيد.....




- -سفاري لقنص البشر-.. كيف يواجه الأوكرانيون تهديد المسيّرات ا ...
- بالصدفة.. هاوي كشف معادن يعثر على كنز عمره 2700 عام في بولند ...
- جنوب السودان يفتح أبوابه للمصريين دون تأشيرة.. ورسوم تصل إلى ...
- -صنداي تايمز-: رئيس وزراء بريطانيا الجديد قد يعين ميليباند و ...
- الكهرباء الكويتية تعلن عن هجوم إيراني جديد على محطة رئيسية و ...
- مخاطر التوقف المفاجئ عن تناول اللحوم
- -طوفان كوكايين-.. لماذا يتزايد تعاطي المخدرات في ألمانيا؟
- مطالبات أوروبية بتدخل عسكري ضد زوارق تهريب الكوكايين
- دوي انفجارات في إيلات وسماع صافرات الإنذار في العقبة بالأردن ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في دنيبروبيتروفسك شرق أ ...


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وديع العبيدي - ديوانُ السّبْعينيّاتِ/4