أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - لماذا يبتسم المطر في وجهك ؟














المزيد.....

لماذا يبتسم المطر في وجهك ؟


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


لماذا يبتسم المطر في وجهك....؟
سيمون خوري :
أهكذا رحلت دون وداع ؟
أم انك غفوت في سبات عميق ؟؟
فمن سيمسك بيدي ويضغط عليها ، ويحدق بعينيه اللتان تشعان حباً ويقول لي ..
لا تخف صحتك أفضل من حالتي ..
وهكذا إذن .... لا احد ينام رغماً عنه . وجميعنا سنخضع لسلطة النوم .
لا أدري كيف يمكن أن أخفف من وطأة غيابك . اتمنى أن أتعرف ولو للحظة واحدة على تلك التي يقال أنها ستشاركني روحي عندما اغفو بدوري ..ترى هل جميعنا نزلاء فندق كبير . من ينتهي حجزه يرحل الى عالم أخر.
ربما .. لكنك رحلت مبكراً.
مثل قطرة مطر ، توحدت بمحيط لملمت أطرافه حورية ، إمتهنت سرقة الأسماك الصغيرة الملونة.
إنها العودة الى إسطورة التكوين .ونكهة الحناء ، في عالم تغني فيه الألهة الفرح السرمدي ..
ها هو عاد الى المحيط .. لتفرحي أيتها الغيمات ، إنه أبن " بعل " إله الخصب . أيتها الأرض دعى جسده يرتشف ملح الأرض . فالحياة بلا ملح تصاب بالعفن .
أيتها المدن القديمة ، لقد رحلنا لكن لا وعد بالعودة ... من منفى الى منفى .
فقد استعرنا أوطاناً جديدة بدل أوطان أصابها الصدع .
أوطان تستقبل شواطئها ، كل يوم عشرات السفن المحطمة ، واشلاء تبحث عن هوية ووطن بديل . قادمة من عالم غارق في وحل أحمر . وثقافة مكسوة بغبار صحراوي .
اخي سميح ..
إعذرني على صمتي .. لأن كل اللحظات عبست في وجهي ، وتكلست اصابعي . وانا أبحث في ركام الذكريات عن خاتمة تتناسب والمجهول .ويغيب فيها الزمن بين الواقع والمتخيل .
فقد نحرنا الزمن بعد كل هذه الاعوام الطوال . وترك فينا غيابك جرحاً غائراً.
أبحث عن همزة وصل بين الحياة والموت . عن روح قيل أنها ستعود تباعاً للتجسد على الأرض . عن شمس تشرق في الليل ، وقمرا يضئ في النهار.عن زهرة عباد الشمس الأسطورية.
اتدري ماذا قالت الريح لليل ...
إنه.. الصمت .
وفي ذكراك تصمت روحي ، وتسبح في ذاك الفراغ العدمي .
اخي سميح إحنيف..حاولت إختلاس بعض اللحظات من بين أهداب فريقك الطبي بصحبة رفيقة العمر . والدخول الى محرابك . وأعترف أننا فشلنا .
وعزاءنا أن المطر كان يبتسم في وجهك ، وأن قرص الشمس كان يحيط برأسك .
أيها الماء ... مطر .. مطر ... مطر..
ورحل المطر .

10 / 9/ 2019 سيمون خوري – أثينا



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرض ... يقزم رغبات الإنسان .
- كل الأنهار ...تصب في عينيك .
- إنتظرنا - ذوبان السكر - ؟؟
- من وعد بلفور..الى وعد ترامب .
- لموتي القادم ..أغني ..؟
- أثينا ..فجأة ابتلع الشتاء الصيف ..!؟
- لصوص الزمن ..
- أهلاً .. يا ضناي .
- هل انتهى الفرح من العالم
- إنه ..القطار ..؟
- الربيع ...ومواسم أخرى
- سفر التكوين السوري
- عام أخر من القلق / والخوف والمرض والغرق
- بعد عشرين عاماً ..؟
- انتصار لليونان ..ورسالة للإتحاد الاوربي .
- أثينا ..صداع أوربي مزمن ؟!
- أنكرني الصباح ..؟
- معطفي الأزرق .
- صقيع ..وصمت .
- على رصيف ميناء غريب


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - لماذا يبتسم المطر في وجهك ؟