أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - معطفي الأزرق .














المزيد.....

معطفي الأزرق .


سيمون خوري

الحوار المتمدن-العدد: 4653 - 2014 / 12 / 5 - 19:05
المحور: الادب والفن
    



انتظرني معطفي طيلة عام كامل..؟
ترى هل سيهطل الثلج !؟
لا بأس..فرائحة الأعياد ملئت كل الشوارع الكبيرة .
أما الأزقة والدروب الصغيرة
فهي تنوي الاحتفال بأعيادها القديمة .
هكذا معطفي ابتهل برائحة العيد .
انتظر معطفي هطول ثلج أبيض وسلام وابتسامات عريضة.
والعاب جميلة لزهور وسنابل قمح.
ومع معطفي انتظرت
قليل من الشواء والنبيذ البابلي الفاخر.
ثم .... لا شئ
لم يهطل الثلج !
غريب ؟
هطل مطر صحراوي في عالم أخر.
وابتلع البحر قمصاناً صغيرة ومناديل..
وأحذية أطفال كانت تحلم باللعب في عالم أخر.
انتظرني معطفي الأزرق الباهت طيلة العمر
لكي نفرح بالثلج .
بيد أن الليل سرق الضوء.
آه ..هل نسيت أن أقول لك صباح الخير..؟!
الأن فقط أدركت لماذا لم تتفتح الورد اليوم على شرفة منزلنا؟
حسناً ..صباح الخير
اعتذر فقد نسيت أننا في أثينا .
ابتسمت .. ثم ابتسمت.
وهذا يكفي طيلة النهار.
هنا أثينا
صباح الخير والأعياد والفقراء.
أثينا..
مدينة تعشق الحياة
احتلت الآعلانات الضوئية واجهات المحلات
نحن نشم رائحة الشواء مثل كل الفقراء
ملابس..العاب .. رحلات سياحية...
وفي شوارعها يفترش اللاجئون والفقراء
بعض أرصفتها المسقوفة
حسنا هنا لا مطراً مزيفا مثل بلادنا
لا ادري من قال لي ان السياب كان كذبة كبرى
فلم يولد بعد.. ربما..و ربما!
ان الفصول الأربعة أيضا كذبة كبرى.
ومعطفي ما زال ينتظر هطول الثلج.
مسكين..
هنا أثينا
مدينة يحتفل فيها القديسيون مع أعياد الحب والزهور والنبيذ.
وعند الإشارة الضوئية تتدافع كافة الألوان .
الأعياد تقترب
ومعطفي ينتظر هطول الثلج
لا ثلج في هذا العالم
لذا فقدا قرر معطفي تأجيل الفرح.
ونعى حظه العاثر معي
وعاد الى الخزانة خائباً
ربما الى عام قادم
إذا بقي هناك أمل.



#سيمون_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صقيع ..وصمت .
- على رصيف ميناء غريب
- مياو...مياو / مياو..ووو ووو
- مريم ...ستنتظر المسيح / عند باب المدرسة في غزة ..
- عندما يفقد / الموت قيمته ..؟!
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم .
- الإتحاد الأوربي، الي أقصى اليمين.. درُ..؟
- - حزب - الورقة البيضاء.؟
- الانتخابات الأوربية القادمة / نهاية عصر الأحزاب الكلاسيكية
- العراء ...؟!
- أيديولوجية - الغيتو - / والتطهير العرقي
- شعب الله - المصلوب - ؟!
- نزيف الثلج ...والمنفى .
- وليمة / للنقاط والفواصل.
- ولدت في رحم حبة - تمر - ..
- ضريح الشعب المجهول
- على شرفة النافذة ...اتكئ قلبي..
- محادثات السلام الكردية - التركية / ماريانا خاروداكي
- بائع المطر..؟
- عين وكاف وألف ممشوقة القوام


المزيد.....




- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...
- المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينما
- 14 موقعا أثريا.. الاحتلال يصادر مناطق واسعة ببلدة سبسطية شما ...
- الشيخ عباس مقادمي.. صوت رمضان في الذاكرة السعودية
- غرّة رمضان.. قصة رحلة فتحت باب فردوس الأندلس لثمانية قرون
- -صوت هند رجب- يسقط الأقنعة في مهرجان برلين السينمائي


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري - معطفي الأزرق .