أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عندما تضحك القبور .....














المزيد.....

عندما تضحك القبور .....


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6340 - 2019 / 9 / 3 - 15:31
المحور: الادب والفن
    


من آلة تصوير فُوتُوغْرَافٍيَّةٍ ....
أحد الموتى يتأملُنِي ويضحك
سحابة غسلت وجهه ...
وسرقت من شفتيه القبل...
أغرقها بماء قلبه
حيَّى الموت بضحكة
ثم قدم للحب
أقمشة بيضاء...
وحليبا أبيض...
وماء زُلاَلاً ...
وتينا أخضر...
كعيني طائر يزقزق معلنا:
أن الحب لايموت خارج أوداخل القبر....



جائع هذا القلب....
يعجن من الشمس ضوءه سِرًّا
لكن النافذة كسيرة...
تُلَوِّح بعواطفها لسائق دراجة
لاينظر إلاإلى أعلى...
كان همه الأعلى
أن يَسُدَّ حفرة في قلبه
فلا يَتَعَثَّر....
كُنْتُ من تنظر إلى أسفل
لعل قلبه يسقط...
فأزرعه داخلي....



وكعاصفة صامتة...
عربة الذكريات شَقَّهَا الزهايمر
كلما تذكرت لحظة حب...
تسربت من الغربال
فلا الذكريات رسمت خط العودة
ولا الذاكرة استرجعت عافيتها....



شاحنة تحمل الوقت الميت ...
إلى العربدة....
كي تنسى تَأْنِيبَ الضمير
لم يَتَسَنَّ لها الوقت لِتُهَرّبَ قلبي...
من زحمة الأحلام
سارت عكس الإتجاه...
فلمْ نلتَقِ ولو لحظة لتوديع الجثث
في مستودع النسيان....



في السريرهاربة من جحيم الضحك....
وعلى باب المقبرة تتأمل
أطياف المدينة...
وأشباحا
تعبر نهاية الأبواب ...
تنتظر الرحلة الطويلة
تلك الأبواب أغلقت على نفسها
وَشَرِقَتْ من الضحك....



كل شيء صار مدعاة للضحك...
البَوَّاب...
حفار القبور...
متسولو التين والزيتون...
الشاهدات تَتَبَرَّكُ بالتراب ...
حتى الأرغفة الواهية...
وجِرَابُ الماء الظمأى....
والطيور الجائعة. ...
والقطط النَّافِقَة...
وجماجم هاربة....
عجنوا ضحكة وأرسلوها للموتى
في غفلة من الجميع...
كي ننسى أن الحياة لعبة الموت
وأن الموت ضحكة من زجاج...
وأننا نموت لنحيا من زجاج....



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تضحك القبور....
- عنما يكذب التاريخ....
- خُبْزَةُ الشعر....
- أحبها حد الكره....
- مظاهرة ضد الصين....
- قَمْلَةُ الوطن...
- وَرَّاقَةُ الحزن....
- سَنْدَوِيتْشُ الخراب ...
- ليس منشورا...
- سمكة الحب...
- نِفَايَةُ السؤال...
- لُعْبَةُ الأصابع....
- مغامرة الريح...
- الحب ذاك الغريب...!!!
- جِدَارِيَّةُ الفَرَاوْلَةِ...
- ليلة لم تَحْسِبْهَا شهرزاد...
- حلم آخر الليل...
- تَدْوِينَةُ الخراب....
- حَجَرُ الحب...
- تلك القصيدة ملعونة...!


المزيد.....




- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عندما تضحك القبور .....