أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عندما تضحك القبور....














المزيد.....

عندما تضحك القبور....


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6340 - 2019 / 9 / 3 - 12:55
المحور: الادب والفن
    


عندما تضحك القبور....

الثلاثاء 03/09/2019


من آلة تصوير فُوتُوغْرَافِيَّةٍ ....
أحد الموتى يرقبُنِي ويضحك
يمسك سحابة قليلة الحياء
تسرق القُبَلِ من وجهه....
وتُمَرِّرُ سؤالا غائما
عن مصير الحب هنا
في أرض الموتى...
أَغْرَقَهَا بماء تدفق من قلبه
ومد لسانه يَلْعَقُ بقايا قُبْلَةٍ نسيت
موعدها معه...
جسده قدم تحية للتراب
أقمشة بيضاء...
وحليبا أبيض...
وماء من عِتَابٍ ...
وتينا أخضر كعيني طائر
يزوره كل ليلة
يزقزق بجناحه معلنا :
أن الحب لا يموت في جسده
داخل أوخارج قبره...
الحب يخدش صدر التراب
ليَنْدَى بِعَرَقِ الذكريات....



جائع هذا القلب....
يعجن من الشمس وجها
للضوء في سره...
النافذة كسيرة
تُلَوٍّح لسائق دراجة بعواطفها
لم يكن ينظر إلى أعلى
حفرة قلبه كانت همه الأعلى...
يَسُدُّهَا بيده كي لايتعثَّرَ
وكعاصفة صامتة تمر
عربة الذكريات....
يشق صدرها الزهايمر
كلما وضعت منديلا طار
لينام بعيدا عن السؤال...



شاحنة تحمل الوقت الميت إلى العربدة...
خارج الزحام....
لتنسى تَأْنِيبَ الضمير ...
لم يَتَسَنَّ لها الوقت لِتُهَرِّبَ قلبي ....
يسر باتجاه حُلُمٍ
بحث طويلا عني ولم نلتق بعد ....



على سريرها هاربة من الجحيم ....
تقف معقوفة الرأس على باب المقبرة
تتأمل أطياف المدينة
وشبح الرحلة الطويلة...
ثم تعبر نهاية الأبواب
تلك الأبواب أغلقت على نفسها
وشَرِقَتْ من الضحك....



كل شيء صار مدعاة للضحك...
صار البكاء ضحكة مطولة
البَوَّابُ ....
حفَّار القبور....
متسولو التين والزيتون...
مقرئو الصبر ....
حتى الأرغفة وجِرَابُ الماء...
وتلك الطيور الجائعة...
عجنوا ضحكة
وفي غفلة من آلة التصوير أرسلوها
إلى كل الموتى...
كي ننسى أن الحياة
مجرد لعبة...
وأن الموت سلسلة من الضحك....
تتطلب مزيدا من الشفاه
كي يتسع المهرجان
لنكتة أننا نموت لنحيا....

فاطمة شاوتي / المغرب



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنما يكذب التاريخ....
- خُبْزَةُ الشعر....
- أحبها حد الكره....
- مظاهرة ضد الصين....
- قَمْلَةُ الوطن...
- وَرَّاقَةُ الحزن....
- سَنْدَوِيتْشُ الخراب ...
- ليس منشورا...
- سمكة الحب...
- نِفَايَةُ السؤال...
- لُعْبَةُ الأصابع....
- مغامرة الريح...
- الحب ذاك الغريب...!!!
- جِدَارِيَّةُ الفَرَاوْلَةِ...
- ليلة لم تَحْسِبْهَا شهرزاد...
- حلم آخر الليل...
- تَدْوِينَةُ الخراب....
- حَجَرُ الحب...
- تلك القصيدة ملعونة...!
- أسرار مكشوفة....


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عندما تضحك القبور....