أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - ليعلم لوندون وتسيبر أن اسرائيل قاتلة أكثر ب 18 ضعفا














المزيد.....

ليعلم لوندون وتسيبر أن اسرائيل قاتلة أكثر ب 18 ضعفا


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 6336 - 2019 / 8 / 30 - 09:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


(هآرتس)


*من يقوم بالتعميم ليس بالضرورة أن يكون عنصريا، ولكن من المحتمل أن يكون كاذب. واذا كانت توجد ثقافة للقتل فهي موجودة في اسرائيل*



هكذا كتب قبل اسبوعين محامي ملحق "ثقافة وأدب" في صحيفة "هآرتس" بيني تسوفر، على صفحته في الفيسبوك بعد عودته من زيارة عزاء في مستوطنة عوفرا: "في طريقي نظرت الى القرى الفلسطينية والى جانبها المستوطنات اليهودية، وفكرت بأنه لدى الفلسطينيين القتل هو نوع من الرياضة أو المتعة، وربما ايضا بديل عن الجنس.

من هذه الناحية لن يكون لنا في أي يوم عامل ثقافي مشترك". واذا كان ذلك غير كاف، اضاف تسوفر ما يلي: "لهذا الشعب السيء، عديم الشرف، الذي يعيش بين ظهرانينا يجب أن نتمنى له فقط أن تلفظه الارض. لأنه لا يستحق هذه الارض المليئة بالدماء اليهودية التي سفكها".

هذا المنشور مر بوضوح. يبدو أن تسوفر استنفد حصة الاهتمام به. في المقابل، يارون لوندون نجح في اثارة عاصفة أكبر بسبب اقوال الاقل خطورة: "العرب هم متوحشون... هم لا يكرهون فقط اليهود، بل هم يقتلون انفسهم في المقام الاول". لوندون وتسوفر يوجد اكثر من خط مستقيم واحد يربط بينهما. لا يوجد مثل اقوالهما ما يمكنه أن يعكس روح العصر في اسرائيل.

كلاهما اعتبرا ذات يوم يساريين، في نظر اليمين الجامح، لوندون يعتبر هكذا ايضا حتى اليوم. كلاهما مؤهلان بصورة فريدة، مثقفان لامعان، واسعا الاطلاع ويثيران الحسد، واحيانا يخطر ببالي القول إنه بسبب المؤهلات الفريدة لهما في وسائل الاعلام يجب أن نغفر لهما اقوالهما، حتى لا نبقى مع أيالاه حسون ويعقوب بردوغو. خلافا لصورتهما كرائدين هما يعبران عن رأي الكثيرين، ولا نقول رأي الاغلبية في اسرائيل، حيث قواعد الاستقامة السياسية فقط ما زالت تمنعهما من الانتشار مثل وباء الاجماع.

لوندون وتسوفر ينشران الاكاذيب أكثر مما هما عنصريان. جلست في استوديو لوندون في الوقت الذي قال فيه هذه الاقوال. وقد حاولت الرد عليه اثناء ذلك، ولكن بلا فائدة. وأنا سأحاول هنا. انظروا الى العقد الاخير: الفلسطينيون هواة القتل، قتلوا منذ كانون الثاني 2009 حوالي 190 اسرائيلي. وكم قتلت اسرائيل المحبة للسلام والخير، والتي لن يكون لها في أي يوم قاسم ثقافي مشترك مع العرب؟ حوالي 3500 فلسطيني. اسرائيل اكثر قتلا بـ 18 ضعفا. رياضة؟ متعة جنسية؟ بالتأكيد لا. ولكن الدماء هي التي تتكلم: اسرائيل تستمد الكثير من الموت من الفلسطينيين.

هل مسموح لنا القول بأن الثقافة الاسرائيلية هي التي تقوم بسفك الدماء بالجملة؟ حسب اقوال لوندون، نعم. هو محق. هناك ثقافة الشعب وهناك ثقافة القتل. فقط عندما نتحدث عن مزايا تولد مع الانسان نتحدث عن عنصرية. مسموح ايضا التعميم، مثلما قال لوندون. التعليم دائما يضمن الفرد والشاب.

ولكن يجب عليه أن يرتكز على الواقع؛ والواقع هو أن البيض المتنورين قتلوا في المئة سنة الاخيرة أكثر مما قتل جميع المسلمون والمتوحشون. ليس فقط هتلر وستالين لم يكونا مسلمين، وإنما الولايات المتحدة الحرة ايضا متهمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بالقتل أكثر من جميع الدول الاخرى. ايضا معظم مرتكبي القتل الجماعي لديها هم من غير المسلمين بشكل واضح.

من يقوم بالتعميم ليس بالضرورة أن يكون عنصريا، ولكن يمكن أن يظهر ككاذب. اذا كانت توجد ثقافة قتل فهي بالتحديد في اسرائيل. الجنود ورجال الشرطة الذين يطلقون النار من اجل القتل كخيار أول يدللون على اخلاق مريضة. خوف وكراهية ووحشية وعبادة الأمن وعدم الانسانية ويد سهلة على الزناد هي خصائص الثقافة الاسرائيلية التي تؤدي الى سفك الدمار الجماعي هذا. ولكن الويل لمن يتجرأ على اعتبار اسرائيل دولة لديها ثقافة القتل. هو يوصم باللاسامية. الشعب الفلسطيني في المقابل، هو أحد الشعوب المنضبطة في التاريخ بمعارضته العنيفة للاحتلال والظلم. هذه هي الحقيقة ولا يوجد شيء غيرها.

اسرائيل تحب بالتحديد التعميم الثقافي والقومي، بالاساس عندما تقوم بتضخيم صورتها. العبقرية اليهودية، الشعب المختار، الاخلاق اليهودية، نصر اسرائيل، كل ذلك يدل على التعالي الذي لا اساس له. من حق تسوفر الاعتقاد بأن الفلسطينيين يستمتعون بالقتل، ولوندون مسموح له الاعتقاد أن الفلسطينيين متوحشون بالنسبة لنا. نحن المتنورون والمتطورون، ومن حقا (وواجبنا) الرد عليهم والقول: ليس هناك اكاذيب بغيضة أكثر من ذلك.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متلازمة العيسوية
- شركة الاحتلال للانتاج
- علينا الإصغاء الى مانديلا
- معالجة العنصرية بكل أشكالها
- على قدم واحدة
- -صرخة من غزة-
- أيادي ملطخة بالدماء
- الباستيل سينتظر
- كيف يتجرأ اللاجئون الفلسطينيون على “الحلم بالعودة”؟!
- العالم لا يستمع إلى غزة إلا عندما يطلقون النار على إسرائيل !
- «البيت اليهودي» و«المعسكر الصهيوني».. توأمان
- أيها المحتلون الأعزاء نعتذر إذا تضررتم!
- إعلان نتالي بورتمان خطوة على الطريق الصحيح
- هذا ليس نتنياهو بل هو الشعب!
- جيش الذبح الإسرائيلي
- الإرهاب الذي في الشوارع والذي لا نسمع عنه
- أمريكا وأسرائيل ضدّ كل العالم
- فجأة ينادون بالمساواة
- مُعْجزةٌ تحدث في نابلس: حكاية مستشفى النجاح تحطّم كلّ القوال ...
- إسرائيليّون يقتلون إسرائيليين


المزيد.....




- أمريكا تدرس بجدية حالات جلطات الدم وعلاقتها بلقاح -جونسون آن ...
- بآية قرآنية و-إن شاء الله-.. بايدن يوجه رسالة للمسلمين في أم ...
- مراسل CNN ورئيس أوكرانيا يركضان قرب حدود روسيا.. ماذا يحدث ع ...
- روسيا تخطط لبناء مجمّعات خاصة لاستقبال مركبات -أوريول- الفضا ...
- رجال شرطة -يلتقطون- فتاة سقطت من شرفة هربا من مغتصبيها!
- شاهد: كاميرات توثق لحظة قتل الشاب الأسود دونت رايت في مينياب ...
- نطنز: ما أسباب غياب الرد الإيراني على الهجوم على محطتها النو ...
- شاهد: كاميرات توثق لحظة قتل الشاب الأسود دونت رايت في مينياب ...
- بعد حادثة أنقرة.. فون دير لاين تحذر: -لن أسمح بهذا مجددا-!
- وزير الدفاع الإيراني: انسحاب القوات الأمريكية من العراق يساع ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جدعون ليفي - ليعلم لوندون وتسيبر أن اسرائيل قاتلة أكثر ب 18 ضعفا