أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - مرثية يوم من ايام الوركاء














المزيد.....

مرثية يوم من ايام الوركاء


عبد الوهاب المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 1550 - 2006 / 5 / 14 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


تخبرني اشكونا عرّافة بابل عن عربه
تسحبُ بغلا مسكينا ً
تتسلق ُ جبلا وعرا ً
تتقدمُ نحو القلعه
ما هذي النافذة يا أغلى من أنفاس حياتي
سأخبرك :
روحي يوصلها الشوق لنافذة ٍ في غرفة نومكِ
فدعي شباك الغرفة مفتوحا ً اثناء الليل
آت ٍ من مدن ٍ فوق جبال الدنيا
أو مدن ٍ في أحضان الانهار
كي أُسمعك ِ شيئا من أسرار الحبْ
ليُداعبَ جفنيكِ قُبيلَ النوم
في رفقة حُلُم ٍ من أحلى الاحلام
* * *
في الصبح تناغمنا تحية أخوة خندف
أعراس دويّ وشظايا ودماء ْ
وذكرتك ِ يا بابل يا مهبط هاروت وماروت
حين ارتكبا.........في ليلة شعر ٍ ماكرة ٍ
مهرا ً لأنانا سيدة العشق ِ
لماذا يا صلصال كرامانيوم؟
تتراقص ُ بين مروجك ِ أشكال ٌ من ملكات الجانْ
تتعانق ُ فيك الاشعارُ كعناق الاغصان
يتوارثُ أهلك ِ حزنا ً أزليا ً
يتحدى حقل النسيانْ
تسألني عرابة شعري عن أنهار بلادي
ما أكثرها ؟فدعي دجلة َ مبكى العشاق ِ
وفراتاً مخنوقاً من ودجِ الاعناق ِ
نهرٌ للشعر ونهر ٌ للاحزان ْ
ونهر ٌ آخر يحفره ُ ابو سفيان ْ
نتساءلُ عما نختلف فيه عن ابناء عمومتنا
في تلك البلدان
محتلٌ ورخاءٌ وأمانْ....!!!
ونصيبك ِيا أركُ ذئاب الصيادينَ وحدودكِ سوّرها الشوك الذئبي
وداخلك ابالسة ومصاصو دم ٍ ، وبإسم الاسلام
وضياع الالق العربي نحت ٌ من وحي الكهان ْ
فالشارع موبوء بالابله والاصفر
يا مَنْ ذكرني بطفولة بابل ورحيلك يا شبعاد
وتساءلتُ ...............................؟؟؟؟
فأجابت عرّابة شعري ، كيف تجدني ؟
وأجبت ُ يقينا ً :
أنَّ النزهة لحنٌ منفرد ٌفي نهر الحلفايه
ينساب الزورق ٌ مثل حفيف الصفصاف
سوناتة عشق وحنين
احلى من كل بلاجات البلدان ْ
في حضني المذياع وفيروز ونداء طفولتنا
في اجمل عنوانْ
أذكر ُ أنَّ( شليل الدشداشه) يملأه ُ الصيادون بالسمك الطازج في كل الاحيان
وأغاني صبايا الريف الصدّاحه
في اعذب لحن ٍ مع ايقاع المجذاف
وإنَّ الضيفَ يشمُّ العنبر حتى سابع جار
* * *
قالت عرّابة شعري لا تظلمني؟
إذ يبدأ منك َ وفيكَ الشوق النشوانْ
يا سيد كل الظمآنينَ على عتبات العشق ِ
وأرائك مجد الولهان ْ
حسنّا ً يا عرّابة شعري
أمّا ميّاده الاسدي ؟!
تصنع ُ من بحبوحة نافذتي متسعات ٍ
أوتنقش ُ وهج عصارتها في لغة غامضة
ٍ لتضيع نجومي في غيم الاسرار
( عيش وشوف)
هل تجعل مني تمثالا ً – يا صرخة مايكل - إنطق يا داوود؟
اما صاحبة الهمسات الليليه
تجعلُ منّي صيادا لعصافير الله!
وصديقي بسّام يحاكمني : ماذا تعني الاشعار الدكتيه؟
وسوسنة ٌ تقفز في حقلي وتمشطُ في لهف ٍ اسرار عواطفها
وتميدُ كأفنان الشجر المتدلي بدفق نسيم ٍ عذب ٍ
يا أُم الدنيا المسحورة
حتى في عطشي محسود
محسود ٌ كالوشم الموجوع بقلبك ِ يا بغداد
او الوجع الموشوم بقلبك يا زوراء
كالود المتراجع من عشقك ِ يا ارك
منذ نشيد سليمان ْ
ليعلقَ حزنك ِ يا بغداد كأردية ٍ حمراء لمصارع ثيران ْ
تؤرخه ُ خيم ٌ للمنفيين في وطني
حيث ُ مروج دموع اليتم
ملحمة فاقت في كل الازمانْ
وسنجعلُ مَنْ يركب ُ صهوات الموت الها ً ، بطلا وطنيا
في حضن الاكفان ْ
* * *
توجد فوق سطوح منازلنا اطباق الستلايت والانترنيت
وفرة احلام للبيع واخرى للاستهلاك
احلام ما بين الحارث والمحروث
مابين السالب والمسلوب
ما بين الجارح والمجروح
ما بين شناشيل الروح
ما بين صراخ المفجوعين
تنبتُ أحلام ٌ كالخروب
هل احلام مراثينا ربّاها صبرك يا أيوب؟
نبضاتٌ لليوم الآتي او يوم يؤوب
* * *
من دونك ِ يا سيدتي يخبو ضوءُ قناديلي
تتضاءلُ رؤية افكاري
من دونك ِ لا تفتح ُ زنبقةٌ نافذة ً لتطلَّ عليّ
أو يصمت ُ بلبلُ أشعاري لينام َ على غصن خيالي
من دونك ِ سيدتي أهربُ من متعة ابحاري
أو اسكن محراب صلاتي
حتى يأسرني الموت ُ سريعا ً
أو أ ُشفى من (مهزلة العقل البشري!)
* * *
يا ربة الهامي دعي شباك الغرفة مفتوحا ، نتواصل
سأقصُّ عليك ِ العربه
تسحبُ بغلا مسكينا ً
تتسلق ُ جبلا وعر اً
تتقدم نحو القلعه....
يخرجُ من بين نوافذها وطواط أعرج
تنشطُ أنواع ٌ شتى من مخلوقات ٍ ليليه
الوطواط ُ يصيد هلال العيد
والموجوعون يقتاتونَ على أعشاب ِ نوائبهم
وترممُ أيديهم حائط مبكاهم دون َ كللْ
يبدو من دون الاصفاد لا يحلو لهم العيش
عبدوا هيكاتي( الهة الموت..)
عبدو ( الضيم )



#عبد_الوهاب_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همهمات
- يا قلب
- اشواق طائر الرحيق
- االذهبُ يليق بك وحدك ِ يا شهد/ قصيدة نوافذ
- مملكة الهمس الليلي / قصيدة نوافذ
- مولاتي العاشقه
- على مهلك يا عشتروت لستُ أنا من يسرق النهار
- البكاء بين يدي هند بنت الملك النعمان
- مزامير ليليه/ قصيدة النوافذ
- اتخافين يا احلى جنوني
- قارَّة العشق المنسية
- أحبك ِ دون حدود
- ِتداعيات العشب الجنوبي مع اريج عماري
- ذكرى عنادل العمارة ( ميسان) المهاجرة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - مرثية يوم من ايام الوركاء