أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - ذكرى عنادل العمارة ( ميسان) المهاجرة














المزيد.....

ذكرى عنادل العمارة ( ميسان) المهاجرة


عبد الوهاب المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 1464 - 2006 / 2 / 17 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


الى الفنان والأديب د. فاضل سوداني


عقدين من قرن الشمس

كانت مقاهي العمارة منتديات ٍ أدبية وفنيه
السياسيون على اختلاف افكار ينظرون الى مستقبل في الاماني ، وينضرون
تتناثر الطاولات الصغيرة على العشب الندي
تعطره ضوء المصابيح وتوشحه ابتسامات الاماسي البهيه
المعلمون والمدرسون يتحدثون عن آداب عالميه
البير كامو، اندريه مارلو...الوضع البشري وأرض البشر...سانت اكزوبري، وليم فوكنر
وتداعيات الصخب والعنف...بودلير , بوشكين وبايرون ولغة شكسبير الشاعريه
المثقفون او هكذا يسميهم البعض عبر الموائد القريبه
وعبر ضجيج الدومينو...انقطاع الحوار وصوت: آزنيف؟ ،أو أحسبوا ما في ايديكم ؟
المتزوجون حديثا بين آونة وأخرى يحدقون في ساعاتهمالساعة الثامنة مساءا ، يغادرون الحديقة التي يحضنها احد ذراعي دجلة
أخرون ينهضون، يقول أحدهم:فلمٌ عظيم في سينما الخيام..آخر لا الاحسن في سينما النصر..!
العمارة (ميسان) تتألق كعروس مساءا يوم زفافه

آه .....يأتي فاضل سوداني
كان في انتظاره فالح الحمراني ربما بعض المهتمين بشؤون الفن والادب
الفتى الاسمر نصيف جاسم يتحدث عن حسين علي عجه او عن الدادائيه
عن جنون سلفادور دالي ثم يتطور الحديث عن سارتر وسيمون دي بوفوار
احيانا اشاركهم الحديث او اجيب على سؤال وأنا مشغولٌ بمراقبة لاعبي شطرنج قريبين.
صبيح عباس المعلم الفنان الرسام والنجار كان الفوز عليه في الشطرنج حلما مستحيلا
في جمعية الادباء في العمارة ! المؤسسون ليسوا بإدباء لا علاقة لهم الا بسياسة حزب السبعينات
في نقابة المعلمين هنالك جلسة لمناقشة مسرحية لفاضل سوداني من اجل الموافقة من قبل المسؤول على تقديمها

والنقاش بين فكرين مختلفين يبدو عقيما
رئيس الجمعية مسؤول حزبي
ابو ناصر:( الى سوداني ) المسرحية لا تنسجم وفكر الضرورة؟
سوداني مستغربا: لا افهمك
قلت انا مؤيدا : ابو ناصر انت على حق مسرحية فاضل سوداني لا تنسجم مع الفكر الثوري. نظر الي فاضل باستغراب لم يتحسس سخريتي، بالطبع انا لم اقرأ المسرحيه
وقطار الحزب يسير على سكة واحدة لا يحيد عنها ، نعم كنت ساخرا
وتحملتُ سخرية فاضل من انتهازيتي في تصوره ، أووه يا فاضل انا اسخر.
يطوي فاضل سوداني مسرحيته ويمضي بأنفته بعيدا عن هذا الجو

بدأ الزمن يصبح ثقيلا ، زمن يتسيده اله الاشباح المرعب
أشباحٌ تجالسك دون ان تحسّ بها، تؤرشف للعطاشا احلامهم
ربما البعض يختفون، والبعض يمشون جنب الجدار
البعض يدفعون ثمنا ً لأحلام السنابل، يا لهول العقب الحديديه لجاك لندن)
وانضغاط الاجساد التي تتبرعم منها باقات الايادي كما في لرواية الساعة الخامسة والعشرون
وكيف يحلم البعض ُ في لؤلؤة العالم والارض الطيبة لبيرل بك
ولعل انشودة المطر...مطر...مطر( عيناك غابتا نخيل ٍ ساعة السحر
أيأتي الينا سياب آخر.
نوادي ثقافية تتأبط دجلة في جزيرة طافية فوق الذهب الاسود
كان محمود درويش يصاحبني
وأمل دنقل يرينا منديل زرقاء اليمامة المعطر بالدموع
افكار تتصارع في خضم الوجود
ما زال تاج محل رمزا لوفاء العشاق وعذرا لأمل ممدوح
ثم هجرت الحدائق أطيارها الشاديه
تبادلوا الدور مع اسراب الطيور المهاجره
مثلما شرب الجن الازرق مياه الاهوار
هي الاخرى لم يعد للأوز والخضيري والبني( السمك الطيب) مكانا بين القصب والبردي
جفت مزارع العنبر مع الحنين الاثيل
ربما ينزوون الان في مدن الثلوج والضباب
يفتقدون دفء العراق
ورائحة خبز التنور الحار
وخلفوا أنين أمهاتهم، حتى فطمن البعض حياتهن مع حسرة عالقة
ما بين الموت والحياة ....... وربما افتقدوا مزارع الحنين

مرات ٌ كثيرةٌ نلتقي قرب مكتبة الرحماني

حيدر ابو سعد متذوق للادب ، وينعشنا بما يبيع من الكتب الحديثة


اووه جئت بالدون الهاديء........
وبالعقد الفريد........ تاريخ محفور في الذاكرة




كم مرّ من الزمن؟؟؟
لم يزل حيدر ولكن زبائنه القدامى رحلوا تبعثروا كعقد انفردت حباته
( وحين اعتدى اللقلق على الدرويش سألني حيدر كيف يدفع أهل اللقلق الديه؟!)



#عبد_الوهاب_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إدارة ترامب تعيد صوغ التاريخ الأمريكي: -العظمة- بدل العبودية ...
- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - ذكرى عنادل العمارة ( ميسان) المهاجرة