أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - خصم شريف خير من صديق مخادع














المزيد.....

خصم شريف خير من صديق مخادع


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 6328 - 2019 / 8 / 22 - 21:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت قصة نبي الله موسى " عليه السلام " مع صاحبه الخضر، عندما أرادوا أن يعبروا البحر فركبوا السفينة، ولما أبحرت في عمق البحر، عمد الخضر الى إعطابها، فجعل فيها ثقبا ووضع فيه وتدا! مما أثار غضب موسى وقال له بأنهم سيكونون أول الهالكين لأنه أراد إغراق السفينة.
بعد نهاية الرحلة؛ وعندما حان موعد الفراق بين موسى والخضر، لأن موسى لم يستطع الصبر على تصرفات الخضر الغريبة، أخبره الخضر أن السفينة لأناس فقراء يعملون في البحر، وكان هناك ملك ظالم يصادر السفن الجيدة، ويترك السفن التي فيها عيب، فلما رأى الثقب الذي صنعه ترك سفينة المساكين.
بعد عام 2003 تزاحم الجميع على الصعود الى سفينة العملية السياسية، وتكدسوا فيها حتى لم يعد هناك مكان يتسع، فكل ما تحتاجه هو إنشاء حزب سياسي من عدة أفراد، وخياطة علم من قطعة قماش لا تتجاوز المتر، وصفحة ممولة على فيسبوك، لتحجز مكانا فخما على سطح السفينة، التي تسير في بحر متلاطم الأمواج مملوء بالجبال الجليدية، وتسيطر عليه القراصنة من كل حدب وصوب.
تزاحم الربابين على دفة السفينة، يتدافعون على الإستئثار بها، ليكون القائد الأوحد وصاحب الحصة الأكبر، فكثر ملاحوها حتى كادت أن تغرق، دون أن يكترث من فيها الى المصير الذي ينتظرهم، وهناك ملك ظالم ينتظر أن يصادر سفينتهم، فيعيدهم الى أيام الجاهلية والعبودية، يجعل السياط تتلوى على ظهورهم، أوغول يسرق السفينة وما فيها من مغانم، ويرميهم في عرض البحر.
كان لابد من شخص يثقب السفينة ويضع فيها وتدا، حتى يحافظ على سلامتها وينقذها مما ينتظرها، فقد ناءت بحملها ولابد لها من الرسو، وتغيرت الظروف التي كانت تحكم العملية السياسية في العراق على مدى السنين الماضية، وماكان صالحا لتشكيل الحكومات السابقة، من توافقات سياسية وتوزيع للمناصب على الأحزاب المشاركة، قد أصبح اليوم منتهي الصلاحية.
لا يمكن ان تستمر حكومة، يشترك فيها الجميع، يتقاسمون المغانم والمناصب، يتسببون بهدر أموال البلد وتعطيل إمكانياته البشرية والإقتصادية، يوزعون خيراته طائفيا وقوميا، ويلعنوها على المنابر متهمينها بالفشل والتقصير، ويتبرؤون منها حين تنتهي أعذارهم، بل لابد أن تكون هناك معارضة تنطلق من صلب النظام، تراقب الأداء الحكومي وتقوم الأعوجاج فيه، وتصلح ما يعتريه من أخطاء.
لذلك فإن المعارضة السياسية إذا ما أخذت دورها الحقيقي، ووجهت البوصلة تجاه مكامن الخلل في الأداء الحكومي والنظام السياسي، وطرحت رؤية حقيقية لإدارة الدولة بعيدا عن المزايدات السياسية، فإنها ستكون خصما شريفا في الظهر، خيرا من صديق مخادع في الصدر.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطاب المعارض للحكومة
- هجوم الصراصير
- سانت ليغو قانون أم لعبة ؟
- أنا قافل عليك !
- مخدرات في مدينتي
- قوانين مسكوت عنها!
- الحكومة العراقية وتحدي المعارضة
- جراح سبايكر وضماد برهم
- أجراس تقرع وآذان صماء
- العراق ودوره في لعبة المحاور
- الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية !
- النزول من الجبل
- دولة علم دار
- فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول
- متظاهرون في قصر الرئيس
- ليبيا.. صراع بلا نهاية
- قمة النوم العربي
- موسم الحج الى العراق
- سفاح الموصل
- كي نكون دولة !


المزيد.....




- بيلا حديد تعيد إحياء أسطورة جين بيركين على السجادة الحمراء ف ...
- وول ستريت جورنال: شبكة سرية لتمويل إيران بمليارات الدولارات ...
- شاهد.. -نوال غزة- مدرسة لتعليم وعلاج الأطفال من صدمات الحرب ...
- قرى جنوب لبنان تحت الركام.. دمار واسع يخلّف مآسي إنسانية
- الحكم بالسجن 13 عاما لوزير مغربي بتهم فساد
- بعد حديث حكمت الهجري.. هل تخرج السويداء عن سلطة سوريا؟
- القناع الرقمي.. بصمة الوجه قد لا تكون كافية لحماية حسابك
- كوبا تحت الضغط الأميركي.. هل يتكرر سيناريو فنزويلا؟
- ألبرتا تخطط لإجراء -استفتاء ملزم- للانفصال عن كندا
- كويتي يكشف -وجهًا خفيًا- في قلب جبال الألب النمساوية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - خصم شريف خير من صديق مخادع