أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نزار جاف - برکات سيدنا الشيخ














المزيد.....

برکات سيدنا الشيخ


نزار جاف

الحوار المتمدن-العدد: 1548 - 2006 / 5 / 12 - 10:04
المحور: القضية الفلسطينية
    


المبادرة الاخيرة للعلامة المصري الشيخ يوسف القرضاوي بعقد مؤتمر لمناصرة الشعب الفلسطيني، هي من ضمن تلک الخطوات السياسية التي يخطوها سيدنا الشيخ بين الفترة و الاخرى والتي تثير خلفها"کالعادة"عاصفة من الجدل و القيل و القال.
مبادرة الشيخ التي فسرتها"مصادر قرار خليجية" بإنها"تآمر على الحرکة الفلسطينية الکبيرة فتح التي ظلت تقود الکفاح الفلسطيني لأربعين عاما و نيف من أجل تحقيق الدولة المستقلة"، تأتي في وقت عصيب جدا تمر بها القضية الفلسطينية و تشهد تحرکات و تداعيات غير مسبوقة على عدة أصعدة متباينة، والذي يدعو للقلق و الإستغراب هو ذلک"الإقصاء"المتعمد لحرکة إرتبطت القضية الفلسطينية بإسمها و إستطاعت أن تحقق شيئا مهما على الارض للشعب الفلسطيني، ومن الطبيعي جدا أن ينظر لهکذا مؤتمر"أحادي"الحضور فلسطينيا و"محدود المواصفات" و"الحضور إسلاميا، بأنه سوف يکون بمثابة إضافة المزيد من الوقود الى نار هي من أساسها مستعرة و لاتحتاج للوقود بقدر ماهي بحاجة الى من يساهم في منع"أوکسجين"الفتن و الفوضى عنها.
الشيخ القرضاوي الذي لم يدعو الى هکذا مؤتمر في ضوء الکثير من الاحداث المأساوية التي عصفت بشعوب مسلمة أخرى في المنطقة و العالم وظل يشيح بنظره بعيدا عنها و ينشغل بأمور دينه من دنياه الفانية، ولم تتبادر فکرة هکذا مؤتمر الى ذهنه حين کانت عصابات"رادوفان کاردوفيتش" تغتصب الفتيات المسلمات بشکل جماعي و تحرق ديار المسلمين و تنهب ممتلکاتهم، مثلما إن الشيخ لم يکرم أمة الاسلام بهکذا فکرة "مخلصة"لإنقاذ شعب العراق من محارق النظام البعثي المجرم الذي دمر العراق و دفن الالوف منهم تحت التراب في مقابر جماعية بيضت وجه النازية الهتلرية في ألمانيا.
ولو کان الشعب الفلسطيني حقا هو الشغل الشاغل للشيخ القرضاوي، لکان لابد له من أن يدعو الى هکذا مؤتمر وقد کان ياسر عرفات و حکومته و شعبه يعانون الامرين على کافة الاصعدة، لکن"الاهداف"المرجوة و"المقاصد"الواضحة التي تبدو جلية للمراقبين، تفصح عن النيات غير السليمة من عقد هذا المؤتمر و من الجزم بفشله مسبقا، ذلک إن الشيخ يوسف القرضاوي الذي يکاد يلعب لعبة القط و الفأر مع دول المنطقة و الغرب، يرفع عقيرته تارة بالسياسة و يخفضها تارة أخرى بإنشغاله في أمور خيرية بحتة بعيدة کل البعد عن السياسة، سوف يضعه هذا المؤتمر"المريب"تحت الاضواء الکاشفة و يدفعه للمزيد من الافصاح عن الاهداف العامة التي يتوخاها في نهاية المطاف.
الشيخ يوسف القرضاوي الذي لم يکرمنا لحد الان بکلمة واحدة بشأن جرائم إبادة 182ألف کوردي مسلم و بيع المئات من الفتيات الکورديات المسلمات في سوق نخاسة هو أدرى من غيره بها، کما إنه لم يحرک ساکنا لجريمة حلبجة و ظل يتحاشاها کما يتحاشا الخوض في مواضيع ترتبط بأولياء نعمته، سوف لن يقبض الشعب الفلسطيني من برکات مؤتمره هذا سوى المزيد من الرصاص و الدمار و الشقاق، وهي برکات الاحرى بسيدنا الشيخ أن يحفظها لنفسه و يکرم الشعب الفلسطيني و قواه السياسية إما بسکوته أو بکلام أو عمل لن يؤثر سلبا على القضية الفلسطينية آنيا أو مستقبليا.



#نزار_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حکومة تخطت حاجز الامر الواقع
- الإستخارة الإيرانية
- هذا ما جنته فتح على نفسها
- وحدة الاراضي العراقية أم وحدة أراضي ترکيا؟
- ترکيا و إيران على خط المجابهة مع الکورد
- إيران..عضو جديد في المحفل النووي
- رسالة کوردية الى واشنطن
- صفعة دبلوماسية للسيد غول
- الطعم الاسرائيلي في الصنارة الايرانية
- قمة الاسترخاء
- إذا کان القذافي بطلا فماذا يکون نجاد؟
- وماذا عن الذئاب الترکية؟
- لمادا أکره إسرائيل؟
- إيران و فيلق بدر
- الادب النسوي إغناء للسمة الانسانية للأدب
- أوجلان..ترکيا ستبکي عليه قبل الکورد
- حضارة بالارقام و أخرى بالاوهام
- ثقافة المتاجرة بالاوطان
- نعم أنثوية بعد ثلاثة عقود
- فاتن نور: إننا محاصرون بالجرأة


المزيد.....




- لاعب منتخب مصر عمر مرموش يحتفل بزفافه في إيطاليا.. والعروس ت ...
- إيران تنفي استهداف الإمارات وتحذر دول الجوار من -عمليات الرا ...
- إيران تقود ناقلة نفط إماراتية احتجزتها إلى ميناء بندر عباس
- اليابان تستعد لتطوير صواريخ فرط صوتية في استراتيجيتها الدفاع ...
- هيرش: الولايات المتحدة فقدت دعم واحترام حلفائها في الشرق الأ ...
- الصين.. انهيار منزل خلال حفل عائلي بنجاح الأبناء يودي بحياة ...
- الهند.. قتلى وجرحى بحريق فندق في كلكاتا (فيديو)
- أول هبوط عمودي لصاروخ صيني على اليابسة (فيديو)
- روسيا.. حريق في منشأة صناعية وإصابة شخص بهجوم بالمسيّرات في ...
- 6 طوابق يوميا قد تحمي قلبك.. دراسة تكشف مفاجأة صعود السلالم ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نزار جاف - برکات سيدنا الشيخ