أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - دَعِ النملةَ تَصْعَدْ .. فلا شيءَ هُناك














المزيد.....

دَعِ النملةَ تَصْعَدْ .. فلا شيءَ هُناك


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6302 - 2019 / 7 / 26 - 22:56
المحور: الادب والفن
    


دَعِ النملةَ تَصْعَدْ .. فلا شيءَ هُناك


لقد أوشَكَتْ الستينيّاتُ من عمري على نهايتها ..
دونَ أنْ أتمكَنَ من تغييرِ العالَم.
دونَ أنْ أتمكَنَ من تغييرِ بلدي.
دونَ أنْ أتمكَنَ من تغييرِ مدينتي.
دونَ أنْ أتمكَنَ من تغييرِ أهلي.
دونَ أنْ أتمكّنَ من تغييرِ عائلتي.
دونَ أنْ أتمكّنَ من تغييرِ نفسي.
دونَ أنْ أتمكّنَ من إقناعِ إبني ، بإصلاحِ مصباح غرفتي العاطل منذ ستّةِ أشهرٍ،
وكُلّما طلبتُ منهُ ذلكَ يقول:
أتدري يا أبي بأنّكَ منذُ بلغتَ الستينيّاتِ من عمركَ ، بدأتَ تنامُ قليلاَ ، وتصمُتُ قليلاً ،
وتُلّحُ كثيراً على تغييرِ أشياءٍ
لَنْ يُشَكِّلَ تغييرها فارِقاً
بالنسبةِ لك.
نعم ..
هذا صحيحٌ يا بُنيّ.
فليسَ ثمّةَ جدوى
من إيقافِ مرورِ الوقتِ
على ما تبَقّى لي من العَيش.
وأنّ روحي قد عافَتْ كُلَ شيءٍ
وعافَها كُلُّ شيء
حتّى أنَ نملةً تقفُ الآنَ على قدمي
ولا أجرؤُ على منعها من الصعودِ إلى فَوْق
لأنّها تعرفُ ، وأنا أعرفُ
أنَ لاحصانةَ للجسدِ الآدميّ
على أعتابِ السبعينَ من العُمْر.
نعم يا بُنيّ..
لا تُتْعِبْ نفسَكَ
ودَعِ النملةَ تَصْعَدْ
فلا شيءَ هناك.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفيالُ الإمبراطوريات تتصارع وتضحك، وعشب الحواشي يبكي، ويدفعُ ...
- متلازمة القلب المكسور ، الذي هو قلبي
- أسبابُ البكاء الطويل
- أرضُ الأسى في قومِ نوح
- الأشياءُ نظيفة ، يأتي أحَدهُم ، ويُوَسِّخُها بالكلمات
- الزعماء الديموقراطيّون - الشعبويّون و مُحافِظو -بنوكهم- المر ...
- غرائب وعجائب الإمتحان العراقي الطويل
- الأفلامُ الهنديّةُ تجعلني أبكي
- من أينَ إذَنْ .. كانَ يأتي الحليب
- تماماً كالفرَحِ الآنَ .. تماماً كالبُكاءِ الحديث
- عيد فِطْر رقم واحد .. عيد فِطْر رقم إثنين
- منذُ الإنفجارِ العظيم .. وإلى العيدِ القادم
- كُلّما كانَ ذلكَ مُمكِناً
- أَعْطِني ممّا أخَذْت
- حُزنُ التفاصيل ليسَ جديداً
- آخرُ شخصٍ ينطقُ إسمَكَ بعدكَ أنت
- سأعودُ إلى مدرسةِ الخيزران
- الامبريالية التجارية الصينية ، والامبريالية الأمريكية -المار ...
- سيّدةِ الحضور الكثيف ، التي تمشي أصابعَ قلبها ، فوق روحي
- وأنتَ .. ماذا فَعَلْتَ بنفْسِك ؟


المزيد.....




- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...
- ختام فعاليات مهرجان «فنون الأداء» في دورته الخامسة  بمسرح نه ...
- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - دَعِ النملةَ تَصْعَدْ .. فلا شيءَ هُناك