أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - أفيالُ الإمبراطوريات تتصارع وتضحك، وعشب الحواشي يبكي، ويدفعُ الثمن














المزيد.....

أفيالُ الإمبراطوريات تتصارع وتضحك، وعشب الحواشي يبكي، ويدفعُ الثمن


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6300 - 2019 / 7 / 24 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفيالُ الإمبراطوريات تتصارع وتضحك، وعشب الحواشي يبكي، ويدفعُ الثمن


الأمبراطوريات تتصارع ، و "حواشيها" أو "هوامشها" ، أو "توابعها" تدفعُ الثمنَ صاغرةً ، وأيديها فوق مؤخّراتها ، وليس فوق رؤوسها الراكعة فقط.
أفيالُ الأمبراطوريّاتِ تتصارع ، وعندما تتصارعُ هذه الفيلةِ الجامحة ، فإنّ العُشب وحدهُ هو الذي يدفعُ الثمن ، ونحنُ في هذه الصراعات كلّها لسنا أكثر من هذا العشب اليابس الجاهز أبداً للسَحق ، بل وهذا "العَصْف المأكول" الذي تتركهُ وراءها أفيال المبراطوريات ، بعد كلّ معركةٍ حاسمةٍ تنشبُ بينها.
قد يكونُ في هذه الأمبراطوريّات "مُتطرّفون" و "حمقى" و "مخابيل" و "مُغامِرون" ، و "زُعماء" ، وقادة ذو مزاج إنتحاري ، يقفونَ دائماً على حافّة الهاوية في سياستهم وتعاملهم وإدارتهم للصراع مع الأمبراطوريات الأخرى .. ولولا هؤلاء لما نشأتْ وأمتدّتْ وأزدهرت وتوسّعتْ ، ثمَّ سَقَطَتْ ، كلّ أمبراطوريّة معروفة على إمتداد التاريخ الدموي لهذه الأرض.
حسنٌ .. نحنُ العشبُ اليابسُ للتاريخ . نحنُ الرمل . هذا هو مانحنُ عليهِ الآن . فلنتَفَرّج ، ونستمتّع (على الأقلّ) بحكايات ، و"قفشات" الأباطرة ، وسخريّتهم المرّة مِنّا ، ومن انفسهم ، ومن الأباطرةِ الآخرين.
يُسعدنا كثيراً ، نحنُ المتفرّجين السلبيين في قاعات السينما الأمبراطورية ، أن نَصِفَ بوريس جونسون بالأحمق والمخبول و "الخِبِلْ" ، وأن نضحكَ عليهِ.. تماماً كما تعاملنا مع دونالد ترامب. ولا يخفى عليّ ، كما لا يخفى عليكم، لماذا نفعلُ ذلك. إنّ لدينا أسبابنا "المُعلنة"، كما أنّ لدينا "دوافعنا" العميقة من وراء هذا السلوك.
في أدناه عيّنة من آراء بوريس جونسون عن بعض دول وزعامات الشرق الأوسط، والتي حظيت في حينه بإهتمام الإعلام العالمي:
- "لدينا السعودية وإيران . كلتاهما تحركّان الدُمى ، وتلعبان ، وتثيرانِ حروباً بالوكالة . إنّها مأساة".
- "لدى الليبيين رؤية رائعة لنحويل مدينة (سرت) الى دُبي الجديدة. الشيء الوحيد الذي يجب عليهم أن يفعلوه ، هو التخلّص من الجثث".
- شاركَ بوريس جونسون في مسابقة عن "القصيدة الأكثر إساءةً لـ أردوغان .. وفاز هو بالجائزة الأولى عن قصيدته التي يصف فيها الرئيس التركي بأنّهُ "يُمارسُ الجنسَ مع عنزة".
الويلُ لنا ، نحنُ العشب ، ممّا ستُخلّفهُ وراءها ، كوميديا "الفِيَلةِ هذه" ، من عواقب وخيمة.
الويلُ لنا عندما تتصارعُ الأفيال الأمبراطورية ، و تسخر ، وتضحك ، بينما نحنُ العشب اليابس من يبكي أخيراً ، ويدفع الثمن.

(المصدر الخاص بتصريحات بوريس جونسون موجود على الرابط المذكور في أدناه):
http://www.bbc.com/arabic/media-49091193



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متلازمة القلب المكسور ، الذي هو قلبي
- أسبابُ البكاء الطويل
- أرضُ الأسى في قومِ نوح
- الأشياءُ نظيفة ، يأتي أحَدهُم ، ويُوَسِّخُها بالكلمات
- الزعماء الديموقراطيّون - الشعبويّون و مُحافِظو -بنوكهم- المر ...
- غرائب وعجائب الإمتحان العراقي الطويل
- الأفلامُ الهنديّةُ تجعلني أبكي
- من أينَ إذَنْ .. كانَ يأتي الحليب
- تماماً كالفرَحِ الآنَ .. تماماً كالبُكاءِ الحديث
- عيد فِطْر رقم واحد .. عيد فِطْر رقم إثنين
- منذُ الإنفجارِ العظيم .. وإلى العيدِ القادم
- كُلّما كانَ ذلكَ مُمكِناً
- أَعْطِني ممّا أخَذْت
- حُزنُ التفاصيل ليسَ جديداً
- آخرُ شخصٍ ينطقُ إسمَكَ بعدكَ أنت
- سأعودُ إلى مدرسةِ الخيزران
- الامبريالية التجارية الصينية ، والامبريالية الأمريكية -المار ...
- سيّدةِ الحضور الكثيف ، التي تمشي أصابعَ قلبها ، فوق روحي
- وأنتَ .. ماذا فَعَلْتَ بنفْسِك ؟
- أينَ أنت .. حينَ نحتاجُ إليك


المزيد.....




- غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في العاصمة اللبنانية.. والإع ...
- أرمينيا تنظم أول عرض عسكري منذ 10 سنوات في يوم الجمهورية
- بسبب مواقفها من الحرب على غزة.. واشنطن تعيد فرض عقوبات على ...
- -العاصفة قادمة-.. جاسوس إسرائيلي سابق: الدولة العبرية قد تدخ ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوم -دقيق- في العاصمة اللبنانية بي ...
- الحرس الثوري الإيراني يؤكد مجددا أن طهران تسيطر على مضيق هرم ...
- إلغاء متأخر وعدالة رمزية.. فرنسا تدفن -قانون العبودية- والإر ...
- مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية مدتها 60 يوما بانتظار موافقة ترم ...
- رحلة الحجاج المتعجلين.. ما قصة الوداع المبكر لأطهر بقاع الأر ...
- هل يفتح مقتدى الصدر بوابة حصر السلاح بيد الدولة العراقية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - أفيالُ الإمبراطوريات تتصارع وتضحك، وعشب الحواشي يبكي، ويدفعُ الثمن