أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد يعقوب الهنداوي - مرحى لشباب العراق في ثورته ضد المذهبية والعقم (1) الذكرى السنوية لانتفاضة البصرة














المزيد.....

مرحى لشباب العراق في ثورته ضد المذهبية والعقم (1) الذكرى السنوية لانتفاضة البصرة


محمد يعقوب الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 6297 - 2019 / 7 / 21 - 05:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرحى لشباب العراق الجديد في ثورته ضد المذهبية والعقم (1) الذكرى السنوية لانتفاضة البصرة

هدأت الحملات التهريجية للانتخابات وشراء الذمم وعمليات التزوير الجماعية والابتزاز والمتاجرة بإرادة الشعب الساذج الجاهل الذي يعشق عماه ويسعى الى تكريس عبوديته وإذلاله ويضحي من أجل ذلك بكل ما يمتلك وما لا يمتلك أيضا، بما في ذلك مستقبل الأجيال المقبلة... وبدأت صفقات التوافق على نهب الشعب والبلاد للسنوات الأربع المقبلة.

إذن يستحق الامر وقفة قصيرة لتقييم ما جرى ويجري ومبتغاه.

طالب الكثيرون قبل ذلك بإلغاء النظام البرلماني واستبداله بنظام رئاسي لأنه، وفق منظورهم، يناسب شعب العراق ويخدم مصالحه أكثر (ثم تبين لاحقا أن وراء تلك الدعوة الخبيثة قيس الخزعلي زعيم مافيا عصائب الحق المسؤولة عن قتل واختفاء مئات الشباب العراقي المغدور). وهؤلاء لم يدركوا، في الأساس، نقطتين:

1- ان النظام البرلماني يمثل خطوة متقدمة بما لا يقاس مقارنة بنظام الحكم الفردي (والمقصود هنا الرئاسي)، حتى ان أنظمة دكتاتورية صارمة، عسكرية ودينية وعشائرية وغير ذلك، تمارس ديمقراطية كارتونية من خلال تنصيب برلمانات ومجالس شورى شكلية لتزيين ديكورات المشهد السياسي على ألاّ يعرقل ذلك أن تمارس الطغمة الدكتاتورية صلاحياتها المطلقة التي لا يحدها شيء ولا يعدو دور البرلمان (أو مجلس الشورى أو ما يوازيهما) أن يلعب دور الجوقة المصفّقة للخالد المقدس العظيم المنزه الصفات سواء كان ذلك رئيسا في مصر أو ملكا في السعودية أو وليا فقيها في ايران،

وقد كان لشعب العراق العظيم شرف الركوع على وتحت بسطال صدام حسين وزمرته لما يقارب الأربعين عاما (بين 1963 – 2003) وقدم له الغالي والنفيس وهتف له بالروح بالدم حتى جفّت عروقه، فماذا كانت منافع الحكم الرئاسي...!

2- ان العلة ليست في الشكليات والمسميات العارضة بل في جوهر الممارسة، فمعظم بلدان اسكندنافيا ملكية وبريطانيا مملكة، لكن أين هذه الدول وأنظمتها وممارساتها السياسية وقوانينها من مملكة البحرين العظمى أو ديمقراطية آل سعود أو مملكة بروناي مثلا!

وما قيمة أية مؤسسة دستورية وأي شعب تحت نعال حافظ الأسد او بشار الأسد أو صدام حسين أو الولي الفقيه في إيران أو ملك المغرب وما الى ذلك؟ ألا يمارس مسعود البارزاني صلاحيات الرئاسة في إقليم كردستان رغما عن الشعب وعن القانون وحتى رغما عن شركائه السياسيين ومنافسيه الذين لا يقلون عنه فسادا وزيفا؟

ان نظام حكم تافه على مستوى قطاع غزة ورام الله يمارس من القمع والاستبداد والشر بحق شعبه أكثر مما يمارسه أعداؤه المعلنون، بل ويمهد لهم ويبرر كل ما يفعلون.

ملكة بريطانيا مثلا تمتلك من حب الناس واحترامهم وتقديرهم وتعلّقهم بالمؤسسة الملكية أكثر بآلاف المرات مما تمتلكه من صلاحيات الحكم وقدرات السلطة وامتيازاتها، فهي في واقع الحال رمز لعظمة النظام البرلماني البريطاني ورفعة الشعب أكثر مما هي دلالة عرش يتربع على الأمة.

عرش الملكة وبرلمان بريطانيا تراث متكامل يرمز لعظمة شعب يحترم حقوقه ومؤسساته ويعرف كيف يحميهما دون أن يجعل منهما نظاما ينتقص من انسانيته أو يعلو عليها.

هكذا أيضا كان حكم العراق قبل انقلاب تموز 1958 فلماذا فرح العراقيون بإلغاء الملكية وبانتصار العسكر وتنصيب رؤساء لا همّ لهم سوى حماية السلطة وإدامتها والانتقاص من حرية الشعب وحقوقه في التعبير عن ذاته وحكم نفسه بنفسه.

وماذا جرّت تجارب الأعوام الستين الماضية من حكم الرؤساء والعسكر على شعب العراق ليدعو لها اليوم دعاة التغيير ورفض برلمان المحاصصة الراهن وحكم المافيات المتسلطة؟

ولم تلبث جذوة تلك المطالبات أن خمدت، كما هو حال كل شيء في نفوس العراقيين الذين يبدأ فيهم شعور الرفض بتأجج كاسح وعنفوان عظيم ينبئ بما تخشاه حتى الجن والعفاريت ثم لا يلبث أن يخبو وتتضاءل شعلته الجبارة حتى أنها لا تخلف وراءها رمادا ذا قيمة...

إنها فورة الخائبين التافهين وذوي العزم الكاذب ممن لا يمتلكون سوى حماقة الفورة الأولى ثم ... لا شيء

حلّت محل تلك الفورة مطالبات ودعوات بمقاطعة الانتخابات. وكان ذلك قبل توزيع "الارزاق" من قبيل كارتات التلفون وأكياس الرز والأقمشة المهلهلة والابتزازات والترهيب أو التهويل بمخاوف انتصار الفئة المعادية سواء كانت مذهبية أو قومية أو عشائرية او حزبية او مناطقية او سوى ذلك،

وما لبثت فورة المقاطعة أن تراجعت تحت تأثير تلك الابتزازات والاستفزازات لتفسح مجالا لعصابات الأحزاب المتواطئة على سلب الشعب ونهبه واضطهاده.

لكن راية عظيمة واحدة ظلت خفاقة في سماوات التمرد الشبابي في العراق ضد الفساد ومافيات المذاهب وملوك الطوائف: تلك كانت راية الشباب العلماني الرافض لكل اشكال التواطؤ والقبول بهذه المسرحية الهزيلة حيث عليك ان تنتخب ايهما الأصلح لافتراسك: الضبع ام الذئب...

أنها بوادر ثورة شباب العراق الجديد التي لن تقف على أبواب القرود بل ستكتسح أمواجهم العظيمة وافكارهم ورغباتهم وطموحاتهم كل هذه البنية العفنة التي يقامر ساسة العراق على حمايتها والحفاظ عليها حفاظا على عروشهم وامتيازاتهم وصفقاتهم الوسخة...

(وثمة تتمة... )

وصباح الخير لشباب العراق العظيم




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,969,842,922
- ماهي الشيوعية... ولماذا ترتعب منها الفاشية الدينية الى هذا ا ...
- ح ش ع والمسألة الكردية (14)
- هيام
- ح ش ع والمسألة الكردية - تسليم قيادة الجماهير للرجعيين (13)
- بَوْحُ الصنوبر
- ح ش ع والمسألة الكردية - الانقلاب على الجماهير ومعاداة طموحا ...
- بَيْنَ يَدَيْك يَهيمُ الهَوى
- ح ش ع والمسألة الكردية - من التحريفية الى الخيانة (11)
- ماذا يَظِنُّ الياسَمِينُ
- خائفٌ مِنْكَ عَلَيْكْ
- ح ش ع والمسألة الكردية - من المبدئية الى التحريفية (10)
- الديمقراطية للعراق و ... الحكم الذاتي لكردستان (الحلقة 9)
- تَوَهّمْتُ فيك شِراعي
- القيادات السياسيّة الكردية هجينة مشوّهة التكوين مزدوجة التبع ...
- لُبْنى
- أُمّي
- الحركة الكردية المسلحة (الحلقة 7)
- الثقافة الكردية والنزعة القومية (الحلقة 6)
- اسْرجِي لَوْعَتي إنّني أَوّلُ العابِرين
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ (1)


المزيد.....




- الأورغوياني لويس سواريز يرحل عن برشلونة إلى صفوف أتلتيكو مدر ...
- القضاء الفرنسي يواصل محاكمة المتهمين في اعتداءات يناير 2015 ...
- وزير خارجية مصر: نسعى لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية
- مصر.. تداول فيديو من داخل سجن طرة لضابط الشرطة الذي قتل خلال ...
- شركة Vivo تعلن عن أحدث هواتفها بتقنيات تصوير ممتازة
- الإمارات تستأنف إصدار التأشيرات للأجانب عدا تصاريح العمل
- الكرملين يعلق على مبادرة لترشيح بوتين إلى جائزة نوبل للسلام ...
- سوريا.. انفجار دراجة مفخخة في ريف دير الزور
- موسكو: الحملة الغربية حول نافالني تستهدف العمليات السياسية ا ...
- عمال مناجم يكتشفون حفرة نيزكية صدمية خفية عمرها 100 مليون عا ...


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد يعقوب الهنداوي - مرحى لشباب العراق في ثورته ضد المذهبية والعقم (1) الذكرى السنوية لانتفاضة البصرة